- 2.6% صافي هامش الفوائد المتوقع للعام 2020 وسط تركيز على خفض التكلفة
- ودائع العملاء تمثل 70% من المطلوبات وأغلبها طويلة الأجل ومستقرة
- الحكومة مستعدة للتدخل ودعم البنوك الكويتية كما حدث من قبل في العام 2008
- تسارع الإنفاق الحكومي الكويتي الأعلى بين دول الخليج
المحرر الاقتصادي
هل ستعبر البنوك الكويتية التحديات التي تتصاعد منذ بداية العام 2020؟ للإجابة عن هذا السؤال تضع وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية سيناريوهات عدة، مبنية على مجموعة من المعايير تتعلق بأداء البنوك واستراتيجيتها والحكومة والجهات التنظيمية، لتخلص الى إمكانية تحقيق البنوك الكويتية استقرارا في معدلات نمو الربحية على الرغم من تلك التحديات.
وأبرز السيناريوهات التي توقعت من خلالها «موديز» أن تساهم في الحفاظ على استقرار ربحية البنوك بنهاية العام 2020 هي:
- إعادة هيكلة أصول البنك بما يساهم في الحفاظ على نمو إيرادات الفوائد والاستثمار والرسوم والعمولات وتحقيق صافي هامش فائدة متوقع بنسبة 2.6% في المتوسط خلال العام
- تطبيق استراتيجية الفروع الصغيرة المنتشرة، والتي تخدم قاعدة الأصول الضخمة، بما يسمح بتخفيض التكلفة وزيادة كفاءة العمليات التشغيلية
- استمرار مساهمة ودائع العملاء بالنسبة الأكبر من إجمالي مستويات السيولة لدى البنوك، والتي تمثل 70% من إجمالي المطلوبات
- استعداد الحكومة للتدخل وإعادة سيناريو انقاذ البنوك الخاسرة كما حدث من قبل في الأزمة المالية للعام 2008 مع تطبيق استراتيجيات استباقية لمنع حدوث ذلك السيناريو.
رؤية مستقرة
وأرجع التقرير الرؤية المستقبلية المستقرة لقطاع البنوك الكويتية إلى 7 عوامل وهي:
1 - استقرار البيئة التشغيلية في ظل توقعات بنمو القطاع غير النفطي بمعدل 3% خلال العام 2020.
2 - وصول معدل تدهور الأصول إلى 2% فقط بدعم من جودة الأصول المحلية وانخفاض تأثير الانكشافات على الاسواق الخارجية وكذلك الحجم الكبير في الاحتياطيات العامة لدى البنوك، التي تصل إلى 3.5% من إجمالي محفظة القروض.
3 - صلابة رأس المال نتيجة التزام كل البنوك بتطبيق معايير بازل 3 ما يجعل معدلات كفاية رأس المال كافية لحمايتها من أي خسائر غير متوقعة.
4 - توقع استقرار الربحية عند مستوى 1.3% من إجمالي الأصول الثابتة للقطاع خلال العام 2020.
5 - استمرار الاعتماد على الودائع الثابتة والمستقرة كأساس لتوفير الاحتياجات التمويلية.
6 - احتفاظ البنوك بمستويات تغطية تتخطى حاجز 100%.
7 - احتمالات تقديم الحكومة لدعم القطاع المصرفي تبقى قوية.
الإنفاق الحكومي
وأكدت «موديز» أن تسارع وتيرة الانفاق الحكومي مقارنة بباقي دول الخليج يعطي ميزة تنافسية كبيرة للبنوك الكويتية التي تعتمد بشكل كبير على تمويل المشروعات التنموية.
ويتوقع التقرير أن يصل متوسط معدل نمو الانفاق الحكومي خلال الفترة 2018-2021 إلى نحو 18%، ليصبح أعلى معدل تسارع في نمو الانفاق الحكومي بين دول الخليج، وذلك بالمقارنة بمعدل 7% خلال الفترة 2015-2018.
وفي المقابل، توقع التقرير أن تتراجع وتيرة معدلات نمو الانفاق الحكومي في كل دول الخليج باستثناء الكويت وسلطنة عمان، حيث يتوقع ان تتباطأ تلك الوتيرة في السعودية إلى نحو 6.5% خلال فترة التوقع 2018-2021، وفي الامارات ايضا الى مستويات 6%، وتتباطأ بشكل حاد في قطر إلى قرابة 1% فقط، على ان تشهد تراجعا حادا في البحرين تفوق نسبته 5% أقل من مستويات فترة المقارنة 2015-2018.
إقراض الأفراد
وأضاف التقرير أن النمو في إقراض الافراد سيبقى من بين المحركات الرئيسية لاستقرار معدلات نمو ربحية البنوك خلال 2020، حيث توقع استقرار الزخم الذي يشهده منذ قرارات بنك الكويت المركزي في ديسمبر 2018 التي رفعت الحد الاقصى للاقتراض.
وأوضح التقرير أن قروض التجزئة تمثل نحو 43% من اجمالي المحفظة الائتمانية للبنوك الكويتية، وهي من بين الافضل خليجيا، حيث يتوقع أن يساهم نمو ائتمان الافراد بنسبة 5% من اجمالي النمو في الإقراض خلال العام الحالي، وهو ما يفوق المعدل المتوقع لمعدل التضخم البالغ 3%.
وفي المقابل، اشار التقرير الى أن اقراض الشركات بشكل عام سوف يواصل التباطؤ، ولكن بمعدل طفيف على الرغم من التوقعات بأن يواصل الائتمان المقدم لقطاعات النفط والإنشاءات النمو.
تحديات مستقبلية
وألقى التقرير الضوء على مجموعة من التحديات التي قد تؤثر سلبا على معدلات نمو ربحية البنوك واستقرارها في المستقبل اذا استمر زيادة تأثيرها وأبرزها:
- التركيز الكبير في حجم الاقراض إلى عملاء محددين ما قد يمثل تعثرهم تحديا كبيرا.
- التعرض لقطاعي العقار والاستثمار في البورصة حيث يزيد اقراض العملاء في القطاعين من مستوى مخاطر الأصول.
- تباطؤ وتيرة الترسيات والتي وصلت خلال العام الماضي الى اقل مستوياتها منذ العام 2013، حيث سجلت أقل من 3 مليارات دولار في التسعة أشهر الأولى من 2019 مقارنة بتسجلها نحو 27 مليار دولار في 2015 كأعلى مستوياتها خلال السنوات الماضية.
- الاقتصاد الكويتي الأكثر اعتمادا على النفط والصناعات الهيدروكربونية بين دول الخليج حيث يمثل القطاع الهيدروكربوني نحو 90% من ايرادات ميزانية الدولة مقارنة بقطر وعمان والسعودية التي تتراوح بين 60-80% والإمارات التي تقل عن 50%.
- تصاعد التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط حيث تكرار السيناريوهات التي شهدتها المنطقة خلال العام الماضي من هجمات على المصافي النفطية السعودية وتهديدات بإغلاق مضيق هرمز قد يزيد من تلك التأثيرات السلبية على نشاط القطاع المصرفي ويزيد معدل المخاطر.