المحرر الاقتصادي
توقعت شركة الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس» البريطانية أن ينكمش الاقتصاد خلال العام الحالي بنسبة 2%، علما أنها كانت قد توقعت في السابق بان ينمو الاقتصاد بمعدل 1% هذا العام، قبل أن تعدل هذه التوقعات بسبب انخفاض أسعار النفط وانتشار وباء كورونا.
ولكن الشركة توقعت أيضا أن يعود الاقتصاد للنمو مرة أخرى بنسبة تصل الى 2.8% في الناتج المحلي الاجمالي خلال العام 2021، علما أنها كانت توقعت للعام المقبل أن يكون النمو بنسبة 1.3%.
كما توقع التقرير ان ينكمش الناتج المحلي الاجمالي للعام الماضي بنسبة 0.5%.
وكانت وكالات التصنيف الائتماني العالمية قد راجعت تصنيفاتها الائتمانية السيادية للكويت خلال الايام القليلة الماضية، حيث خفضت «ستاندرد أند بورز» التصنيف الائتماني من AA إلى –AA، فيما أعلنت وكالة «موديز» وضع التصنيف الائتماني للكويت تحت المراجعة مع احتمالات تخفيضه.
الدعم الحكومي
وأشار تقرير «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن تراجع أسعار النفط إلى ما دون 30 دولارا للبرميل يضغط على قدرات دول الخليج المصدرة للنفط، ومنها الكويت، التي يمثل ايرادات النفط والقطاع الهيدروكربوني ما يقارب 90% من ايرادات الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020/ 2021. وتوقع التقرير أن الحكومات الخليجية ستتباطأ في المعالجة وقد لا تتدخل من خلال المساعدات المالية المباشرة، حيث قد تعتمد على سياسات نقدية كخفض الفائدة ومساعدات مالية غير مباشرة، بسبب ضغوط عجز الميزانية الذي يدفعها الى خفض معدلات الانفاق، وما يتبع ذلك من تباطؤ في وتيرة ترسية المشروعات.
وعلى الرغم من زيادة انتاج النفط، والذي من الطبيعي أن يرفع من الناتج المحلي للقطاع الهيدروكربوني، إلا ان تراجع الأسعار سوف يمحو تلك الآثار الإيجابية. ولذلك توقع التقرير ان تنكمش كافة الاقتصادات الخليجية خلال العام الحالي باستثناء السعودية التي سوف تزيد بشكل كبير انتاجها النفطي، إضافة الى تنوع إيراداتها مقارنة بباقي الدول الخليجية، وخفض نفقاتها الحكومية في الموازنة المالية للعام الجاري بشكل كبير.
انكماش خليجي
ومن بين الاقتصاديات الخليجية الخمسة التي سوف تشهد انكماشا في الناتج المحلي الاجمالي خلال العام 2020، حل الاقتصاد الكويتي في المركز الثالث بمعدل انكماش 2% يتساوى في ذلك مع قطر.
وجاء الاقتصاد الاماراتي بصدارة التراجعات، حيث يتوقع انكماشه بمعدل 5.5%، وارجع التقرير ذلك الى تراجع أسعار النفط، والتأثر الشديد الذي سيشهده اقتصاد امارة دبي التي تعتبر مركزا تجاريا ولوجيستيا إقليميا لدول العالم، حيث ستواجه تراجعا في التجارة الدولية خصوصا أن أكثر القطاعات المتضررة هي السياحة والتجزئة التي تشتهر بهما الامارة.
وتوقع التقرير انكماش البحرين وعمان بنسبة تصل إلى 1.8%. كما توقع ان ينمو اقتصاد السعودية بنسبة 2% وبزيادة عن توقعاته السابقة البالغة 1.3%.
تفاؤل حذر
وأكد التقرير أن اقتصاديات المنطقة سوف تعاود الرجوع الى تحقيق معدلات نمو في وقت سريع بمجرد السيطرة على الوباء، حيث توقع أن ينكمش الاقتصاد غير النفطي بنسبة 1% ليعود للقفز مجددا خلال العام المقبل. وتوقع التقرير ان ينكمش اقتصاد المنطقة في المتوسط بنسبة 1.7% خلال العام الحالي مقارنة بتوقعاته السابقة بنمو اقتصادي بمعدل 2.2%، بينما رفع من توقعاته لمعدلات نمو اقتصاديات المنطقة إلى 4.9% للعام 2021 مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.2% ايضا.
وأوضح التقرير ان ما تم اتخاذه من تدابير على الصعيد الرسمي لا يزال غير كاف لعودة سريعة للنمو، حيث قامت الحكومات بإعفاءات في الرسوم وتأجيل أقساط القروض وإعفاء بعض الشرائح من قطاع الاعمال وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتخفيض الضرائب. ولكن لا توجد دعوم مباشرة وتعويضات مالية كبيرة وخاصة للقطاعات التي تضررت بقوة وفي مقدمتها النقل الجوي والتجزئة والسياحة.