أعلنت المنظمة الدولية للنقل الجوي (إياتا) أن حركة النقل الجوي العالمية تعرضت لانخفاض هائل بأكثر من النصف في مارس الماضي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بسبب القيود على السفر وعمليات الإغلاق المرتبطة بانتشار جائحة «كوفيد ـ 19».
وقالت المنظمة إن الانخفاض بنسبة 52.9% عند قياسه بإجمالي الإيرادات على أساس عدد الكيلومترات لكل راكب «كان أكبر انخفاض في التاريخ الحديث ما يعكس تأثير الإجراءات الحكومية لإبطاء انتشار «كوفيد ـ 19».
وتضررت العديد من شركات الطيران الأعضاء في المنظمة والبالغ عددها 290 بشدة من الركود مع إغلاق معظم أنحاء العالم، حيث تكافح الحكومات للحد من انتشار فيروس كورونا. وتمثل هذه الشركات 82% من الحركة الجوية العالمية.
وأعلنت شركة الطيران الأميركية العملاقة بوينغ وشركة الخطوط الجوية البريطانية إلغاء آلاف من الوظائف بعد انخفاض حركة الطيران إلى مستويات غير مسبوقة منذ العام 2006.
وقال المدير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة ألكسندر دو جونياك ان «مارس كان شهرا كارثيا للطيران».
وتابع «شعرت شركات الطيران تدريجيا بالتأثير المتزايد لإغلاق الحدود المرتبط بـ «كوفيد ـ 19» والقيود المفروضة على التنقل، بما في ذلك في الأسواق المحلية»، وأضاف «كان الطلب عند المستوى نفسه الذي كان عليه في عام 2006».
وصرح «الأسوأ من ذلك أننا نعلم أن الوضع تدهور أكثر في أبريل وأن معظم الدلائل تشير إلى انتعاش بطيء».
وشهد فبراير انخفاضا سنويا بنسبة 10.3% حين واجهت الصين أسوأ مراحل مواجهة الوباء الذي بدأ على أراضيها.
وانخفضت حركة النقل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 65.5% في مارس الماضي، وسجلت شركات الطيران الأوروبية انخفاضا بنسبة 54.3% فيما سجلت شركات أميركا الشمالية انخفاضا بنسبة 53.7%.
ورغم الانتشار البطيء للفيروس في أفريقيا، انخفضت حركة الطيران في القارة بنسبة 42.2% في مارس بعد انخفاض بنسبة 1.1% فقط في فبراير.
وحذر دو جونياك من أن «صناعة (الطيران) في وضع سقوط حر»، وحض الحكومات على العمل معا للاستعداد لمرحلة يمكن فيها تخفيف قيود السفر.
وقال «من الضروري أن تعمل الحكومات مع صناعة (الطيران) الآن للتحضير لذلك اليوم».
وتابع أنها «الطريقة الوحيدة للتأكد من أن لدينا تدابير معمولا بها للحفاظ على سلامة الركاب أثناء السفر وطمأنة الحكومات إلى أن الطيران لن يكون ناقلا للمرض».