فواز كرامي
بحث رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم امس، مع نظيره السوري رئيس غرفة تجارة وصناعة حلب د.حسن أحمد زيدو سبل التعاون المشترك بين الدولتين وسبل تطويره في المرحلة المقبلة. في مقر غرفة التجارة والصناعة.
وقال الغانم إن 90% من الاستثمارات الكويتية في سورية تنصب على المجالات السياحية والعقارية، موضحا انه لاتزال هناك بعض المعوقات في القوانين التي تحتاج الى تعديل وتطوير، بالإضافة الى الرغبة في تركيز الاستثمارات الكويتية في المجال الصناعي.
وأوضح ان الاستثمار في المجال الصناعي سيخدم شريحة واسعة ليس في الجانب المادي فحسب، وانما على الصعيد الاجتماعي حيث سيعمل على تشغيل العمالة وسيقلل من حجم البطالة في سورية، متمنيا وجود مشاريع صناعية بين البلدين.
واعتبر الغانم الاستثمارات الكويتية الصناعية في اوروبا بالمشاركة مع شركات اجنبية من أقوى الاستثمارات في العالم متمنيا استغلال هذه الشركات بالدخول في الصناعة في سورية ونقل الخبرة اليها.
واضاف الغانم ان لدى سورية ميزة لا تتوافر في جميع الدول وهي توافر العمالة السورية، معتبرا العامل السوري من أكثر العمال نشاطا في العالم العربي
من جهته أكد زيدو أهمية الزيارات المتبادلة بين سورية والكويت التي من شأنها ان تعزز وتوطد العلاقات المتعددة الجوانب التي تجمع الشعبين الشقيقين وتؤكد على الرغبة الأكيدة في توثيق عرى التعاون والتنسيق بين قطاعات الأعمال في البلدين.
وقال ان آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين واسعة جدا انطلاقا من معطيات موضوعية واضحة، فالعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط سورية والكويت والتي ترسخت مع الزمن عبر مواقف كويتية مشرفة ـ حكومية وشعبية ـ تجاه كل القضايا العربية ودعم لا محدود لسورية في مختلف المجالات تشكل قاعدة متينة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وأضاف ان سورية تسير قدما في عملية تطوير وانفتاح اقتصادها مستهدفة الاندماج في الاقتصاد العربي والعالمي، فباتت تربطها اتفاقيات وعلاقات تجارية واقتصادية مع معظم دول العالم، وأصبحت مركزا هاما لاستقطاب الاستثمارات بمعدلات تساعد على تحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة.
وأوضح انه في سورية وبالإضافة إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تنعم به عوامل كثيرة للاستثمار الآمن والمربح، مشيرا إلى وقوعها في موقع جغرافي متميز والى الشبكة الواسعة من الطرق البرية والسكك الحديدية وخطوط الملاحة الجوية والبحرية، وغناها بالموارد الطبيعية من الطاقة والفوسفات والمنتجات الزراعية والصناعية، وقوة العمل الخبيرة والمؤهلة بأجور منخفضة اذا قورنت بمثيلاتها في الدول الأخرى، أمور تجعل من سورية بلدا مثاليا للاستثمار والإنتاج المشترك ويضمن للاستثمارات الوافدة أفضل معدلات الربح.
وأضاف «نراقب بكل فخر واعتزاز ما حققته الكويت في العقد الماضي من نهضة كبيرة، شملت كافة الجوانب، وما لديها من إمكانات تستطيع ان تسهم بها في تعزيز التعاون في كافة الميادين، مشيرا إلى ان كل هذه المعطيات تؤكد امكانية مضاعفة التعاون الاقتصادي وتوسيعه بين البلدين ليصل الى مرحلة الشراكة الحقيقية بما يحقق المنفعة المتبادلة والازدهار للشعبين والبلدين.
وفي الختام وجه زيدو الدعوة لرجال الاعمال الكويتيين لحضور مؤتمر للمستثمرين ورجال الأعمال العرب، بعنوان «الاستثمار في سورية» والذي سيقام في 4 مارس الشهر المقبل في دمشق، وذلك للتعرف على الفرص الاستثمارية المطروحة، متمنيا رؤية المستثمرين الكويتيين في سورية.