- المشروعات الصغيرة والمتوسطة في صدارة القطاعات المستفيدة من التحفيز الاقتصادي
- قطاعا الإنشاء واللوجستي أكثر المستفيدين بدعم تمويل المشروعات ذات القيمة المضافة
- تأجيل أقساط قروض الأفراد يزيد الطلب على المنتجات والخدمات ويدعم نشاط القطاعات
المحرر الاقتصادي
قدمت الحكومة الكويتية والقطاع الخاص العديد من الإجراءات والمبادرات التحفيزية لدعم الاقتصاد الكويتي، في ظل التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا المستجد على القطاعات الاقتصادية المختلفة في البلاد، حيث جاء ذلك عقب القرارات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة بإغلاق عدد كبير من الانشطة الحكومية والخاصة الاقتصادية والخدمية، ما ادى الى معاناة الكثير من الشركات.
ويظهر كشف حساب أعدته «الأنباء»، حول التحرك الحكومي وبنك الكويت المركزي والقطاع الخاص لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي أحدثها وباء كورونا في الكويت، أن هناك تحركا بدأ مبكرا لاحتواء الوباء منذ مطلع مارس الماضي لمعالجة التداعيات السلبية لأزمة الحالية، ودعم الشركات والقطاعات المنتجة التي تقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، حيث نستعرض ذلك فيما يلي:
٭ استهل القطاع المصرفي الكويتي إجراءات التحفيز عبر دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتأجيل أقساط القروض الاستهلاكية لمدة ستة أشهر.
٭ اتخذ بنك الكويت المركزي خطوة تاريخية بتخفيض سعر الخصم في البلاد إلى مستوى 1.5%، ليصبح بذلك أدنى مستوى لسعر الفائدة الأساسية في الكويت.
٭ جرت بعدها اجتماعات مكثفة لفريق اقتصادي مشترك بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص الذي رفع توصياته لمجلس الوزراء واعتمدها الاخير في الثاني من أبريل، علما أن المجلس كان قد شكل اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي.
٭ في التاريخ نفسه بادر بنك الكويت المركزي لتخفيف القيود الرقابية على البنوك ما سمح بتوفير سيولة إضافية لديها بقيمة 5 مليارات دينار لتوجيهها نحو تمويل القطاعات والكيانات الأكثر تضررا.
٭ أصدرت اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي قرارا في 21 أبريل يقضي بإقرار حزمة تمويل تحفيزية بتسهيلات وفائدة منخفضة وفق ضوابط وشروط محددة وتستهدف في الأساس المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
٭ القطاعات المتضررة: أوصى مجلس الوزراء في مطلع شهر أبريل بضرورة تقديم قروض ميسرة للقطاعات الأكثر تضررا وكذلك دعم العاملين من المواطنين في تلك القطاعات.
وتعد قطاعات المطاعم والسياحة والفندقة والطيران من أكثر المتضررة بشكل مباشر من انتشار فيروس كورونا وما اتبعه من اجراءات اغلاق وحظر.
٭ جاءت أولى الحزم التي تم تقديمها لتلك القطاعات في الأسبوع الثالث من أبريل، مع قرارات اللجنة التوجيهية العليا للتحفيز الاقتصادي، والتي أقرت بتقدم الكيانات المتضررة من الأفراد والشركات الى البنوك بموقفها المالي، شرط أن تكون من العملاء الملتزمين بسداد التزاماتها قبل الأزمة أو لم تتعامل مع البنك المعني من قبل.
٭ وحصلت تلك المؤسسات المتضررة على قرض بقيمة محددة تقدم حلولا لمشاكل السيولة، لذلك فقيمة القرض تشمل الإيجارات والرواتب والالتزامات الدورية عليه، على أن يتسلم قيمة القرض على دفعات تضمن سداد تلك الالتزامات، وتتم مراجعة التزامه بالسداد في شهري يونيو وسبتمبر بشكل ربع سنوي.
٭ وتقدم البنوك قيمة التمويل بالكامل على أن تكون هناك فترة سماح في السداد لقيمة القرض خلال السنة الأولى على أن تتحمل الدولة قيمة الفائدة البالغة 2.5% ويبدأ العميل في دفع قيمة القرض من السنة الثانية والتي يتحمل فيها الفائدة بالمناصفة مع الحكومة لتصل نسبة تحمله لها إلى 100% في السنة الثالثة.
٭ البورصة: وجه بنك الكويت المركزي في منتصف مارس البنوك إلى عدم التنفيذ بالبيع على الضمانات المرهونة حيث تمثل الأسهم أكثر الضمانات المرهونة لدى البنوك، وهو ما يضمن عدم حدوث موجات بيعية قوية على تلك الأسهم مما يزيد من تراجعاتها الحادة متأثرة بالأزمة الحالية وخاصة الاسهم القيادية في ظل تأجيل الانضمام لمؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة من شهر مايو إلى شهر نوفمبر المقبل.
٭ العقار: أصدر البنك المركزي تعميمه بتخفيف الاجراءات الرقابية مطلع أبريل، والذي تضمن زيادة حجم التمويل الممنوح للعقار بنسبة 10% وفق الحالة حيث تتم زيادة التمويل الممنوح للأرض الفضاء من 50 إلى 60% من قيمة العقار على وفي حالة العقار القائم تمت زيادة قيمة التمويل الممنوح من 60 إلى 70% من قيمة العقار وأخيرا في حالة تمويل البناء فقط تمت زيادة قيمة التمويل الممنوح من 70 إلى 80% من قيمة العقار.
٭ الإنشاءات والخدمات اللوجستية: أوصى بنك الكويت المركزي للبنوك في منتصف مارس بضرورة النظر بإيجابية لظروف العملاء في حالة طلب ضمانات إضافية
٭ عمم بنك الكويت المركزي في الثاني من أبريل بتعديل قواعد الاستثناء بشروط التركز الائتماني مادام المشروع حقق قيمة مضافة للاقتصاد.
٭ أوصى مجلس الوزراء مطلع أبريل بتسريع الدورة المستندية لسداد الالتزامات المستحقة وبسرعة ومنها التزامات لصالح تلك الشركات التي تعمل في المشروعات الحكومية التنموية والمتعلقة بالبنية التحتية.
٭ دعم غير مباشر: أجلت البنوك أقساط القروض الاستهلاكية ما يسمح بتوافر سيولة كبيرة لدى القطاع الاستهلاكي المتمثل في الأفراد والتي تصل إلى مئات الملايين من الدنانير شهريا، هذا بالإضافة إلى تقلص أوجه الانفاق مثل السفر خارج البلاد وتوقف العملية التعليمية.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة الأكثر استفادة
تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة من بين الأكثر استفادة من إجراءات الدعم والتحفيز الاقتصادية التي طبقتها الكويت في الشهرين الماضيين لمواجهة فيروس كورونا، وهنا ابرز ما نالته هذه المشروعات:
٭ أجَّل القطاع المصرفي أقساط التسهيلات الائتمانية للعملاء من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة لمدة 6 أشهر أيضا مع عدم تحصيل فوائد أو رسوم نتيجة التأجيل
٭ ايقاف البنوك تحصيل الرسوم على أجهزة نقاط البيع والقنوات الإلكترونية لمدة: إضافة الى تأجيل الأقساط 6 اشهر المذكورة أعلاه، تم ايقاف البنوك تحصيل الرسوم على أجهزة نقاط البيع والقنوات الإلكترونية لمدة 3 أشهر.
٭ خفض وزن المخاطر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من 75% إلى 25% على أن يتم توحيد تعريف المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقا لقانون الصندوق الوطني وذلك في التعميم الصادر عن بنك الكويت المركزي الصادر في الثاني من أبريل.
٭ تقديم تمويل مشترك بنسبة 80% من قيمة القرض يمنحها الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة و20% تمنحها البنوك على أن يكون قيمة التمويل من الصندوق من دون فوائد وفترة سماح لمدة عام واحد فيما تتحمل الدولة من ميزانيتها العامة الفوائد المترتبة على التمويل والتي يصل الحد الاقصى لها 2.5% من قيمة التمويل المقدم من البنوك.