بقلم: نبيل محمد بورسلي
[email protected]
يؤدي العاملون في القطاع النفطي في كل دول العالم اعمالهم بشكل مستمر لا انقطاع فيه بكل جد واقتدار ولهم جزيل الشكر على ذلك، ولعل البعض يتساءل لماذا الاهتمام بالعنصر البشري في اي منظومة عمل سواء كان في القطاعات النفطية او غير النفطية؟ ولماذا يجب الاهتمام به وتطويره بشكل مستمر ليؤدي دوره ليكون سببا في إيراد اكثر من 90% من احتياجات الميزانية العامة للدولة؟.
يعمل ما يزيد على العشرين الفا من العاملين المنتظمين في مختلف اﻷنشطة النفطية، اضافة الى عدة آلاف من اولئك الذي يعملون مع مقاولي المشروعات الرأسمالية التي يتم تنفيذها لحساب القطاع النفطي.
هذه اﻷعداد متزايدة مع تزايد دخول المشاريع العملاقة التي ينفذها القطاع النفطي نيابة عن الدولة سواء كانت هذه المشاريع داخل الكويت او خارجها.
والذي يهمنا هنا كيف نحافظ على جودة هؤلاء العاملين بالرغم من الجهد الذي يبذلونه سواء في ساعات العمل الطويلة والمرهقة او في اجواء وبيئات عمل مزعجة في الصيف والشتاء؟.
والجدير بالذكر أن هناك نظاما متبعا في القطاع النفطي لمتابعة تطوير الموظفين بجميع مستوياتهم الوظيفية، وما يهمنا هنا هو دعم التركيز على تلك الانظمة بشكل اعمق والبحث عن المتميزين من العاملين والذين يتمتعون بالصفات القيادية والاهتمام بهم ليكونوا بذرة يتم حصادها مستقبلا لقيادة القطاع النفطي حيث يجب توفير آلية معتمدة للتأكد من تنفيذ هذا النظام.
هــــؤلاء العاملـــون في القطاع النفطي لهم منا كل التقدير والاحترام حيــــث لهم اﻷولوية، فهم مصدر فخــر لكل مواطن ومن كل قطاعات الدولة وان ما يبذله هؤلاء الجنود المجهولـــون من اعمال لا يعلمـــه الا الله سبحانـــه وتعالى ثم الذين يعملون معهم.
والسؤال الذي يراودني دائما: ماذا لو اهملنا هؤلاء العاملين ولم نهتم بتطويرهم او انتقصنا من حقوقهم كما يثير البعض بين الحين والآخر؟، فمن سيستمر في هذه اﻷجواء ومن سيقود القطاع النفطي حيث الخبرة الفنية والإدارية المطلوبة في تنفيذ ومتابعة العمل التشغيلي اليومي او تنفيذ المشاريع او التفاوض مع الاطراف المختلفة؟.
في كل اﻷزمات التي مرت على القطاع النفطي وانا شاهد عيان علـــى ذلك، هؤلاء العاملون في كل قطاعاته الفنيــــة والإدارية مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس ليرفعوا من شأن هذا القطاع ليتميز ويستمر في عطائه كمورد رئيسي لعائدات هذا البلد الكريم.