محمود عيسى
قال تقرير حديث صادر عن شركة «بول بودي»، المتخصصة بأبحاث الاتصالات، ان الكويت توفر بشكل عام قطاع اتصالات ديناميكيا مع انحياز قوي نحو البنية التحتية المتعلقة بخدمات الاتصالات المتنقلة او الهاتف المحمول، وقد أصبح قطاع الاتصالات مهما بشكل متزايد بالنسبة للاقتصاد الكويتي، حيث تتطلع الدولة إلى تنويع اقتصادها للتقليل من اعتمادها على النفط، وهذا أمر مهم بشكل خاص في الوقت الحاضر نظرا لانخفاض أسعار النفط نتيجة لتفشي جائحة كورونا. وأشار التقرير الى ان خدمات الجيل الخامس 5G اصبحت محط تركيز رئيسي لشركات تشغيل الاتصالات التي أطلقت جميعها شبكات 5G الأولية في عام 2019، وقد أقامت شركة هواوي الصينية شراكات مختلفة مع بعض المشغلين الرئيسيين لتطوير هذه التكنولوجيا في الكويت.
وقد اظهرت شركات الاتصالات المتنقلة في عام 2020 دعما قويا اثناء جائحة كورونا من خلال عروض الخدمات المختلفة والمساعدة.
وفي حين أظهر قطاع الهاتف المحمول في الكويت تقدما كبيرا، فإن معدل الاختراق بالنسبة للخدمات الثابتة ذات النطاق العريض في البلاد يعتبر من أدنى المعدلات في المنطقة. ومع ذلك، تركز الحكومة الكويتية على بناء شبكات النطاق العريض الثابتة وفي النهاية سيوفر هذا القطاع فرصة نمو مستقبلية محتملة لكل من المشغلين والقطاع العام، وستساعد التحسينات التي تركز على البنية التحتية الثابتة عريضة النطاق على نمو الأسواق مثل التجارة الإلكترونية، جنبا إلى جنب مع تطوير البنية التحتية الذكية والشركات الناشئة وإتاحة تبادل المعلومات بين الاجهزة المرتبطة بشبكات الذكاء الاصطناعي دون التدخل اليدوي M2M.
وأشارت شركة «بول بودي» الى أن تفشي فيروس كورونا في عام 2020 يحدث تأثيرا كبيرا على سلاسل الإنتاج والإمداد في جميع أنحاء العالم. في غضون ذلك، من المرجح أن يشهد قطاع انتاج اجهزة الاتصالات ـ وإن بدرجات مختلفة ـ تراجعا في إنتاج الأجهزة المحمولة ومعدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بينما قد يكون من الصعب أيضا على مشغلي الشبكات الحصول على المعدات والأجهزة اللازمة أو إدارة سير العمل عند صيانة الشبكات وتحديث البنية التحتية القائمة، فضلا عن ان المضي في تطوير الجيل الخامس قد يتم تعليقه أو إبطاؤه في بعض الدول. اما بالنسبة للمستهلك، فقد توقع التقرير أن يتأثر الإنفاق على خدمات الاتصالات بفقدان الوظائف على نطاق واسع وما يترتب على ذلك من تقلص الدخل المتاح للانفاق.
في المقابل، من المتوقع أن يزداد الطلب على خدمات الهاتف المحمول والنطاق العريض في ضوء تنامي حاجة المواطنين بشكل متزايد لاستخدام الإنترنت في العمل عن بعد فضلا عن الترفيه والتعليم والصحة التي باتت تتم من المنزل بالاضافة للأغراض الاجتماعية.