محمود عيسى
قال مدير تطوير الأعمال لحلول المياه بالشرق الأوسط في شركة اكسيونا الإسبانية جوليو دي لا روزا إن على دول المنطقة تعزيز كفاءة استخدام المياه لان تداعيات «كورونا» أفرزت أنماطا جديدة لاستخدام المياه والصرف الصحي على المستويين الصناعي والمنزلي على نحو لا بد ان يرفع الطلب على هذه السلعة النادرة في المنطقة.
وأضاف دي لاروزا في مقابلة مع مجلة ميد «إن توافر المياه النظيفة في جميع المنازل هو عامل رئيسي في المعركة الشاملة ضد فيروس كورونا، حيث من المتوقع زيادة كبيرة في الطلب على المياه في دول مجلس التعاون الخليجي بوجه خاص وعلى مستوى العالم لأن النظافة والصرف الصحي سيكونان جزءا من حياتنا وعلى نطاق غير مسبوق من الأهمية».
وأعرب عن اعتقاده أن التحدي الذي تواجهه دول المنطقة في هذا الشأن يتمثل في طرح مشروعات ذات جدوى وقادرة على استقطاب التمويل من المستثمرين من القطاعين العام والخاص، حيث إن السيولة ليست مشكلة لدول المنطقة.
وتوقع خبير المياه ان يغير الوباء سلم الأولويات لدى الحكومات لتجعل تطوير البنية التحتية للمياه أولوية قصوى. ويدلل على ذلك انه لم يتم إلغاء أي مشاريع رئيسية حتى الآن برغم ما شهدته المنطقة من حالات تأخير أو تعليق طفيفة ذات علاقة بالمشروعات المستقلة لتحلية المياه.
وقال دي لاروزا «إننا نمر بسيناريو جديد غير متوقع وغير مرغوب فيه من قبل جميع الاطراف يتلخص بضرورة وضع استراتيجية لتنفيذ المشاريع بطريقة مختلفة على ان تعطى الأولوية الأولى لصحة وسلامة الجميع».
ونظرا لأنها من المناطق التي تشكو شح المياه من جهة، وذات استهلاك مرتفع جدا من جهة اخرى، فقد اتبعت دول مجلس التعاون الخليجي نهجا من اتجاهين، الاول ينصب على ترشيد الاستهلاك، والثاني يتعلق بتعزيز الطاقة الانتاجية من خلال تشغيل محطات تحلية المياه ذات الاستهلاك الاقتصادي للطاقة.
وقد خفضت الدول المختلفة الدعم الذي تقدمه على فاتورة المياه، جنبا الى جنب مع وضع برامج للحث على ترشيد الاستهلاك من خلال استخدام التقنيات الجديدة.
وأضاف: لحسن الحظ رأينا الأهمية القصوى التي توليها حكومات دول المجلس لمشروعات البنية التحتية للمياه، سواء ما يتعلق بمياه الشرب أو معالجة مياه الصرف الصحي، مشيرا الى أن ثمة العديد من المشروعات النشطة في دول المجلس التي تعالج البنية التحتية الاستراتيجية لتوليد وتوريد وتخزين المياه.