محمود عيسى
تنــاولــت وكــالـــة «بلومبيرغ» الاخبارية بالتحليل آثار انتشار فيروس كورونا على الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث قالت انه يمكن للمستثمرين الذين اقروا مشاريع الغاز الطبيعي المسال في 2019 أن يعتبروا أنفسهم محظوظين، ففي اجواء استمرار المعركة للسيطرة على فيروس كورونا وغياب المؤشرات على تعافي أسعار النفط، فقد اصبحت تقديرات النظرة المستقبلية الخاصة بالموافقات على مشروعات امداد الغاز الطبيعي المسال مشكوكا فيها.
وتواجــــه بعـــــض الاقتراحات إمكانية تأجيلها لبعض الوقت، ويعني الاضطراب الحالي في السوق أن القطاع المزدهر قد يواجه احتمالا لم يشهده أكثر من عقد من الزمان ربما يتمثل في عام يخلو من أي قرارات استثمارية نهائية.
واشارت «بلومبيرغ» الى ان فريقا من الباحثين لديها قاموا بمراجعة عدد قياسي من الموافقات على مشاريع عالمية لزيادة طاقة تسييل الغاز خلال العام الماضي، وربطت أربعة مشاريع منها باعتبارها مرشحة نهائية للحصول على القرار الاستثمار النهائي في 2020، وقد تأكد أنه تم تأجيل جميع هذه المشاريع باستثناء واحد منها حتى 2021، منها مشروع في أستراليا، وآخر في كندا، وثالث في موزمبيق.
واضافت الوكالة ان قطر تتبع إستراتيجية قوية بشأن الغاز الطبيعي المسال وان اختلالات السوق على المدى القريب لن تعرقل تنفيذ هذه الاستراتيجية.
وكان فريق الباحثين قد توقع في الاصل موافقة قطر للبترول على توسعة أربع مشروعات قطارات ضخمة للغاز في النصف الأول من عام 2020، ولكن تبين الآن ان هذه الموافقة ستتم في الربع الاخير على أقرب تقدير.
ولكن التأخير ليس من جانب قطر، بل انه نتيجة للتداعيات العالمية من عمليات الإغلاق والتباعد الاجتماعي التي تؤثر على قدرة شركات تنفيذ مشاريع الهندسة والتوريد والبناء على تقديم مقترحاتها لشركة قطر للبترول.
واذا تمكنت من اقرار مشروع التوسعة الهائل قبل الآخرين، فإن ذلك قد يؤدي لتعليق خطط مشروعات الغاز الطبيعي المسال العالمية الأخرى لفترة من الزمن.
وقالت «بلومبيرغ» ان اجراءات احـــتواء الفــيــروس شــــكــلت تحـــديات علــى صعيد أي تقدم في ابرام صفقات الغاز الطبيعي المسال، ما أثر على خطط الغاز الطبيعي المسال الأميركية على وجه الخصوص حيث لايزال هناك حاجة لضمان التزامات المشترين طويلة الأجل بتمويل المشاريع.
ومع ذلك، فمن المرجح ألا يكون دخول الدول المستهلكة للغاز الطبيعي المسال والشركات التي تمدها، في عقود مشتريات الغاز الطبيعي المسال من الاولويات المهمة في الوقت الحالي.
وتبدو النظرة المستقبلية للموافقات على مشاريع الغاز الطبيعي المسال الأميركية هذا العام مهتزة فيما يلتزم المستثمرون جانب الحذر.
شركات النفط تُعين عمالاً جدداً بعد تسريحات في الفترة الماضية
محمود عيسى
توقعت مجلة «ميد» أن تتجه الاطراف المعنية بصناعة النفط بصورة تقليدية نحو فورة لتوظيف عمالة جديدة بعد التسريحات في الفترة الماضية، وذلك بعد ان تبدأ أسعار النفط في التعافي وارتفاع سلاسل التوريد في نشاط المشروعات.
واضافت المجلة انه بعد 4 سنوات فقط من تخلص صناعة النفط والغاز العالمية من الركود، فقد وجدت نفسها الآن تخوض غمار حرب مع ركود مرهق من نوع آخر، وهو هذه المرة ليس عضويا بل ناتج عن انخفاض حاد في الطلب على النفط بسبب جائحة فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، وأدت وفرة المعروض من الخام العالمي الى تفاقمه.
واشارت «ميد» الى انه بالإضافة إلى إغلاق المكاتب الإقليمية، يتعين على المقاولين إجراء تخفيضات في اعداد الموظفين.
ومع ذلك، من المهم أن نفهم أن فائض الموظفين في قطاع الطاقة يتسم بطابع دوري.
ويؤدي انخفاض أسعار النفط وتقلص الإنفاق الرأسمالي على المشروعات من جانب المشغلين إلى موجة من حالات التسريح من العمل، ولكن بمجرد أن تبدأ أسعار النفط في التعافي وتشهد سلسلة التوريد زيادة في نشاط المشروع، تندفع الشركات نحو توظيف عمالة جديدة.
ومن المحتمل أن تكون هذه المرة على المنوال نفسه.
علاوة على ذلك، فإن التمعن في كيفية دورة التخفيض الحالية يكشف أنه تم الاستغناء فقط عن الموظفين الذين يقومون بأدوار غير أساسية مثل مديري المشاريع والفنيين الميدانيين، ويرجع ذلك أساسا إلى ركود نشاط المشروع، اما الوظائف التي تعتبر ضرورية، مثل مهندسي العمليات ومديري تطوير الأعمال ووظائف الأعمال الحيوية مثل صياغة الاستراتيجية والتكنولوجيا، فقد ظلت إلى حد كبير دون مساس بها بسبب موجة التخلص من العمالة الفائضة.
وختمت «ميد» بالقول انه بمجرد انتعاش المشاريع والأعمال ـ وعندما تشير حركة السوق إلى أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 50 دولارا للبرميل في الربع الأخير ـ فإن هناك احتمالا كبيرا بأن الأشخاص الذين سرحوا من العمل سيعاد تعيينهم من جديد.