محمود عيسى
توقعت المجموعة المصرفية اليابانية «MUFG» أن تتراوح نطاقات أسعار النفط خلال الأسبوعين المقبلين بين 29 و40 دولارا لخام برنت، وبين 26 و37 دولارا لخام غربي تكساس الوسيط.
وقالت المجموعة إن عملية شد الحبل القائمة حاليا بين إعادة فتح الاقتصادات بحذر والوعود بإنتاج لقاح مضاد لفيروس كورنا من جهة، ونقاط الضعف الكلية المستمرة للتغلب على التوترات الأميركية - الصينية وتصعيدها من جهة أخرى، تلعب دورا رئيسيا في تشكيل أسواق النفط العالمية، حيث أدت قناعة المستثمرين في الأسابيع الأخيرة إلى تغيير واضح في توجهات أسعار النفط، وتجلى ذلك في ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 36% حتى الآن هذا الشهر مع تجاوز النشاط الاقتصادي العالمي الحد الأدنى.
ومع ذلك، فإن تحرك الأسواق على المدى القريب قد يبدو أكثر توازنا بين الآمال باستمرار تخفيف اجراءات الإغلاق من جهة، والمشاحنات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، والانتعاش غير المتزامن وغير المتناغم بين الأسواق المتقدمة والناشئة من ناحية أخرى.
وأضافت المجموعة ان المزيد من إعادة فتح الاقتصادات في جميع أنحاء العالم في الأسابيع المقبلة، وفقدان الطاقة الانتاجية نتيجة الإغلاق والتكلفة العالية لرأس المال بالنسبة لأسواق النفط، ستمهد الطريق أمام عجز في أسواق النفط العالمية بحلول منتصف يونيو، مما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع أسعار النفط، وما زلنا نرى مخاطر صعودية ثابتة في توقعاتنا للربع الثاني من 2020 التي تقدر سعر خام برنت 32 دولارا وسعر خام غربي تكساس الوسيط 28 دولارا.
ومضت المجموعة المصرفية الى القول إن أسواق النفط العالمية تبدي حماسة شديدة لمرحلة ما بعد الإغلاق مع تحول جائحة كورونا من مشكلة حادة إلى مشكلة مزمنة، وتماشيا مع افتراضاتنا خلال الأسابيع الأخيرة، فإن إعادة التوازن الحادة في سوق النفط تستمر في توليد الزخم مدفوعا بشكل أساسي بانتعاش الطلب على النفط من خلال إعادة فتح الاقتصادات في جميع أنحاء العالم، والتي تتطور وفقا لتوقعاتنا المذكورة أعلاه.
وعلى صعيد متصل، فإن السرعة الهائلة في الاستجابة من قبل أوپيك+ وخفض الانتاج والعرض الطوعي، والخفض القسري - بشكل أساسي نتيجة عمليات الإغلاق الإلزامية للإنتاج في الولايات المتحدة وكندا والنرويج - هذه السرعة تدفع أسواق النفط إلى خلق التوازن بشكل فوري مع توازن العرض مع الطلب من الآن وحتى أوائل يونيو، حيث تتشكل نقطة الانعطاف، مع عجز بحلول منتصف يونيو، في رأينا. وقد رددت وزارة الطاقة الروسية هذا السيناريو الرسمي الخاص بنا فيما يتعلق بسوق النفط هذا الأسبوع، وتوقعت أن يتم الوصول إلى توازن سوق النفط العالمي بين يونيو ويوليو.
وتوقعت المجموعة تزايد مخاطر الطلب العالمي على النفط مع دخولنا عصرا من المخاطر الجيوسياسية المتزايدة جنبا إلى جنب مع احتمال حدوث موجة ثانية من عدوى الفيروس، ناهيك عن ازدياد حدة خطاب السياسي الاميركي المناهض للصين قبل الانتخابات والذي سيزداد سوءا، والذي لن يخدم الرئيس ترامب في تجنب أي إحساس بالذنب عن سوء إدارة أزمة فيروس كورونا وتداعياتها الاقتصادية فحسب، ولكنه أيضا سيفيده من تدهور الرأي العام الأميركي ضد الصين.
وفي الوقت نفسه، يعتقد محلل المجموعة في هونغ كونغ، كليف تان، أن الصين قد تستجيب للاستفزاز الأميركي ولكن بالاعتدال وضبط النفس، وحماية مصالحها الوطنية، في حين تبقى ملتزمة بشكل حاسم باتفاقية المرحلة الأولى التجارية وتجنب تصعيد فرض الرسوم الجمركية.