قالت 5 مصادر في «أوپيك+» ان اجتماع لجنة «أوپيك» سيقوم باستعراض وضع سوق النفط الأسبوع المقبل وسيسدي النصح لمجموعة «أوپيك+» بشأن التعاون في خفض قياسي للإمدادات، ما يعني أنه ستكون هناك حاجة لإجراء محادثات أخرى بشأن ما إذا كان سيتم تمديد الاتفاق أكثر.
واتفقت «أوپيك» وروسيا وحلفاء يوم السبت الماضي الإبقاء على تخفيضات للإنتاج قدرها 9.7 ملايين برميل يوميا، أو ما يعادل 10% من الطلب العالمي قبل جائحة فيروس كورونا حتى نهاية يوليو، وقد ساعد الخفض أسعار النفط على أن تزيد لأكثر من مثليها منذ أبريل.
ولتكثيف المشاورات بشأن مدى فعالية الاتفاق، اتفقت «أوپيك+» أيضا على أن تجتمع لجنة يطلق عليها لجنة المراقبة الوزارية المشتركة شهريا حتى نهاية 2020، على ان يكون أول اجتماع للجنة الخميس المقبل.
وذكرت المصادر في «أوپيك+» إنه بينما تعد هذه وتيرة أكثر تكرارا لدورة الاجتماعات مما كانت عليه في الماضي، فإن اختصاص اللجنة سيظل إسداء النصح لـ «أوپيك+»، ويعني هذا أن أي قرار بتمديد اتفاق خفض الإمدادات لن يكون فوريا.
وقال أحد المصادر بـ «أوپيك+»: «إنها لجنة استشارية يمكنها أن تقدم توصيات».
يذكر أن اللجنة مؤلفة من أعضاء «أوپيك» هم: الجزائر والكويت وفنزويلا ونيجيريا والعراق والإمارات والسعودية، علاوة على روسيا وكازاخستان وهما من خارج «أوپيك».
وفي اليوم السابق على اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، ستجتمع مجموعة أدنى مستوى يطلق عليها اللجنة الفنية المشتركة، حيث سيعقد الاجتماعان عبر الإنترنت على غرار المحادثات الوزارية التي عقدت يوم السبت الماضي.
إلى ذلك، تراجعت أسعار النفط خلال تداولات أمس، إذ ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة ما أثار احتمال وقوع موجة ثانية من تفشي «كوفيد ـ 19»، وهو ما يضر بالطلب في أكبر مستهلك في العالم للخام والوقود.
وانخفض خام برنت 1.34 دولار أو ما يعادل 3.5% إلى 37.21 دولارا للبرميل، بعد أن تراجع نحو 8% في الجلسة السابقة، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الاميركي 1.37 دولار أو ما يعادل 3.8% إلى 34.97 دولارا للبرميل بعد أن نزل أكثر من 8% الخميس الماضي.
وتسببت حقيقة أن جائحة فيروس كورونا ربما تكون بعيدة عن النهاية في توقف عنيف لموجة ارتفاع دفعت أسعار الخام للصعود من مستويات متدنية سجلتها في أبريل، فيما تخطى عدد المصابين في الولايات المتحدة وحدها مليوني حالة.
وقال مدير الطاقة العالمية والشرق الأوسط لدى ستراتفور، جريج بريدي «المخزونات الأميركية ارتفعت هذا الأسبوع، بالمخالفة لتوقعات العديد من المحللين (بينما) تظهر حالات «كوفيدـ 19» مؤشرات على موجة ثانية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى».
واضاف بريدي: «من الواضح حاليا أن الخفض الأكبر لـ «أوپيك+»، 9.7 ملايين برميل يوميا، سينتهي بنهاية يوليو، على أن يتحرك نزولا إلى 7.7 ملايين برميل يوميا».
وزادت مخزونات الولايات المتحدة من الخام والبنزين الأسبوع الماضي بحسب بيانات حكومية. وارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية إلى مستوى قياسي عند 538.1 مليون برميل مع تدفق واردات رخيصة الثمن من السعودية إلى البلاد.