أفادت مسودة بيان اللجنة الوزارية المنبثقة عن «أوپيك+» بعد اجتماعها عن بعد أمس بأن اللجنة لم توص بتمديد تخفيضات إنتاج النفط غير المسبوقة لتشمل شهر أغسطس، في حين حثت دولا مثل العراق وكازاخستان على تحسين التزامها بحصصها الإنتاجية.
وقد تكون هذه أول خطوة صوب تخفيف تخفيضات المعروض النفطي من مستواها القياسي الحالي البالغ 9.7 ملايين برميل يوميا لتصبح 7.7 ملايين برميل يوميا.
وتسدي لجنة المراقبة الوزارية المشتركة المشورة إلى «أوپيك+» لتجتمع مجددا في 15 يوليو، حيث ستصدر توصية بمستوى التخفيضات التالية.
وقال مصدر في «أوپيك+» ان العراق تعهد بالالتزام الكامل بحصته من إنتاج النفط والتعويض في الأشهر المقبلة عن زيادة قدرها 570 ألف برميل يوميا في إنتاج مايو.
إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط خلال تداولات أمس بالتزامن مع اجتماع لجنة منبثقة عن «أوپيك» وحلفائها لمواجهة تخفيضات معروض الخام غير المسبوقة، فيما استمرت بواعث القلق في السوق حيال زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا في بعض مناطق الولايات المتحدة والصين.
وكانت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 54 سنتا إلى 41.25 دولارا للبرميل في حين زادت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 59 سنتا مسجلة 38.55 دولارا للبرميل.
وقال كبير محللي سوق النفط لدى برايس فيوتشرز جروب في شيكاجو، فيل فلين: «سنلحظ التزاما أكبر من أوپيك.. أعتقد أن السعر كان سيصبح أعلى بكثير لو لم تكن هذه المخاوف من فيروس كورونا».
من جانب آخر، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع صادرات السعودية من النفط الخام في أبريل إلى 10.237 ملايين برميل يوميا من 7.391 ملايين برميل يوميا في مارس.
وأفادت الأرقام الرسمية بأن إنتاج المملكة من الخام زاد 2.274 مليون برميل يوميا إلى 12.007 مليون برميل يوميا في أبريل، فيما ارتفعت الصادرات 2.846 مليون برميل يوميا إلى 10.237 ملايين برميل يوميا في أبريل، بينما انخفضت مخزونات الخام 12.747 مليون برميل إلى 143.502 مليون برميل.
وتراجع استهلاك مصافي التكرير المحلية في السعودية 0.128 مليون برميل يوميا في أبريل إلى 1.84 مليون برميل يوميا، في حين زاد الحرق المباشر للخام 76 ألف برميل يوميا إلى 355 ألف برميل يوميا في أبريل.
«أرامكو»: سنستخدم النقد والديون لسداد التوزيعات
رويترز: قال الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية أمين الناصر إن الشركة ستستخدم السيولة والدين لسداد توزيعات أرباح تبلغ 18.75 مليار دولار للربع الأول من العام الحالي، وذلك بعد أن أتمت شركة النفط العملاقة صفقة استحواذ كبيرة.
وأضاف الناصر: «نود أن نستخدم النقدية الحرة لدينا بكل تأكيد في أغلب الوقت، لكن أدوات دين أخرى من البنوك أو السندات متاحة أيضا لنا إذ لدينا ميزانية قوية».
وكان الناصر يتحدث بعد يوم من إتمام أرامكو شراء 70% في منتج البتروكيماويات الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الثروة السيادي السعودي، صندوق الاستثمارات العامة، مقابل 69.1 مليار دولار مع تمديد أجل السداد 3 سنوات حتى 2028.
وذكر ان الاتفاق المبرم مع صندوق الاستثمارات يعود بالنفع على الطرفين، مضيفا ان هيكل السداد سوف «يسمح لنا بمواصلة تنفيذ مشاريعنا والوفاء بالتزاماتنا».
وأشار الناصر إلى ان النسبة بين ديون «أرامكو» وقيمتها السوقية ستزيد بعد شراء سابك، مبينا ان أرامكو تستهدف معدلا بين 5% و15%.
وكانت تلك النسبة تراجعت إلى ناقص 5% في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بنطاق بين 11% و36% للشركات الغربية المنافسة.
وقال الناصر إنه يلحظ إرهاصات تعاف للطلب على النفط في النصف الثاني من 2020 مع تخفيف الدول إجراءات مكافحة فيروس كورونا.