- %19 تراجع مؤشر قطاع العقار في البورصة منذ أواخر فبراير
- اتجاه هبوطي متوقع للإيجارات السكنية نتيجة ارتفاع الشواغر
- القطاعان الاستثماري والتجاري سيكونان الأكثر تأثراً بالحظر وبطالة العمالة الوافدة خلال الربع الثاني
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان إجمالي المبيعات العقارية بلغ 280 مليون دينار في فبراير 2020 بتراجع 1.2% على أساس سنوي، و7%، على أساس شهري، مقابل مبيعات بقيمة 302 مليون دينار في يناير فيما مثل بداية قوية للعام الحالي.
وأضاف التقرير ان التراجع الشهري للمبيعات يأتي على خلفية الانخفاض الملحوظ في مبيعات العقارات السكنية والاستثمارية، وهو الأمر الذي قابله ارتفاع قوي من جهة المبيعات التجارية.
أما على صعيد الأسعار فشهد مؤشر أسعار العقارات السكنية ارتفاعا بنسبة 9%، على أساس سنوي، كما في شهر يناير، في حين ظلت أسعار القطاع الاستثماري ضعيفة على خلفية تراجع الطلب نسبيا وارتفاع معدلات الشواغر بالنسبة للشقق السكنية.
وبالنظر لأداء الربع الرابع من 2019، فإن مستوى المبيعات كان معتدلا، إذ بلغت 773 مليون دينار، وذلك على الرغم من انخفاضها 6%، على أساس ربع سنوي، و24%، على أساس سنوي وتتجاوز أكثر من 3 مليارات دينار في 2019، لتنهي بذلك عاما جيدا لقطاع العقار.
ويعزى ارتفاع المبيعات العام الماضي إلى تزايد حجم الوحدات المبيعة في القطاع السكني (8%) على خلفية تزايد الثقة وتحسن ظروف السوق وانخفاض الأسعار في بداية 2019.
وتوقع التقرير ان يتأثر سوق العقار، خاصة القطاعين التجاري والاستثماري، وأيضا القطاع السكني وإن كان بدرجة أقل في الربع الثاني من 2020 على خلفية تفشي جائحة فيروس كورونا والتدابير الاحترازية التي تم فرضها لاحتواء الجائحة، خاصة عمليات الحظر والقيود التي تم فرضها على الأنشطة التجارية، وهو الأمر الذي أدى إلى التأثير سلبا على ظروف العمل وفقد الوظائف خاصة في صفوف الوافدين.
وقد أظهرت الأسهم العقارية في بورصة الكويت بالفعل علامات تشير إلى تعرضها إلى ضغوط، إذ تراجع مؤشر قطاع العقار بنسبة 19% (كما في 14 يونيو) منذ أواخر فبراير، وذلك على الرغم من تعافيه من تراجع قارب نحو 30% في أبريل في ظل انتعاش سوق الأسهم على خلفية تخفيف قيود الحظر وارتفاع أسعار النفط.
كما توقع التقرير أن تنشأ ضغوط ضمن السوق على المدى الطويل أيضا نظرا للسياسات المقترحة حديثا لتعديل التركيبة السكانية عن طريق تقليل أعداد الوافدين من المستويات الحالية التي تصل إلى 70% إلى 30% فقط.
أضف إلى ذلك تأثر العائدات بقانون تم اقتراحه مؤخرا ينص على عدم احتساب إيجارات السكن لمدة 6 أشهر من وقوع الأثر الناجم عن الظروف الطارئة واعتبار الأجرة مخفضة وفقا لهذا القانون بنسبة 60% لمدة الأشهر الـ 6 اللاحقة فيما بعد.
تزايد الشواغر
وأشار التقرير الى ان مبيعات القطاع الاستثماري انخفضت بنسبة 42%، على أساس شهري، و18%، على أساس سنوي، إلى 62 مليون دينار في فبراير ويعزى هذا التراجع الشهري إلى انخفاض الأسعار ومتوسط حجم الصفقات.
أما على صعيد الأسعار، فقد ظلت منخفضة نسبيا ضمن هذا القطاع الذي تأثر سلبا بضعف المقومات الأساسية منذ أوائل 2017 بما يعكس جزئيا ضعف الطلب من فئة الوافدين من جهة، واستمرار تزايد العرض من جهة أخرى.
كما انخفضت أسعار المباني والشقق كما في يناير بنسبة 3% و5% على التوالي على أساس سنوي.
وقال التقرير انه من المتوقع ان تتأثر أسعار ومبيعات القطاع الاستثماري سلبا على خلفية تداعيات تفشي وباء كورونا المستجد خاصة بالنظر إلى أن معظم الطلب على إيجارات مثل تلك النوعية من العقارات ينبع عادة من القوى العاملة الوافدة والتي تأثرت بالتأكيد بسبب عمليات الحظر وإغلاق الأنشطة التجارية.
بالإضافة إلى ذلك، فإنه في ظل إشارة التوقعات إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة النمو الاقتصادي خلال العام المقبل، وإن كان بمعدلات معتدلة، هذا إلى جانب تزايد لجوء المستثمرين إلى القطاع السكني للحصول على فرص أفضل، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتعافى الطلب والأسعار إلى مستويات ما قبل 2017.
بالإضافة إلى ذلك، فانه وفقا لمؤشر أسعار المستهلكين، لاتزال الإيجارات السكنية (الشقق في الأغلب) في منطقة الانكماش (0.3%على أساس سنوي)، وذلك على الرغم من استقرارها على مدى الأشهر الـ 10 الماضية، إلا أنه من المتوقع أن تستأنف اتجاهها الهبوطي في ظل ارتفاع الشواغر، إذ تشير أحدث التقارير إلى تراجع الإيجارات أو ربما عدم تحصيل قيمة الإيجار لمدد تتراوح بين شهر وشهرين في إطار محاولة الملاك جذب مستأجرين جدد.
104 ملايين دينار مبيعات «التجاري»
أشار تقرير «الوطني» إلى ارتفاع مبيعات القطاع التجاري بنسبة 53% على أساس شهري (3.6% على أساس سنوي)، إذ بلغت 104 ملايين دينار في فبراير على خلفية انخفاض ملحوظ لمتوسط حجم الصفقات (24% على أساس شهري)، والذي قابله ارتفاع قوي في عدد الصفقات بنسبة 100% فيما يشير إلى التزايد النسبي للصفقات العقارية الأصغر حجما/ المناطق غير الرئيسية.
أما على أساس سنوي فجاء ارتفاع عدد الصفقات مصحوبا بانخفاض متوسط حجم الصفقات وتراجع الصفقات العقارية المميزة.
ورجح التقرير بتأثر القطاع التجاري بحالة الحظر المفروضة على خلفية تفشي فيروس كورونا وتأثيره السلبي على مبيعات وإيرادات الأنشطة التجارية.
وهناك بالفعل تقارير مختلفة عن المصاعب التي تواجهها بعض الشركات في دفع إيجار المساحات التجارية مما أدى إلى خفض قيمة الإيجار وتأجيل السداد لمختلف المستأجرين التجاريين، وإن كانت فئة مستأجري قطاع التجزئة هم الأشد تأثرا بارتفاع إيجارات مراكز التسوق.
القطاع السكني قد يبدي مرونة أكبر
قال تقرير «الوطني» ان مبيعات الوحدات السكنية تراجعت إلى 116 مليون دينار في فبراير مقابل 130 مليون دينار في يناير (11% على أساس شهري وبنسبة 5.6% على أساس سنوي).
وجاء تراجع المبيعات على خلفية انخفاض ملحوظ في متوسط حجم الصفقات وعددها، والذي شهد تراجعا بنسبة 14% و4%، شهريا على التوالي.
من جهة أخرى، احتفظت الأسعار في يناير باتجاهاتها الإيجابية التي شهدناها على مدار العام 2019 في ظل ارتفاع أسعار المنازل والأراضي في يناير بنسبة 8% و13% على التوالي على أساس سنوي بدعم من قوة الطلب.
وتوقع التقرير أن تتأثر القطاعات الأخرى بالقيود والحظر الناتج عن تفشي فيروس كورونا، إلا أن القطاع السكني عادة ما يكون أكثر مرونة في مواجهة تلك الصدمات، إذ ترتكز قاعدة الطلب على المواطنين ممن يتمتعون بوظائف مستقرة في الأغلب، هذا إلى جانب أن العرض محدود إلى حد ما، خاصة في المناطق الرئيسية.