قال تقرير شركة «كامكو إنفست» ان أسعار النفط خلال الأسبوع الثالث من يونيو الجاري انتعشت واستقرت عند مستوى 40 دولارا تقريبا بعد أن قررت «أوپيك» وحلفائها تمديد اتفاقية خفض حصص إنتاج النفط لشهر إضافي حتى يوليو 2020، كما أشارت بعض البيانات إلى انتعاش الطلب في سوق النفط خلال الفترة المتبقية من 2020 مما ساهم ايضا في تعزيز الأسعار.
وأضاف التقرير انه تم تداول أسعار عقود النفط الفورية عند أعلى مستوياتها المسجلة في 3 أشهر متخطية مستوى 40 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ الأسبوع الأول من مارس 2020، حيث ارتفعت العقود الفورية لـ «برنت» إلى 41.18 دولارا للبرميل خلال الأسبوع الثاني من يونيو الجاري بعد أن قررت «أوپيك» وحلفائها تمديد اتفاقية خفض الإنتاج الاستثنائية لشهر إضافي حتى يوليو 2020.
وأوضح التقرير ان عودة الطلب تأتي في ظل تباطؤ عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في معظم أنحاء العالم خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك على الرغم من الأنباء الأخيرة التي أشارت إلى ظهور موجة ثانية من تفشي الفيروس في الولايات المتحدة والصين ما أثار مخاوف بشأن نمو الطلب على النفط.
أما على صعيد العرض، فأشار التقرير إلى أن إنتاج أوپيك من النفط بلغ أدنى مستوياته المسجلة منذ 18 عاما بعد تراجعه بواقع 5.84 ملايين برميل يوميا خلال مايو 2020 ليصل إلى 24.6 مليون برميل يوميا. ويعزى هذا الانخفاض إلى خفض حصص الإنتاج وفقا لاتفاقية «أوپيك» وحلفائها. وقد دفع ذلك أيضا الطاقة الاحتياطية لأوپيك لتصل إلى ما يقارب 10 ملايين برميل يوميا، فيما يعد أعلى المعدلات المسجلة.
ووفقا للتقرير، يمكن استخدام حوالي 6.6 ملايين برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية المتوافرة سريعا في حالة عدم الالتزام بالتخفيضات الطوعية، لافتا إلى أن خفض حصص الإنتاج في مايو الماضي أدى إلى بلوغ معدل الامتثال من قبل مجموعة الأوپيك وحلفائها إلى ما يقرب من 87%.
وذكر التقرير أن «أوپيك» أبقت على توقعاتها الخاصة بانخفاض نمو الطلب في 2020 دون تغيير مقارنة بمستويات الشهر الماضي عند مستوى 9.1 ملايين برميل يوميا، حيث يتوقع أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على النفط 90.6 مليون برميل يوميا.
ووفقا لتقارير اقتصادية، كان انتعاش الطلب على النفط هو الأقوى في الصين، حيث وصل إلى حوالي 90% تقريبا من المستويات التي تم تسجيلها قبل أزمة «كوفيد-19». وقامت بكين باستيراد كمية قياسية من النفط بلغت 11.34 مليون برميل يوميا في مايو 2020.
أما بالنسبة للعام 2021، فأظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية انتعاش الطلب بواقع 5.7 ملايين برميل يوميا من مستويات 2020 ليصل إلى 94.7 مليون برميل يوميا.
وذكر التقرير ان الإنتاج العالمي من السوائل النفطية انخفض بمقدار 10.04 ملايين برميل يوميا في مايو 2020 ليبلغ 89.89 مليون برميل يوميا فيما يعزى بصفة رئيسية إلى انخفاض إنتاج منتجي «أوپيك»، بالإضافة إلى انخفاض الإنتاج من خارج المجموعة، وخاصة أميركا الشمالية. ونتيجة لذلك، انخفضت حصة أوپيك من إجمالي الإنتاج العالمي بواقع 360 نقطة أساس لتصل إلى 26.9% في مايو الماضي. وأدى الالتزام بتطبيق اتفاقية أوپيك وحلفائها من قبل الدول غير الأعضاء إلى تراجع الإنتاج بأكثر من 2.59 مليون برميل يوميا خلال مايو الماضي، بينما خفضت الدول العشر الأعضاء بأوپيك الإنتاج بمقدار 6.25 ملايين برميل يوميا مقارنة بمستويات أبريل 2020.
وأوضح التقرير انه بعد أن شهد انتاج أوپيك أحد أكبر معدلات نمو الإنتاج الشهري في أبريل 2020 اتخذ اتجاها معاكسا في مايو 2020 ليظهر أحد أكثر الانخفاضات الشهرية حدة بمقدار 5.84 ملايين برميل يوميا، ليصل بذلك إلى أدنى مستويات الانتاج الشهرية منذ 18 عام عند مستوى 24.6 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات وكالة بلومبيرغ.
وأظهرت مصادر أوپيك الثانوية انخفاضا أكثر حدة قدره 6.3 ملايين برميل يوميا ليصل معدلات الإنتاج إلى 24.2 مليون برميل يوميا خلال مايو 2020 بما يسلط الأضواء على انخفاض الإنتاج من جانب كافة منتجي المجموعة. وجاءت السعودية في الصدارة باستحواذها على 50% من خفض حصص الإنتاج بتراجع 2.9 مليون برميل يوميا، حيث بلغ معدل انتاجها 8.7 ملايين برميل يوميا خلال الشهر، فيما يعد أدنى مستويات الإنتاج المسجلة منذ سبتمبر 2019. كما خفضت كل من الإمارات والعراق والكويت إنتاجها خلال الشهر، وإلى جانب السعودية، شكل المنتجون الأربعة حوالي 90% من خفض حصص الإنتاج.