Note: English translation is not 100% accurate
تباينت رؤاهم حول اعتبار «حوالات الحق» ضماناً للحصول على تمويل
اقتصاديون لـ «الأنباء»: بنوك أجنبية تفتح ذراعيها لشركات محلية عجزت عن الحصول على تمويل من البنوك المحلية
3 مارس 2010
المصدر : الأنباء








عمر راشد
كان 21 يناير الماضي هو يوم «الإفصاح المركزي» عن بعض الأمور التي أثارت لبساً لدى وسائل الإعلام والمحللين والمستثمرين في آن واحد، خاصة ما يتعلق بمسألة «حوالات الحق» والتي أثارت جدلا كبيرا وسط الأوساط الاستثمارية، حيث جاء تأكيد بنك الكويت المركزي على لسان المحافظ الشيخ سالم العبدالعزيز بأن عدم إدخال حوالات الحق ضمن الضمانات مقابل التسهيلات الائتمانية ليس بموضوع جديد وإنما يتم العمل به طوال السنوات الماضية وهو ليس بجديد حيث ان البنوك المحلية لا تعتبر تلك الحوالات من قبيل الحوالات الحكومية حتى ولو كانت صادرة من جهات حكومية. إلا أن هذا الأمر تباينت رؤى مصادر استثمارية واقتصادية وعقارية لـ «الأنباء» بشأنه حيث رأوا اعتبار حوالات الحق ليست ضمانا تشددا من جانب «المركزي» والبنوك المحلية «غير مبرر» يحتاج إلى إعادة نظر مرة أخرى من جانب المركزي والتفرقة بين الأعمال المنجزة وغير المنجزة في وقت السوق يحتاج إلى تسهيلات ائتمانية للخروج من حالة الركود التي يعيشها السوق. ورغم أن المادة 382 من قانون الشركات التجارية عرفت خطاب الضمان بأنه تعهد يصدر من بنك بناء على طلب عميل له «الآمر» بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر دون قيد أو شرط إذا طلب منه ذلك خلال المدة المعنية في الخطاب. كما نصت المادة 385 من القانون نفسه أنه «لا يجوز للبنك أن يرفض الوفاء للمستفيد لسبب يرجع إلى علاقة البنك بالآمر أو علاقة الآمر بالمستفيد». وقد أوضح المتحدثون لـ «الأنباء» أن هذا النوع من الضمانات يعد مقبولا إن كان يتعلق بمشروعات حكومية، لافتين الى أنه لا توجد ضمانات أقوى من الحكومة للتعامل مع البنوك المحلية والحصول على ضمانات. وفيما رأى البعض أن تلك الضمانات معرضة للتوقف أو التأجيل بسبب احتمالية توقف تلك المشروعات من قبل الجهة المنفذة للمشاريع وهو ما يعني مزيدا من المخصصات، رأى آخرون أن وقت الأزمة يتطلب مزيدا من المرونة من قبل المؤسسات المالية تجاه الشركات والتي تعاني شح السيولة بسبب تداعيات الأزمة المالية وتأثيرها السلبي على أرباحها، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، أرجع أمين سر اتحاد العقاريين قيس الغانم تشدد البنوك في منح تسهيلات ائتمانية جديدة إلى ما يعانيه القطاع المصرفي أصلا من تراجع في الرهونات العقارية القديمة والتي تراجعت قيمتها بشكل واضح، لافتا الى أن تدخل البنك المركزي لتحرير البنوك من تلك الرهونات بات ضرورة لتفعيل دورها وإعطائها القدرة على منح تسهيلات ائتمانية جديدة.
وقال إن البنوك المحلية لا تقوى على إعطاء تسهيلات جديدة لرهونات بنسب عالية كما كان في السابق، وهو ما يعني تراجع قدرة الشركات والأفراد على بناء مشاريع أو سكن جديد ما يعني تراجع الأداء التنموي في الدولة، مستدركا بأن الحالة غير الطبيعية التي يمر بها الاقتصاد تحتاج إلى تدخل حكومي حيث ان الأوضاع الحالية غير طبيعية.
ولفت الى أن الحكومة مطالبة بالتدخل من خلال إعطاء تعليمات للبنك المركزي بدعم البنوك لمواجهة الخفض في رهوناتها العقارية القديمة وبالتالي تحريرها لإعطاء تسهيلات جديدة.
وبين الغانم أن هناك رهونات عقارية «ميتة» حصلت بموجبها الشركات على قروض لكنها لم تكمل البناء أو انه دون عائد.
ولفت الغانم إلى أن خفض سعر الخصم من قبل المركزي أمر جيد ولكنه يحتاج إلى محفزات أخرى لحثها على الإقراض، موضحا أن البنوك حاليا أصبحت تعطي الائتمان بناء على وضع الشركة المالي وقدرتها على السداد وليس على الضمانات الممنوحة لها، مستدركا بأن كفاءة الشركات عامل مهم في منح القروض للبنوك خلال المرحلة المقبلة.
نظام الـ B.O.T
وبدوره أوضح رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة مجمعات الأسواق التجارية توفيق الجراح أن الضمانات الحكومية هي أقوى الضمانات التي يمكن تقديمها للبنوك المحلية للحصول على تسهيلات ائتمانية، لافتا أن البنوك عليها أن تفرق بين نوعين من «حوالات الحق» الأولى تتعلق بالأعمال المنجزة من قبل الشركات والتي تستحق عليها ضمانات والأخرى أعمال غير منجزة وهو ما يعني تقليل نسبة المخاطرة على الشركات في هذا الأمر.
ولفت الجراح الى أن هناك مشروعات تقوم بها شركات وفق نظام الـ B.O.T وتحتاج إلى تمويل وتمتنع بنوك محلية عن تمويلها لأسباب غير واضحة.
رئيس اتحاد العقاريين أوضح أنه في الوقت الذي أقرت فيه الحكومة تدشين خطتها التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الـ 5 سنوات المقبلة بكلفة إجمالية 37 مليارا، نجد تعنت من قبل بنوك محلية في منح الائتمان للشركات وهو ما يعني مزيدا من التأزم في الفترة المقبلة.
تشدد غير مبرر
ومن جانبه، أيد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الرتاج القابضة عبدالله القبندي وجهة النظر التي ترى أن هناك تشددا من قبل البنوك في منح التسهيلات الائتمانية، قائلا هذا التشدد غير مبرر ويأتي انقلابا بزاوية 180 درجة لما كانت عليه في السابق.
ولفت الى أن الشركات التي تدخل للاستفادة من المناقصات الخاصة بالمشروعات التنموية المطروحة ضمن الخطة التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تقرها الحكومة «مؤهلة» وتقوم بتحويل الأموال التي تحصل عليها من الجهات الحكومية إلى البنوك، مبينا أنه ليس هناك داع لمثل هذا التشدد.
وبين أن البنوك قد تكون محقة في الحفاظ على حقوق المساهمين، مستدركا بأن الحفاظ على تلك الحقوق يتطلب تشغيل الأموال السائلة الموجودة لدى البنوك وذلك لتحقيق استفادة تتمثل في الأرباح التشغيلية التي تتولد عن تمويل مثل تلك المشاريع.
واوضح القبندي أن معظم المشاريع التنموية المقدمة تأتي من شركات المقاولات وكلها تدخل تلك المشروعات بعد أن تكون قد حصلت على الموافقة من لجنة المناقصات بخصوص الشروط الموضوعة لكل مشروع على حدة.
القدرة على السداد
وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة أفكار القابضة صالح اليوسف أن المشكلة في الحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك لا تكمن في الضمانات بقدر ما تكمن في قدرة العميل على السداد وهو العنصر الأساسي في منح أي تمويل للحكومة.
ولفت اليوسف إلى أن حوالات الحق التي أثارت بلبلة إعلامية في المرحلة الماضية لم يعد لها وجود حيث ان المركزي أعطى للبنوك الإذن بتمويل المشروعات التنموية بضمانات حوالات الحق المقدمة من شركات المقاولات.
وبين أن البنوك متشددة لأن لديها مشاكل مع بعض العملاء بسبب انخفاض قيم الأصول المضمونة لديها إلا إذا كان المشروع إنتاجيا ويستطيع العميل السداد في مرحلة ما بعد الحصول على القرض.
ضمانات الحكومة
بدوره، تعجب نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة عربي القابضة ورئيس مجلس إدارة شركة الصفاة للطاقة حامد البسام من تعنت بنوك محلية في قبول «حوالات الحق» كضمان للحصول على تمويل، متسائلا من أين تأتي الشركات بضمانات للبنوك إن لم يتم قبول ضمانات من المشروعات الحكومية؟
ولفت البسام إلى أن البنوك المحلية في تشددها أعطت الفرصة لفروع البنوك الأجنبية العاملة في الكويت للدخول في تجديد تسهيلات أو منح تسهيلات أخرى جديدة لشركات لديها مشروعات تشغيلية داخل أو خارج الكويت ما يعني مزيدا من العمل خارج دائرة البنوك المحلية ذات اللغة المتشددة باتجاه الشركات.
وبنبرة لم تخل من الفكاهة، أوضح البسام أنه خلال عمره الممتد في القطاع الخاص البالغ 55 عاما لم يجد بنوكا تمتنع عن تمويل شركات لها مشاريع تشغيلية بشكل صارخ مثل البنوك الكويتية، مضيفا أن البنوك الإقليمية والعالمية لم تقم بهذا الأمر، مستدركا بأن أحد البنوك المحلية أرسل إنذارا بعلم الوصول لشركات محلية لسداد مستحقاتها تجاه البنك، موضحا أن هناك شركات تستحق ديونها في 2011.
وقال: ألا يمثل هذا الأمر تشددا غير مبرر من قبل البنوك المحلية في منح كفالات بنكية لشركات المقاولات لتنفيذ مشروعاتها أو قبول ضمانات حوالات الحق للحصول على التمويل المطلوب.
واوضح البسام أن البنك المركزي ليس له سلطة على البنوك المحلية منذ بداية الأزمة إلى الآن ودوره هو وضع ضوابط وآليات التمويل دون أن يفرض عليها شروطا لمنع الائتمان، لافتا الى أن التشدد يأتي من البنوك المحلية التي تغالي في شروط منح الائتمان.
وأضاف: في حالة امتناع البنوك عن منح الائتمان أو وضع شروط صعبة للتمويل أمام الشركات وكذلك عدم وجود سيولة لتنفيذ مشروعات للشركات من خلالها يتم تسديد مديونيات الشركات، فإن الاقتصاد يسير باتجاه تعميق حالة الركود الموجودة.
نوعية المشروعات
أما الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة استراتيجيا السابق علي البدر فأشار إلى أن اعتماد حوالات الحق كضمان من قبل البنوك المحلية يعتمد على مشروعات الشركة وكفاءتها وكذلك قدرتها على السداد، مستدركا بأن الخطة التنموية ستفتح المجال أمام البنوك الأجنبية للدخول بقوة في عمليات التمويل للشركات المحلية.
ولفت البدر الى أن أسعار النفط وما ستوفره من فائض في الميزانية العامة للدولة ستدفع البنوك الأجنبية للدخول بقوة في تمويل الشركات خاصة إذا كانت تمتلك دعما حكوميا يتمثل في مشروعات تنموية لها قوة السداد من قبل الدولة.
وحول موقف البنوك المحلية من تقديم التسهيلات الائتمانية للشركات العاملة في القطاعات الاقتصادية المختلفة والتشدد الذي تبديه، بيّن البدر أن الشركات لديها إشكالية تتمثل في توجه سليم بعد تسييل الأصول سواء كانت أسهما أو عقارا وهو ما منع أسعار الأصول من الانهيار في الفترة المقبلة مقابل مديونيات لشركات.
واوضح المصدر أن التشدد في منح الائتمان شمل الشركات «الجيدة» و«غير الجيدة» لافتا الى أن هذا التشدد زاد من عدم الثقة بالسوق خاصة إذا كانت الشركات تمتلك أصولا جيدة ولديها القدرة على السداد.
وقال إن حل الأزمة المالية التي تعيشها الشركات في الوقت الراهن تتمثل في أن تقوم الحكومة بضرورة تأسيس صندوق لشراء أصول الشركات بأسعار عادلة وذلك لحفظ القيم من ناحية والاستفادة منها فيما بعد من خلال القيام بأمرين الأول سداد الدين والثاني تشغيل الشركات وتحقيق أرباح منها في الفترة المقبلة.
واستدل البدر على ما ذكره بقيام أميركا بشراء أصول لبنوك وشركات كادت أن تنهار ومنعتها من السقوط وفي الوقت نفسه زادت من قدرة الاقتصاد على الوقوف مرة أخرى وبشكل جيد مكن الاقتصاد من تحقيق انتعاش حقيقي في الأداء.
ضوابط محددة للتمويل
هذا ورأى مدير إدارة تسويق برج الحمراء حامد السهيل أن عدم قبول «حوالات الحق» يعد تعسفا من بعض البنوك المحلية ليس «له مبرر»، وأن البنك المركزي لم يضع ضوابط محددة للتمويل دون أن يمنعها من التمويل وبشكل واضح.
وقال إن «المركزي» قام بخفض الفائدة باعتبارها متغيرة، إلا أن البنوك المحلية زادت منها دون مبرر واضح، موضحا أن اتحاد المصارف والبنوك يقومان بتنفيذ قوانين تعمق من مصالحهم.
وفيما يتعلق بقبول حوالات الحق كضمان، أشار السهيل الى أن البنوك لديها الحق في عدم قبول تلك الحوالات كضمان بسبب احتمالية توقف المشروعات من قبل الجهات التي تنفذ تلك المشروعات ومن ثم زيادة عبء المديونية على الشركات في الفترة المقبلة. واقرأ ايضاً:«الوطني»: قيود تمويلية في القطاع التجاري ونقص المعروض بـ «السكني» 2010 عام الانتعاش الحقيقي لسوق العقار في الكويت«الجمان»: 22 سهماً إسلامياً حققت مكاسب بلغ متوسطها 8.8% خلال فبراير الماضي«زين» والشركات المرتبطة بها تقود صعود البورصة.. وترقب للنتائج المالية السنوية لنحو 150 شركة108.3 ملايين دينار صافي أرباح «الوطنية للاتصالات» لـ 2009«بهاراتي» تفاوض «SBI» الهندي لتمويل جزء من صفقة «زين أفريقيا»البغلي: مليار دولار حجم مشاريع «كي جي إل» الخارجية والشركة تخطط لإستراتيجية تخارج عبر الإدراج ببورصة الكويت أو دبيالأزمة كانت جرس إنذار للمؤسسات المالية لتنويع محافظها الاستثماريةالدعيج لـ «الأنباء»: «نيشان» تضم 28 وكالة وتسعى لجعل الكويت مركزاً مهماً في سوق الدفاع وتجهيزات الشرطة«الأعلى للتخطيط» يرفع مذكرة توضيحية لمجلس الوزراء حول الأداء الاقتصاديالعبدالعزيز: تسجيل فرع بنك مسقط في سجل البنوك لدى «المركزي»الدهيم: أرض المعارض تستعد لاحتضان 6 معارض تجارية وحرفية وصناعية متخصصة خلال الشهر الجاري بيت الأوراق المالية يتفاوض للتخارج من «الأمان للاستثمار»طلال الخرافي: «الخليجية المغاربية القابضة» في البورصة 23 الجاري