- الشطي: مركز الكويت المالي متين.. وتعديل تصنيفها السيادي من «S&P» حالة مؤقتة تزول بزوال أسبابها
- الطلب على النفط سيتعافى بحلول 2021 بنحو 7 ملايين برميل يومياً.. وتعافي الطيران سيتأخر لـ 2023
أحمد مغربي
نظمت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ندوة افتراضية أمس حول أثر جائحة كورونا على الصناعة البترولية ودور الإعلام البترولي في مواجهة الأزمة، وذلك بمشاركة عدد من المختصين بمجال القطاع النفطي داخل الكويت وخارجها.
وفي بداية الندوة التي أدارها مدير إدارة الكهرباء والمياه والطاقة في الأمانة العامة لمجلس التعاون د.محمد بن فلاح الرشيدي، قال الممثل الوطني للكويت في منظمة «أوپيك» والخبير في الشؤون النفطية محمد الشطي ان تفشي فيروس كورونا انعكس على تراجع التجارة الدولية والمؤشرات الاقتصادية والإنتاج الصناعي، وأدى إلى تزايد البطالة، مشيرا إلى ان الاقتصاد العالمي سيشهد انخفاضا بواقع 3.7%، ومن الممكن ان يصل إلى 5.7%، ضمن السيناريو الأسوأ، ليبدأ التعافي في 2021.
تراجع الطلب
واستعرض الشطي تراجع الطلب العالمي على النفط، حيث تعطل حركة السفر والطيران ساهم في خفض استهلاك الوقود بنسبة 70%، حيث يمثل قطاع النقل نحو 60% من الطلب على النفط، كما ان حالات الحظر الكلي والجزئي أدت الى انخفاض معدلات استهلاك البنزين بنحو 30%، كما أدت حالات الإغلاق الكامل في الدول الصناعية إلى تراجع استهلاك الديزل وتراجع معدل تشغيل المصافي وخسائر في نشاط التكرير.
وذكر انه سيتعافى الطلب على النفط بحلول 2021 بنحو 7 ملايين برميل يوميا، حيث ان الأسوأ كان في شهر أبريل 2020 وسط إجراءات عودة تدريجية للحياة لطبيعتها مع مراعاة التباعد وشروط الأمن والسلامة، وشدد على ان هناك محاذير مرتبطة بالقدرة على إيقاف تفشي فيروس كورونا بإيجاد لقاح، مشيرا الى ان تعافي حركة الطيران بشكل كامل سوف يتأخر إلى 2023.
وقال ان تراجع الطلب على المنتجات البترولية ألحق أضرارا كبيرة على مصافي التكرير عالميا، حيث تأثرت هوامش نشاط التكرير نتيجة لانخفاض أسعار المنتجات، ما تعني تأجيل خطط توسيع طاقة التكرير.
وقال ان الإنفاق الرأسمالي في قطاع التنقيب والإنتاج شهد انخفاضا بنسبة 30%، حيث يقدر إجمالي النفقات الرأسمالية 480 مليار دولار في 2019 وينخفض إلى 344 مليار دولار في 2020، وهو أدنى مستوى منذ عام 2005، ولن تتعافى أنشطة التنقيب عن النفط قبل 2025.
جرس إنذار
وفي ختام كلمته، قال الشطي ان انخفاض أسعار النفط في 2008 الى 30 دولارا للبرميل، وفي 2016 الى 25 دولارا للبرميل، وفي 2020 الى 15 دولارا للبرميل يمثل جرس إنذار للمنتجين بتحولات تفرض استغلال الفوائض في إدخال مصادر جديده في الاقتصاد والتوسع في صناعة البتروكيماويات والطاقات المتجددة الصديقة للبيئة وتقليل الاعتماد على النفط كأساس في الإيرادات والعرضة لتذبذب الأسعار، مشددا على ان اتفاق «أوپيك+» هو الركيزة الأساسية في إعادة التوازن والاستقرار للأسواق، بعد مخاوف الانهيار.
وفي سؤال حول انعكاسات تغيير النظرة المستقبلية للكويت من مستقرة الى سلبية من وكالة ستاندرد آند بورز، قال الشطي ان الكويت مركزها المالي متين بفضل أصولها المالية، وهذا وفق معايير معينة وهي حالة مؤقتة تزول بزوال أسبابها.
انخفاض النمو
من جانبه، قال رئيس المجوعة الاستشارية الدولية لمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث «كابسارك» د.ماجد المنيف، ان جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على الحركة الاقتصادية العالمية وخاصة حركة الطيران والسفر، مشيرا الى ان الربع الثاني من العام الحالي دخل العالم في أسوأ ربع مر على العالم منذ فترة طويلة من حيث تراجع الأداء العام، الأمر الذي اعتبره المنيف ان ذلك سينسحب على ما تبقى من العام، لافتا الى ان تقديرات صندوق النقد الدولي تشير إلى انخفاض النمو في دول الخليج بنحو 7.6% لهذا العام.
وأضاف المنيف ان تلك الظروف الحالية لم يمر بها قطاع النفط والغاز منذ سنين طويلة، موضحا ان العودة إلى زيادة الطلب العالمي على الخام بحاجة إلى فترة طويلة حتى بعد عودة النشاط الاقتصادي الى سابق عهده قبل انتشار فيروس كورونا، مشيرا إلى أن هناك توقعات بانخفاض الاستثمارات النفطية بنحو 150 مليار دولار وهى نسبة تعادل نحو 30% انخفاضا عن العام الماضي، مبينا أن الشركات الوطنية في دول الخليج قد تعمد الى خفض الاستثمارات في القطاع النفطي بحدود 32 مليار دولار.
وذكر ان الاستثمار في النفط الصخري حول العالم تراجع بنحو 52%، مضيفا ان انخفاض الاستثمارات من خارج أوپيك سيصل الى 43%، أما في دول «أوپيك+» فسيكون الانخفاض بنحو 23% وفي دول أوپيك بنحو 29%. واختتم المنيف قائلا ان قطاع الغاز هو الذي سيشهد زيادة في الاستثمارات خلال الفترة المقبلة خاصة في مصر والسعودية والامارات.
سياسة التكيف
بدوره، قال مدير إدارة شؤون البترول والغاز ـ وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الامارات العربية المتحدة ناصر خميس السويدي ان دولة الإمارات عملت على سياسة التكيف مع ازمة كورونا منذ بداية انتشار الجائحة حيث قامت بعض الشركات الصناعية بفتح خطوط انتاج بديلة لإنتاج الكمامات الطبية لتصبح هذه الشركات هي الاولى خليجيا في انتاج الكمامات الطبية ذات المواصفات الصحية المعتمدة عالميا.
واستعرض آلية تحرير أسعار البنزين في الإمارات، حيث قال ان شهر يوليو الجاري يتزامن مع ذكرى مرور 5 سنوات على تحرير أسعار المحروقات في الدولة، حيث قامت الشركات الوطنية وبتوجيهات من القيادة السياسية بدراسة المحروقات ووضع عدد من المقترحات التي تم تطبيقها بحيث يتم تغيير الأسعار بشكل شهري ليتماشى مع أسعار النفط العالمية.