قالت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيف الائتماني (S&P) إن الشركات في منطقة الخليج، التي تضررت بسبب تراجع أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا، سترجئ على الأرجح الاستثمارات هذا العام حيث تولي اهتمامها للتكاليف والسيولة، مشيرة إلى أن التعافي سيستغرق ما لا يقل عن بضعة فصول.
وأصدرت ستاندرد اند بورز تقييمات سلبية لـ 16 كيانا في دول مجلس التعاون الخليجي، متوقعة انكماشا اقتصاديا في نطاق بين منتصف وأقصى خانة الآحاد لمعظم دول المجلس هذا العام.
وقالت الوكالة في تقرير «نتوقع ضغطا شاملا في معظم القطاعات والأسواق في المنطقة لكن البعض سيشعرون به أكثر من غيرهم مع تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الدخل المتاح للإنفاق وضعف اتجاهات التوظيف». وذكر التقرير أن قطاع الطيران والسياحة هما الأكثر تضررا، لاسيما في دبي حيث للنقل والسياحة أهمية كبيرة للاقتصاد.
وذكرت الوكالة أن قطاع العقارات في دبي، الذي تباطأ طيلة معظم العقد الماضي، سيواجه المزيد من الضغط. وخفضت هذا الشهر التصنيف الائتماني لاثنتين من أكبر شركات العقارات في الإمارات إلى «عالي المخاطر». وقالت الوكالة «نظرا لتحديات نمو الإيرادات وغياب الرؤية الواضحة بشأن توقيت التعافي فإن التركيز الرئيسي لمعظم الشركات التي نصنفها هو إدارة التدفقات النقدية والحفاظ على السيولة».
وتراجع الشركات تكاليف التشغيل وتعيد التفاوض بشأن العقود كما لجأت إلى خفض الأجور وتسريح العمالة. كما خفضت شركات النفط التكاليف، واستفادت تلك الشركات من ميزة تتعلق بالتكلفة مقارنة مع الشركات العالمية المناظرة، حيث من المتوقع أن ترجئ أبوظبي والكويت وقطر وعمان استثمارات كبيرة مرتقبة في تطوير أنشطة المصب.
وتحظى شركات الاتصالات والمرافق بوضع أكثر أمانا، لكنها قد تتأثر برحيل العمال الأجانب الذين يشكلون نسبة كبيرة من تعداد سكان المنطقة.