قال المركز المالي الكويتي «المركز» في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر يوليو 2020، ان أسواق الأسهم الخليجية واصلت مسيرتها الإيجابية للشهر الرابع على التوالي في يوليو، مدعومة بتخفيف قيود الإغلاق إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، فيما واصلت الأسواق العالمية انتعاشها نتيجة استمرار البنوك المركزية في غمر الأسواق بالسيولة.
وكان أداء الأسواق الكويتية سلبيا، حيث تراجع المؤشر العام بنسبة 3.2% في يوليو. كما تأخر تمرير قانون الدين العام، الذي يعد أمرا أساسيا لتمويل عجز الموازنة في الكويت، حيث لايزال القانون الذي سيسمح للكويت باقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 عاما قيد المناقشة في مجلس الأمة، وهذا الأمر انعكس سلبا على السوق الكويتي.
وفي سياق متصل، خفضت وكالة ستاندرد آند بورز النظرة المستقبلية للكويت من «مستقرة» إلى «سلبية»، مشيرة إلى أن صندوق الاحتياطي العام للبلاد لن يكون كافيا لتغطية عجز الموازنة لدى الحكومة في السنة المالية 2020. وتتوقع الوكالة أن يبلغ العجز لهذه السنة نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أن مبالغ الأرباح المعلنة حتى الآن قد تسببت في تعزيز النظرة السلبية. وخلال النصف الأول من السنة المالية 2020، تراجع صافي ربح بنك الكويت الوطني بنسبة 46.9% على أساس سنوي، فيما أعلنت شركة زين عن تراجع أرباحها 14% على أساس سنوي. ومن بين القطاعات، كان مؤشر قطاع الرعاية الصحية هو أفضل القطاعات أداء، حيث ارتفع بنسبة 2.2%، بينما شهد مؤشر قطاع المواد الأساسية أكبر تراجع بنسبة 6.7% خلال الشهر.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار تقرير «المركز» إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول مجلس التعاون الخليجي قد حقق مكاسب بنسبة 1.7%، فيما أعلنت جميع الأسواق، باستثناء الكويت ودبي عن تحقيق أرباح. وارتفع مؤشر بورصة قطر 4.1% في يوليو يليه سوقا السعودية وعمان اللذان ارتفعا 3.3% و1.5% على التوالي. وحفزت اتفاقية «أوپيك+» لخفض الإنتاج بمقدار 7.7 ملايين برميل يوميا ابتداء من أغسطس المستثمرين في الدول الخليجية.
ووفقا لوكالة ستاندرد آند بورز، من المقرر أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي لدبي بنسبة 11% في السنة المالية 2020. وتتوقع وكالة موديز أن الإيجارات ومبيعات المنازل ستنخفض في الإمارات، وخاصة في دبي، على مدار 12-18 شهرا. وسجلت السعودية عجزا قدره 29.12 مليار دولار في الربع الثاني من السنة المالية 2020، فيما تراجعت عائدات النفط بنسبة 45% على أساس سنوي. كما انخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 49%.
وعلى إثر زيادة السعودية لضريبة القيمة المضافة بمقدار ثلاثة أضعاف اعتبارا من 1 يوليو 2020، توقع صندوق النقد الدولي أنه قد لا يكون الوقت المناسب لفرض ضرائب جديدة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار تقرير «المركز» إلى أن شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (أبوظبي) ومجموعة إزدان القابضة (قطر) كانتا من أفضل الشركات القيادية أداء في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث حققتا أرباحا هائلة في شهر يوليو بارتفاع 94% و25% على التوالي، فيما ارتفع سعر سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة، مدفوعا بإنجاز الشركة لاتفاقية تطوير مشروع الفجيرة F3 للطاقة بقيمة 1.14 مليار دولار.
وسادت حالة من الإيجابية في أداء أسواق الأسهم العالمية، مدفوعة بتدفق السيولة من قبل البنوك المركزية وتوصل زعماء الاتحاد الأوروبي لاتفاق بخصوص صفقة ضخمة للتعافي من آثار فيروس كورونا، إضافة إلى ارتفاع مؤشر MSCI العالمي 4.7% في يوليو. وارتفعت الأسهم الأميركية (إس أند بي 500) بنسبة 5.5% في يوليو ماحية خسائرها على أساس سنوي حتى تاريخه. وجاءت المكاسب مدعومة بتقارير عن نمو أرباح أسهم شركات ذات قيمة سوقية هائلة تعمل في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وذلك في ظل التهديدات المتمثلة في الزيادة في الحالات بما يتسبب في انتكاسات في إعادة فتح الاقتصاد. وسجل مؤشر أسواق المملكة المتحدة (مؤشر فوتسي 100) خسارة 4.4% للشهر. كما شهدت الأسواق الناشئة معاملات شراء ضخمة، حيث ارتفعت 8.4% لهذا الشهر.
وأغلقت أسعار النفط عند حاجز 43.3 دولارا للبرميل في نهاية يوليو 2020. ويترجم ذلك إلى مكاسب شهرية بنسبة 5.2%، على خلفية تخفيضات الإنتاج وتخفيف قيود الإغلاق. وبلغت نسبة الامتثال لاتفاقية أوپيك بلس لخفض إنتاج النفط المتفق عليها 107% في شهر يونيو. ووفقا لوكالة الطاقة الدولية، فقد هبط إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام في مايو، بمقدار غير مسبوق بلغ 2 مليون برميل يوميا. كما واصلت أسعار الذهب ارتفاعها بنسبة 10.9% في يوليو الماضي.