- الجمهوريون والديموقراطيون لم يتوصلوا لاتفاق بشأن حزمة تحفيز مالي جديدة بالأسبوع الماضي
- تراجع مخزونات النفط الأميركية أدى لارتفاع هامشي بالأسعار رغم انخفاض الطلب العالمي
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الدولار أنهى تداولات الأسبوع الماضي دون تغيير يذكر في ظل موازنة المستثمرين ما بين حالة الجمود التي انتابت الكونغرس بشأن حزمة التحفيز المالي من جهة واستمرار الانتعاش الاقتصادي من جهة اخرى.
وارتفعت عائدات سندات الخزانة لأجل عشر سنوات ونظيراتها لأجل سنتين خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت عائدات السندات لأجل 10 سنوات إلى 0.7% للمرة الأولى منذ 5 أسابيع. من جهة أخرى، لا تزال تداولات اليورو والجنيه الاسترليني أعلى بنسبة 11.34% و14.75% على التوالي مقارنة بأدنى مستوياتهما المسجلة في مارس، بينما يحافظ الين باعتباره ملاذا آمنا على مستويات طلب جيدة، حيث استمر تداوله أدنى من مستوى 107 لمدة تقارب حوالي 4 أسابيع. أما في نيوزيلندا، فقط تراجعت العملة المحلية بشكل حاد في أعقاب النبرة التيسيرية التي تبناها البنك الاحتياطي وقيامه بزيادة برنامج شراء الأصول. وعلى صعيد الأسهم، أنهت الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع على ارتفاع هامشي، وارتفع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي بنسبة 0.50% و1.61% على التوالي.
السلع والخدمات.. ارتفاعات قياسية
ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ 30 عاما تقريبا في ظل تسجيل نمو هائل في تكاليف السلع والخدمات، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% خلال الشهر الماضي فيما يعد أعلى معدل نمو يسجله منذ العام 1991، وساهم البنزين بربع تلك المكاسب.
كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.0% في يوليو على أساس سنوي بعد ارتفاعه بنسبة 0.6% في يونيو، حيث وضعت هذه القفزة الكبيرة في الأسعار نهاية للانخفاضات الحادة التي تم تسجيلها خلال فترة إغلاق الأعمال في مارس للحد من تفشي وباء كورونا. وقد بددت هذه الأرقام إلى حد ما المخاوف السابقة من الانكماش، والذي يتم وصفه بانه انخفاض بمستويات الأسعار العامة نتيجة لنقص الطلب. وبالنظر إلى الأرقام، نلحظ ارتفاع تكاليف السيارات والملابس كما كان متوقعا، في حين انخفضت أسعار الطاقة بشكل كبير تماشيا مع انهيار أسعار النفط.
وتمثلت استجابة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لتداعيات الجائحة العالمية في هيئة تيسير السياسات النقدية بصورة غير اعتيادية، وخفض أسعار الفائدة إلى ما يقرب من الصفر بالإضافة إلى استحداث برامج شراء الأصول على نطاق موسع وتوفير التسهيلات الائتمانية اللازمة للشركات، ضمن تدابير أخرى. ودخل الاقتصاد رسميا في حالة ركود في فبراير، حيث تعرض في الربع الثاني من العام 2020 لأكبر ضربة يشهدها منذ الكساد الكبير. وأصبح أكثر من 30 مليون شخص يعتمدون الآن على إعانات البطالة.
مأزق التوصل لبرنامج تحفيز واصل المستثمرون ترقب اقرار حزمة تحفيز اقتصادي أخرى حيث لم ينجح الجمهوريون والديموقراطيون في التوصل إلى حل بعد. ووفقا لعدد من التصريحات المختلفة، صرح الديموقراطيون بأن وزير الخزانة ستيفن منوتشين لن يوافق على حزمة تتجاوز تريليون دولار، بينما اتهم منوتشين الديموقراطيين بالإصرار على مستوى 2 تريليون دولار للتوصل لأي اتفاق. وفشلت الاجتماعات اليومية التي تم عقدها على مدى أسابيع متتالية في التوصل إلى اتفاق بشأن التكلفة الإجمالية وذلك على الرغم من إشارة التوقعات إلى التوصل إلى اتفاق نهائي وإقرار حزمة تحفيز اقتصادي. وأدت تلك الأجواء المليئة بالثقة الى تعزيز مستويات الطلب على الدولار.
انخفاض مخزونات النفط الأميركية
ارتفعت أسعار مزيج خام برنت بأكثر من 2% يوم الأربعاء الماضي بعد أن كشفت البيانات عن تراجع مخزونات النفط الأميركية بصفة عامة، إلا أن الطلب لايزال متأثرا بالجائحة بما أدى إلى كبح جماح الأسعار، حيث انخفضت مخزونات النفط بمقدار 4.5 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس وفقا للبيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية مقابل توقعات بانخفاضها بمقدار 2.9 مليون برميل. وعلى الرغم من ذلك، ففي ظل توافر 514.1 مليون برميل، تعتبر مخزونات النفط الأميركية أعلى بنسبة تتخطى 15% تقريبا عن متوسط الخمس سنوات لمثل هذا الوقت من العام.
ووفقا لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك)، من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط بمقدار 9.06 ملايين برميل يوميا خلال العام الحالي بما يتجاوز توقعات الشهر الماضي التي أشارت إلى تراجع الطلب بمقدار 8.95 ملايين برميل يوميا.
من جهة أخرى، خفضت وكالة الطاقة الدولية أيضا توقعاتها للطلب العالمي على النفط وأعزت ذلك إلى الأضرار التي لحقت بالسفر جوا. وصرحت الوكالة «آفاق الطلب على وقود الطائرات ساءت على مدار الأسابيع الأخيرة في ظل تفشي فيروس كورونا على نطاق أوسع». وعلى الرغم من خفض وكالة الطاقة الدولية لتوقعاتها، إلا انها تتوقع تعافي معدلات الاستهلاك من أدنى المستويات التي شهدتها خلال أشد مراحل الجائحة.