نشر معهد الكويت للأبحاث العلمية مؤخرا دراسة حول تعزيز البحث والتطوير من أجل أداء اقتصادي مستدام: النماذج الآسيوية والأوروبية والكويت، وذلك بدعم من وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل وتم نشر البحث في مجلة عالمية مرموقة، باعتبار أن الاستثمار في البحث العلمي يعزز أهداف التنمية المستدامة، والتي اعتمدتها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في عام 2015، حيث اختص الهدف التاسع في تعزيز الإنفاق على البحث العلمي والتطوير لإيجاد حلول دائمة للتحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول الأعضاء.
وبدوره صرح د.علي الحمود الباحث العلمي بمركز أبحاث البيئة والعلوم الحياتية في المعهد والمشرف على الدراسة، بأن هذا البحث العلمي يهدف إلى دراسة مؤشرات البحث والتطوير بين الدول ذات الدخل المرتفع والمتوسط، بما في ذلك النماذج من دول آسيا وأوروبا والكويت، حيث تم تقديم نموذج للإنفاق على الأبحاث البيئية في الكويت، وأظهرت النتائج العلاقة المباشرة بين الإنفاق على البحث والتطوير وعدد الباحثين ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وذكر د.الحمود بأن الإنفاق الحالي على البحث والتطوير في الكويت قدر بنحو 0.08% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل بكثير مقارنة مع الدول العالية والمتوسطة الدخل، وكذلك دول المنطقة كالإمارات العربية المتحدة، علاوة على ذلك قلة عدد الباحثين في الكويت والتي أدت إلى انخفاض الاستثمار في البحث والتطوير، مما ساهم بدوره، في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للفرد بشكل تدريجي.
وأكد د.الحمود أن زيادة عدد الباحثين والإنفاق على البحث والتطوير، وعدم الركون إلى مورد اقتصادي رئيسي (البترول)، يساهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، منوها الى أهمية هذه الاجراءات، حيث تولد حصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي.