انخفضت أسعار النفط خلال تداولات أمس، إذ تعرضت لضغوط بفعل مخاوف من أن التعافي الاقتصادي الأميركي يتباطأ مع استمرار تفشي فيروس كورونا، بينما أدت موجة جديدة من حالات الإصابة بكوفيد-19 إلى إعادة فرض قيود على السفر في عدة دول.
وأدى القلق حيال الطلب وآفاق الاقتصاد بسبب الزيادة الجديدة في الإصابات بفيروس كورونا إلى ارتفاع الدولار إذ تحول المستثمرون إلى أصول أكثر أمانا مما يضيف إلى الضغوط على أسعار النفط. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى تقلص جاذبية النفط، المسعر بالعملة الأميركية، للمشترين العالميين.
وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتا أو ما يعادل 0.9 % إلى 39.56 دولارا للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتا أو ما يعادل 0.8 % إلى 41.43 دولارا للبرميل.
وارتفع الخامان القياسيان قليلا الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات حكومية انخفاض مخزونات الخام والوقود في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.
وهبطت مخزونات البنزين بأكثر من المتوقع، لتتراجع 4 ملايين برميل، وسجلت نواتج التقطير هبوطا مفاجئا 3.4 ملايين برميل. لكن الطلب على الوقود في الولايات المتحدة ظل ضعيفا إذ تقيد الجائحة السفر. وتظهر البيانات الحكومية أن متوسط الطلب على البنزين في أربعة أسابيع بلغ 8.5 ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي بما يقل 9% عن مستواه قبل عام.
وانخفضت الأسعار بعد أن أظهرت بيانات أن أنشطة الأعمال تباطأت في الولايات المتحدة في سبتمبر، وألمح مسؤولون في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إلى مخاوف بشأن تعثر التعافي وفرضت بريطانيا وألمانيا قيودا لكبح حالات العدوى الجديدة بفيروس كورونا، وكلها عوامل تؤثر على آفاق الطلب على الوقود.
وعلى جانب الإمدادات، مازالت السوق قلقة بشأن استئناف صادرات من ليبيا، على الرغم من أنه من غير الواضح مدى السرعة التي يمكن بها زيادة الأحجام.
وقال محلل السلع الأولية لدى بنك الكومنولث فيفيك دهار: «من الواضح أن ذلك سيكون أمرا لا تريده سوق النفط في الوقت الراهن».