Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات اليونانية تواجه السؤال الصعب: تقشف أو مغادرة منطقة اليورو؟
5 يونيو 2012
المصدر : القاهرة ـ أ.ش.أ
وسط حالة عدم اليقين ومخاوف من إمكانية مغادرة بلادهم لمنطقة اليورو، أصبح اليونانيون يعرفون على الأقل متى سيحصلون على فرصة ثانية للتصويت، فقد تحدد أخيرا موعد جولة انتخابات عامة جديدة في 17 الجاري بعد أن تم تعيين قاض لرئاسة حكومة مؤقتة للبلاد عقب إخفاق أي من الأحزاب الفائزة في انتخابات 6 مايو الماضي في تشكيل حكومة ائتلافية.
وقد تم الإعلان عن موعد الانتخابات بعد لقاء زعماء الأحزاب مع الرئيس اليوناني كارلوس بابولياس في 16 مايو الماضي بعد أن فشلت مباحثات تشكيل حكومة ائتلافية خلال المهلة المحددة التي انتهت في 15 من نفس الشهر، ما أثار مخاوف جديدة حول مستقبل اليونان في منطقة اليورو.
ويأمل اليونانيون أن تحسم هذه الانتخابات ما أخفقت فيه جولة الانتخابات السابقة التي أسفرت عن عدم فوز أي حزب بالأغلبية، مما وضع البلاد أمام طريق مسدود حول إشكالية الاستمرار في إجراءات التقشف التي تتطلبها اتفاقية الإنقاذ الدولية.
ويلوح الزعماء الأوروبيون بأنهم سيقطعون التمويل عن اليونان إذا رفضت خطة الإنقاذ التي تمت الموافقة عليها في مارس الماضي، ما يعني إفلاس بنوك اليونان وخروجا مؤكدا من منطقة اليورو.
من ناحية أخرى، يخشى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تنتخب اليونان حكومة معادية لاتفاق الإنقاذ قد تدفع باتجاه خروج اليونان من منطقة اليورو، فيما تحاول الأحزاب المؤيدة لأوروبا تصوير الأمر على أنه خيار بسيط، إما البقاء في منطقة اليورو أو العودة للعملة اليونانية القديمة (الدراخما).
وأظهرت آخر استطلاعات الرأي تقدم حزب سيريزا، التكتل اليساري المعارض لشروط سياسة التقشف الصعبة، على باقي منافسيه.. والذي أعلن عن رغبته في إعادة كاملة للتفاوض حول اتفاقية الإنقاذ التي تم الاتفاق عليها مع بروكسل وصندوق النقد الدولي، والتي يرى الحزب أنها «تقضي على اليونان»، ورغم أن كتلة سيريزا ترغب في إعادة التفاوض حول حزمة الإنقاذ، إلا أنها في الوقت نفسه تأمل في إبقاء اليونان ضمن منطقة اليورو.
ويرصد ريتشارد جابلن مراسل (بي.بي.سي) في أثينا، أن حالة عدم اليقين بشأن اليورو أثارت حالة من القلق في أوساط المصارف في اليونان، ووفقا لصحف يونانية فإن حوالي 700 مليون يورو تم سحبها من البنوك التجارية اليونانية خلال الأيام الماضية، فيما يساور الناس
القلق من أن الخروج من منطقة اليورو والارتداد إلى عملة الدراخما سينهي على الكثير من مدخراتهم.
وترجح استطلاعات الرأي الأخيرة أن حزب سيريزا اليساري المرشح للفوز في الانتخابات المقبلة لن يحصل على الأغلبية البرلمانية.. وكان الحزب قد جاء في المركز الثاني في نتائج انتخابات 6 مايو الماضي. وشهدت الانتخابات الأخيرة تراجعا كبيرا في شعبية حزبي الباسوك والديقراطية الجديدة، اللذين وقعا اتفاقية الإنقاذ، بعد أن سيطرا على الحياة السياسية اليونانية لعقود، لتنخفض الأصوات التي يتمتعان بها من 77% إلى 33%، ومن الممكن أن يحول الناخبون تأييدهم إلى أحزاب أكثر اعتدالا في الانتخابات المقبلة، وإذا لم يحدث ذلك، فالسؤال المطروح هو: هل ستتمكن حكومة يسارية متطرفة في أثينا من التوصل لحل وسط مع بروكسل؟ ويرى الصحافي الاقتصادي الشهير ادرياس ويتمان سميث بصحيفة الاندبندنت، هذا الاحتمال على أنه السيناريو الأكثر قتامة.