Note: English translation is not 100% accurate
دراسة سويسرية: فشل مشروعات التنمية أدى إلى ظهور 1.5 مليار نسمة يعيشون في مناطق غير مستقرة سياسياً في العالم
7 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
أكدت دراسة صادرة عن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون التابعة لوزارة الخارجية السويسرية امس ان فشل مشاريع التنمية التي تمولها الدول المانحة قد أدى الى ظهور مليار ونصف المليار نسمة في العالم يعيشون في ظل أوضاع سياسية غير مستقرة لا هم في حالة حرب ولا هم في مرحلة استقرار وتنمية مستدامة.
وتوضح الدراسة «ان ظاهرة حالة عدم اليقين الاجتماعي والسياسي تلك تزايدت منذ تسعينيات القرن الماضي مع ظهور توترات ذات طبيعة معقدة ومتداخلة تتشابك فيها خلفيات عرقية او فكرية او عقائدية او بسبب توترات ناجمة عن خلل في التوازن الاجتماعي فتعاني الشعوب مرتين الأولى بسبب عدم تنمية مجتمعاتها لانهماكها في صراعاتها والثانية بسبب ضعف مؤسسات الدول ذاتها على المدى البعيد». وتشير الدراسة الى ان «نحو 90% من الصراعات التي اندلعت في السنوات العشر الأخيرة كانت في مناطق شهدت صراعات في الثلاثين عاما التي سبقتها وان هذه الصراعات أدت الى تشريد 42 مليون نسمة ما يعني ان اتفاقيات السلام التي من المفترض ان تنهي الصراعات كانت هشة او ان الحكومات التي أعقبتها لم تكن على قدر المسؤولية المطلوبة».
وتقول الدراسة «ان عدد تلك الدول يتراوح بين 30 و50 دولة حسب المعايير التي يتم من خلالها تصنيف الدول على انها «ذات أوضاع غير مستقرة» إلا ان القواسم المشتركة بين تلك الدول تتمثل في سوء تغذية الأطفال وارتفاع معدلات الوفيات بينهم وضعف بنيتهم الجسمانية والصحية لمن ينجو من الموت الى جانب تراجع فرص حصولهم على حقهم في التعليم بمعدل يقل ثلاث مرات عن المعدلات العادية».
وتربط الدراسة بين تلك الأوضاع وتأثير برامج الاغاثة الإنسانية والمساعدات ومشروعات التنمية الدولية «اذ لم تكن على المستوى المطلوب فضلا عن مسؤولية الدول المانحة التي آثرت تجنب تحمل مسؤولياتها في دعم برامج التنمية في تلك الدول استنادا الى ان التعامل مع الحكومات المستقرة يؤتي بنتائج اكثر ضمانا». إلا ان هذا الموقف بدأ يتخذ منحى جديدا بعدما ادركت الدول المانحة ان إهمال تلك الدول غير المستقرة سياسيا يفاقم من مشكلاتها ويعوق حلولا محتملة يمكن ان تؤدي الى استقرار الأوضاع فيها كما يؤدي هذا الاهمال الى انتشار الجريمة المنظمة وارتفاع نسبة الفارين بحثا عن اللجوء لاسيما الى دول الشمال.
في الوقت ذاته توضح الدراسة ان ضخ 46.7 مليار دولار منذ عام 2009 لصالح دعم مشاريع تنموية في الدول الهشة وغير المستقرة سياسيا لم تكن كافية اذ لم تشكل تلك المبالغ سوى نسبة 37% فقط من حجم الأموال المطلوبة للتنمية الشاملة في تلك الدول.