Note: English translation is not 100% accurate
هل عجزت أميركا عن مساعدة أوروبا؟
13 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
ارتدادات الأزمة الأوروبية الحالية تشبه إلى حد كبير تلك التي نتجت عن الأزمة المالية العالمية في 2008، فأوروبا تشهد حاليا هروبا لرؤوس الأموال بحثا عن ملاذ آمن، وتضطر الحكومات فيها إلى إنقاذ أنظمة المصارف، وفي الوقت ذاته يبطؤ نمو الاقتصادات الكبرى في العالم في مؤشر على أن الاقتصاد العالمي قد ينتكس ويسقط في الركود مرة أخرى.
وتقول صحيفة واشنطن بوست إنه بالرغم من التشابه الكبير بين الأزمتين فإن هناك اختلافات هذه المرة. ففي عام 2008 تركزت الأزمة في الولايات المتحدة بسبب انهيار سوق العقارات والتجاوزات في التعاملات المالية التي تركت النظام المصرفي على حافة الهاوية. لكن الأزمة الحالية تتركز في أوروبا ومصدرها الإسراف والتبذير من قبل عدة حكومات أوروبية، يضاف إلى ذلك انهيارات البنوك وهبوط أسعار العقارات.
وقد انعكس ذلك على الاقتصاد الأميركي بصورة عامة، لكن وضع النظام المالي الأميركي حاليا أفضل مما كان عليه. وفي حال تفاقم الوضع في أوروبا فإن صانعي القرار في واشنطن سيفتقدون المرونة التي تمتعوا بها قبل أربع سنوات.
فالكونغرس تقعده حاليا الخلافات الحزبية، كما أن جعبة مجلس الاحتياطي الاتحادي نفد آخر ما لديها من طلقات، يضاف إلى ذلك أن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يستطيع أن يجبر الأوروبيين على تسوية خلافاتهم. في نفس الوقت تعاني الولايات المتحدة من ارتفاع الدين القومي، مما يعني تقييد قدرة الحكومة على المزيد من الإنفاق لدعم النمو الاقتصادي. كما أن الاقتصادات الناشئة في العالم مثل الصين والهند أقل قدرة على المساعدة بسبب بطء نموها.
ولذلك يقول فنسنت راينهارت كبير اقتصاديي بنك مورغان ستانلي إن الولايات المتحدة تقف حاليا موقف المتفرج إزاء أزمة الديون والمصارف الأوروبية.
ويضيف: يبدو أن الحكومة الأميركية أنهكت من طول الأزمة المالية التي عانت منها.
وقالت واشنطن بوست إن الأزمة في الولايات المتحدة احتاجت إلى عام لتصل إلى الذروة. وكانت المشكلة واضحة بعدما وصل النظام المصرفي إلى شفير الإفلاس وتبعه بعد ذلك الاقتصاد.