Note: English translation is not 100% accurate
«ميديا هاوس» رصدت التداعيات والإيجابيات في دراسة تحليلية تابعت تفاعل السوق مع الأنباء الإيجابية والسلبية
تداعيات الخطاب الإعلامي أدخلت البورصة نفقاً مظلماً لتخسر 50% من قيمتها
22 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
الإعلام أجبر الحكومة على التدخل والنواب استغلوا مكانتهم ووزعوا تصريحاتهم للتهديد
صفقتا «زين» وأزمتا «أجيليتي» و«دبي» وضعت وسائل الإعلام في مباراة تنافسية للحديث عن التداعيات
الإعلام كان ناقلاً للأحداث.. ورؤى المحللين لم تجد آذاناً صاغية فاستمر السوق في نزيف الخسائر
وسائل الإعلام ساهمت في ترنح المؤشرات مقارنة بصمت طال نظيرتها في بقية الأسواق الخليجية
تشهد الكويت خلال الايام المقبلة انطلاق مؤتمر الاعلام الاقتصادي في زمن الازمة المالية العالمية، وفي هذا الصدد اعد قسم الدراسات والابحاث بشركة «ميديا هاوس» المتخصصة في الدراسات الاعلامية والاقتصادية تقارير إخبارية عدة عن الآثار الاعلامية سلبا وإيجابا على عدد من المحاور الاقتصادية المهمة من خلال رصد تحليلي تناول مدى تأثر الاقتصاد ليس بتداعيات الازمة المالية العالمية لأنها تداعيات طالت جميع الدول ومؤسساتها الاقتصادية والاستثمارية، بل بتداعيات وايجابيات الخطاب الاعلامي الذي واكب الازمة.
في المحور الاول أثبتت الدراسة التحليلية ان بورصة الكويت كانت من اكثر المؤسسات تأثرا بالخطاب الاعلامي المحلي إلى حد ان الكثير من التقارير والاخبار الصحافية قادت المؤشر العام سواء ناحية الترنح او للارتفاع، وان ظل الاخير طفيفا باستثناء حالة التعافي التي شهدتها السوق مع انطلاق صفقة بيع زين افريقيا وقد تمحور الدور الاعلامي في عدد من النقاط المهمة يمكن رصدها كالآتي:
أولا: قام الاعلام بدور الناقل للحدث سواء كان سلبيا او ايجابيا وهو الامر الذي اثر في اداء المؤشر.
ثانيا: حمل الاعلام مسؤولية طرح الحلول لإنقاذ البورصة، وان كان ذلك الامر لم يؤثر بشكل سريع في استجابة الجهات المسؤولة.
ثالثا: في ظل حدث انهيار السوق راحت بعض الوسائل الاعلامية، خصوصا الصحف في الكشف عن المزيد من التلاعبات في السوق وهو ما زاد الطين بلة.
رابعا: بإجراء مقارنة بين الخطاب الاعلامي في الكويت ونظيره في الدول الاخرى، خصوصا الخليجية نجد ان الاول تناول الاحداث بشكل واضح ومتكرر مقابل حالة من الصمت لفت وسائل الاعلام في بقية الدول الخليجية
خامسا: استغل النواب اهمية تعلق وسائل الاعلام بتصريحاتهم ومواقفهم فتعمد بعض النواب الادلاء بوجهات نظرهم في اداء السوق او التعليق عن قانون الاستقرار المالي وجاءت جميع التعليقات سلبية.
سادسا: تبين من حصاد الدراسة ان تفاعل الجهات الحكومية المعنية بما نشرته وسائل الاعلام سواء حين توقفت البورصة او عند وقوع الازمة المالية كان ضعيفا ولم يرق إلى مستوى يعبر عن دور الصحف في تشكيل اتجاه الدور الحكومي المعني بالتدخل.
سابعا: لوحظ خلال الفترة الممتدة منذ وقوع الازمة المالية العالمية حتى الاعلان عن صفقة بيع زين افريقيا مؤخرا ان بعض وسائل الاعلام انفردت بأخبار عن الشركات المدرجة، وهو الامر الذي نال من اداء المؤشر.
ثامنا: في ظل النشاط الاعلامي المتمثل في الصحف كان دور المحطات المتلفزة محدودا فانعدم في المحطات الحكومية وتم تناوله على مضض احيانا في المحطات الخاصة.
تاسعا: خلال تلك الفترة تعرضت وسائل الاعلام لضغوطات من بعض الجهات الرسمية التي اعتبرت ان بعض الاخبار المنشورة تنال من اداء السوق ولكن تلك الجهات لم تقدم البديل.
عاشرا: أفرزت الازمة المالية العالمية اهتماما كبيرا اعلاميا كبيرا بأداء اسواق المال العالمية فتابعتها عن كثب وهو الامر الذي ساهم في ارتباط البورصة بأداء بعض الاسواق تحديدا، وكان من بين افرازات الازمة ايضا ان افسحت بعض الصحف مساحات واسعة لأداء الاسواق الخليجية بشكل يومي.
والحقائق العشر السابقة كانت تمثل مجمل المشهد الاعلامي في ظل الازمة المالية، وان كانت الاخيرة عصفت بكبريات الشركات والمؤسسات المالية في العالم فإن تداعياتها امتدت الى جميع اسواق المال وفى مقدمتها الاسواق الأميركية والاوروبية والخليجية، وتأثرت بورصة الكويت من هذه الازمة بصورة كبيرة جعلت مؤشرها يترنح بشكل كبير وجاءت التغطيات الاعلامية، خصوصا السلبية منها سواء كان تعليقا على اداء المؤشر او الاخبار الخاصة عن ترنح بعض الشركات الاستثمارية والعقارية لتكرس خسارة السوق لأكثر من 50% من قيمتها منذ بداية الازمة.
وبينت الشركة ان ما زاد الطين بلة في ظل الهلع العالمي من الازمة ان البورصة لم تجد من يقف بجانبها وراحت وسائل الاعلام تتوقع تراجعا حادا حتى حل يوم السادس عشر من سبتمبر 2008 عندما أقفل المؤشر العام على تراجع كبير وحاد بمقدار 488.3 نقطة، حيث استقر بنهاية التداولات عند 12360.2 نقطة، لتستمر أجواء البيع العشوائي وحالة الهلع ونزيف النقاط الذي استنزف أعصاب المتداولين واستنفر النواب الذين تساءلوا حول حقيقة ما يجري، وشككوا في ان يكون «مجرد حركة تصحيحية» للسوق، ومن هنا بدا الخطاب الاعلامي متفاعلا بشكل اكبر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وأفردت معظم الصحف الكويتية مساحات واسعة للحديث عن وسائل العلاج سواء العاجلة أو المستقبلية، وقد دفع الخطاب الإعلامي في الأساس الهيئة العامة للاستثمار إلى الإعلان رسميا عن زيادة مساهماتها في الصناديق الاستثمارية في السوق المحلي، ودراسة فرص استثمارية أخرى كما فرض تدهور البورصة نفسه على جلسة مجلس الوزراء الذي استدعى مدير عام سوق الكويت للأوراق المالية صالح الفلاح واستمع إلى رأيه ورأي وزير التجارة والصناعة أحمد باقر السابق حول أسباب الانهيار الحاصل، وعلقت الصحف آنذاك على تعليق رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي على دعوة مدير عام البورصة إلى اجتماع مجلس الوزراء عندما قال «جيتك يا عبدالمعين تعيني لقيتك يا عبدالمعين عاوز تنعان»، وهو الأمر الذي أكد فيما بعد ان الإعلام كان صادقا في تشاؤمه فمن مستوى الـ 12000 نقطة ظل المؤشر يترنح حتى تنازل عن مؤشر 7000 نقطة بسبب حالة التعثر التي تمددت في شركات الاستثمار والعقار وكان من بينها غلوبل ودار الاستثمار، ومع انتقاد التحليلات الإعلامية للغياب الحكومي الفاعل في علاج ترنح السوق، تصدرت وسائل الإعلام والصحف أنباء التراجع الحاد للبورصة وراحت تتبارى في وصف النزيف الحاد حيث علقت إحدى الصحف على هذا التراجع بعنوان «نزيف البورصة يستنزف أعصاب المواطنين ويستنفر النواب «كما علقت أخرى بعنوان «إفلاس ليمان براذر عصف بأسواق المال العالمية والخارجية لأدنى مستوياتها في 17 شهرا«.
استمرار الخسائر
وفي ظل تمسك وسائل الإعلام بالنظرة التشاؤمية لاسيما ان الحكومة أغلقت آذانها عن كم هائل من الاقتراحات تم تداولها بوسائل الإعلام عاد السوق مرة أخرى ليتفاعل مع حالة التشاؤم الى التراجعات الحادة والعاصفة في 24 سبتمبر 2008 فخسر 268.7 نقطة ليستقر عند مستوى 12871.7 نقطة بعد أن تم تداول نحو 205 ملايين سهم بقيمة نقدية بلغت نحو 89 مليون دينار عبر انجاز 5833 صفقة وكان واضحا ميل السوق نحو الانخفاض إذ بدأ التداولات خاسرا بنحو 88 نقطة قبل أن يواصل خسائره الى نحو 370 نقطة أثناء التداولات قبل أن يعدل خسائره الى 268.7 نقطة.
وكانت وسائل الإعلام وخصوصا الصحف اكتفت إزاء ذلك الوضع بنقل الحدث بالإشارة الى التراجع الجديد من دون ذكر أي حلول أو وسائل إنقاذ بعد ان أدركت ان البورصة في واد والجهات المعنية بتقديم الدعم الفعلي في واد آخر، وجاءت تداولات السادس من أكتوبر 2008 لتثبت تلك الحقيقة فخسرت البورصة 460 نقطة ليستقر المؤشر عند مستوى 12379 نقطة بعد أن تم تداول نحو 186.8 مليون سهم بقيمة نقدية بلغت نحو 86.3 مليون دينار وهو ما خلق هياجا نيابيا نقله الإعلام كاملا متضمنا تحذيرات من حدوث كارثة انهيار، حمل الحكومة المسؤولية: «متخاذلة في وضع الحلول لإيقاف الانهيار كبقية دول العالم»، ومع بدء التحرك الحكومي جراء اتفاق الخطاب الإعلامي على توجيه الهجوم واللوم للتقاعس الحكومي أعلن بعض المسؤولين الحكوميين عن «إجراءات حكومية لدعم البورصة من دون سقف محدد للضخ المالي»، مبينين ان «ضخ الأموال سيكون عن طريق المحافظ ويركز على شركات منتقاة بناء على معايير محددة يتم من خلالها تحقيق استثمار جيد للأموال وللأجيال القادمة»، وقامت الصحافة بدورها للتعبير عن انهيار السوق في مانشتاتها الرئيسية والعنوان الأبرز لهذا الانهيار كان «نزيف 460 نقطة إضافية يستنفر شركات الاستثمار الى الطوارئ».
ولان وسائل الإعلام وجدت في ردود الفعل الحكومية مجرد تطمينات لم ترق لمستوى التدخل الفعلي وقتها بدأت تحركات المتداولين بالتعبير عن غضبهم ووقتها هوى مؤشر البورصة يوم 20 أكتوبر بمقدار 309 نقاط في تداولات وحركة غريبة ومعيبة وانخفاض حاد شمل معظم الأسهم المدرجة وفي مختلف القطاعات.
ونتيجة لذلك التراجع ظهرت الصحف وهي تحمل عناوين تعبر عن الانهيار حيث أكدت إحدى الصحف ان «البورصة تغرق والمتداولون يذبحون والاجتماعات الحكومية تستمر».
أزمة بنك الخليج
واصل سوق الكويت للأوراق المالية تراجعه الحاد يوم 27 أكتوبر 2008 حيث انخفض المؤشر العام 366.8 نقطة ليغلق على 10114.3 نقطة، كما انخفض المؤشر الوزني 23.80 نقطة ليغلق عند مستوى 522.64 نقطة، على الرغم من اتخاذ بنك الكويت المركزي قرارا برفع قانون إلى مجلس الوزراء لضمان الودائع في البنوك حتى لا تمتد حالة الهلع التي أصابت السوق الكويتي الى الجهاز المصرفي، خاصة مع إعلان «المركزي» عن وقف التداول على سهم بنك الخليج حتى تتم دراسة تداعيات حجم الخسائر المالية التي تعرض لها عملاء للبنك نتيجة تعاملهم في عقود المشتقات، ويلاحظ هنا ضعف المتابعة الإعلامية التي لم تكتشف او تلمح الى أزمة الخليج قبل وقوعها وهو ما يعكس حالة عدم الشفافية التي تسيطر على المشهد الاستثماري برمته واستحواذ الجهات المعنية على تطورات الأحداث وكان لذلك الأمر ان وسائل الإعلام فوجئت بتداعيات بنك الخليج فكانت مجرد ناقل لكن بعد ذلك تبارت في الكشف عن التداعيات لكن بشكل يمثل حذرا كبيرا نظرا لاعتبار بنك الخليج من المؤسسات التي تزود الصحف بمادة إعلانية مهمة، ومع كثرة التناول الإعلامي والخوف من انهيار البنك كلف مجلس الوزراء محافظ البنك المركزي برئاسة فريق عمل مهني لمعالجة انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد وتبين لاحقا رغم ان الإعلام غرق في تغطية الحدث ان ذلك لم ينقذ شيئا من ترنح السوق كما كان مأمولا منه، وعبر عن ذلك قيام بعض المتداولين بالتظاهر أمام مجلس الوزراء لمطالبة الحكومة بالتدخل ومنع انهيار البورصة الذي يستمر على مدار شهر ونصف الشهر وهو ما دفع احدى الصحف للتعليق على الأزمة «تحت عنوان» البورصة تواصل تدهورها واعتصامات المتداولين تصل الى مقر مجلس الوزراء «وقامت صحيفة أخرى بنشر عنوان «أزمة بنك الخليج تقود البورصة للانهيار».
حل مجلس الأمة
استمر التراجع الهادئ للبورصة على مدار 3 أشهر متتالية الى ان جاء يوم 3 مارس 2009 والذي أعلن عن اول ارتفاع كبير للسوق حيث أغلق المؤشر السعري للسوق يوم 3 مارس 2009 على ارتفاع 141.9 نقطة الى 6533.4 نقطة بنسبة 2.2% نتيجة ارتفاع المؤشرات بحل مجلس الأمة ليتأكد ان التأثير السياسي كان الاكثر ايجابية لكن بقيادة وسائل الاعلام ايضا التي أبرزت الحل، وقد علقت بعض الصحف على الاوضاع الايجابية تحت عنوان: السوق زين ومؤشرات الحل تدفع البورصة للارتفاع 141.9 نقطة.
بيع 46% من «زين»
ثم عاد السوق مرة اخرى الى حالة التذبذب الذي يميل الى التراجع نتيجة استقرار بعض العوامل والمتغيرات الى ان بدأت صفقة بيع زين لحصة 46% من أصولها تلوح في الأفق وهو ما أدى الى ارتفاع السوق لفترات متتالية ولكن بصورة محدودة ولكن عقب انتقال سوق الكويت للأوراق المالية من مرحلة الترقب والتردد الى مرحلة الحسم واليقين بخصوص صفقة بيع حصة في مجموعة الاتصالات المتنقلة «زين» يوم 8 سبتمبر 2009.
أزمة دبي
ثم هدأت الأجواء في السوق مرة أخرى الى ان عادت وسط انهيار مثير ودراماتيكي لسوق الكويت للأوراق المالية في يوم 2 ديسمبر 2009 وفي اول ايام التداول ما بعد عطلة الأضحى حيث هوى المؤشر السعري بمقدار 188 نقطة في تداولات كارثية غلب عليها طابع «العروض» والضغط على جميع الاسهم بحدودها الدنيا نتيجة نشوب ازمة دبي، كما انهار المؤشر الوزني بنسبة 14.4 نقطة نتيجة لتهاوي وتراجع بقية الاسهم المتداولة بما فيها التشغيلية والقيادية، فيما بلغت قيمة التداولات 38.7 مليون دينار. والتراجع الغريب والمريب لجميع الاسهم المتداولة ومنذ الثواني الأولى للتداول كان مثار استغراب معظم المراقبين والمهتمين الذين فوجئوا واستغربوا ذلك الانهيار السريع لجميع الاسهم وتحديدا تلك التابعة والمرتبطة بمجاميع استثمارية ليست لها أي ارتباطات أو انكشافات على الازمة أو على شركتي «دبي العالمية» و«نخيل» سواء من بعيد أو قريب، بل لم تشفع تلك الاعلانات والافصاحات الايجابية لمعظم البنوك المحلية التي أكدت عدم الانكشاف، في تقليص وتخفيف حدة التراجعات والانخفاضات الكارثية بالسوق الذي اثبت هشاشته وافتقاره لصناع السوق الحقيقيين والاكفاء. ولكن يذكر هنا الاثر الايجابي للاعلام حين ناشدت احدى الصحف محافظ البنك المركزي أهمية الافصاح عن الانكشافات على ازمة ديون دبي وكانت المبادرة سريعة وهو امر يحسب للدور الاعلامي حيث تبين ان انكشافات الشركات الكويتية محدودة وغير مؤثرة، وفي المقابل تناولت الصحف ازمة دبي وتداعياتها على البورصة وأفردت العناوين لها ولكن العنوان الأبرز كان «مؤشر البورصة ينهار 188 نقطة في اول اختبار لمواجهة ازمة دبي».
إيقاف البورصة
مع غياب التأثير الإعلامي الحقيقي لدفع الحكومة نحو موقف حاسم شهد 14 نوفمبر سابقة هي الأولى من نوعها حيث تدخل القضاء وأمر بوقف التداول في سوق الكويت للأوراق المالية بعد تدهور أسعار الأسهم ووصولها الى أدنى مستوياتها، وقضت الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية في الدعوى المرفوعة من أكثر من 20 محاميا بطلبهم وقف التداول بالبورصة وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن إصدار قرار بوقف التداول اليومي في سوق الكويت للأوراق المالية مؤقتا لحين نظر موضوع الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار، وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان ويغير وضع الصيغة التنفيذية عليه وعلى الرغم من ان التداول في السوق لم يتعد 47 دقيقة نتيجة قرار المحكمة بإيقاف التداول الا ان المؤشر السعري خسر خلالها 160 نقطة ليغلق عند مستوى 8691 نقطة فيما خسر المؤشر الوزني 14.5 نقطة، وكان هذا الحدث الأبرز في تاريخ الصحافة الاقتصادية حيث تصدرت اخبار ايقاف البورصة عناوين الصحف حيث علقت صحيفة محلية على الايقاف بعنوان مختصر ولكنه معبر «ماكو بورصة... بحكم قضائي» وعنوان آخر «المحكمة توقف التداول في البورصة بصفة مستعجلة لتدهور أسعار الأسهم».
قضية «أجيليتي»
استمر تذبذب السوق خلال الفترة التي أعقبت الاعلان عن صفقة زين الأولى الخاصة بـ «بيع 46%» ثم عاد السوق للتراجع لعدم اتمام الصفقة الى ان جاءت عاصفة جديدة على السوق يوم 18 نوفمبر 2009 حيث شهد السوق تداولات كارثية وتراجيدية ومفاجئة حيث انهار مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية بمقدار 201.7 نقطة وذلك تحت وطأة عمليات البيع والتسييل العشوائية التي استهدفت جميع الأسهم القيادية والتشغيلية والتي ساهمت في تأجيجها القضية المرفوعة ضد شركة «أجيليتي» من هيئة المحلفين الأميركيين. وقد فوجئ المتداولون ومنذ الدقائق الأولى للتداول بعمليات البيع المكثفة والعشوائية على جميع الأسهم وفي مختلف القطاعات، وقد شبه أحد المراقبين تلك العمليات بـ «الإعصار» والكارثة المتعمدة وغير المبررة من قبل المجاميع الاستثمارية الكبرى وكذلك من كبار المتداولين الذين استغلوا قضيتي «زين» و«أجيليتي» أسوأ استغلال ليدفعوا بذلك السوق الى الانهيار والأسعار الى التكسر والتقهقر، وقد هوى المؤشر الوزني بمقدار 18.6 نقطة نتيجة لذلك الهبوط الكبير والمثير والمؤثر في الأسهم الرئيسية بالسوق الكويتي الذي أصبح في مهب الريح ودخل الى نفق مجهول على كل المستويات. وهوت المؤشرات الفنية لجميع القطاعات بشكل مؤثر ومقلق بينما حافظت القيمة النقدية المتداولة على مستوياتها السابقة لتبلغ 45.1 مليون دينار في كمية تداولات لم تتجاوز الـ 160 مليون سهم، وقد أغلق المؤشر السعري عند مستوى 6776 نقطة. اما الصحافة فقامت كعادتها بترجمة تداعيات الأزمة فى عنوان موجز «الاتهامات الأميركية لـ أجيليتي تضغط على البورصة وتدفعها للانهيار».
صفقة «زين»
«تفاؤل عام.. وعمليات شراء محمومة وشمولية وارتفاع قياسي لجميع المؤشرات»، كان هذا هو العنوان الرئيسي لسوق الكويت للأوراق المالية يوم 15 فبراير 2010 عقب قفز مؤشره بمقدار 126.6 نقطة في تداولات نشطة وشبه شمولية بقيادة اسهم «مجموعة الاستثمارات الوطنية» التي ارتفعت مطلوبة بالحد الأعلى منذ الدقائق الأولى للتداول نتيجة للزخم الكبير والمثير الذي أحدثته التطورات الايجابية لصفقة بيع «زين ـ أفريقيا» واعلان الشركة عن تلقيها عرضا من شركة بهارتي الهندية لشراء زين ـ افريقيا، كما قفز المؤشر الوزني بنسبة 8.08% نتيجة لعمليات الشراء المكثف الذي استهدف معظم الاسهم التشغيلية والقيادية المرتبطة نوعا ما بأسهم «زين» وذلك بقيادة اسهم «الوطني» و«الصناعات» و«الأسمنت» و«بورتلاند» و«بوبيان للبتروكيماويات».
وتناولت الصحف هذه القفزة بعناوين تعبر عن التفاؤل حيث تشابهت معظم عناوين الصحف التي دارت معظمها حول العنوان الرئيسي الذي تمثل في: البورصة قفزت 126.6 نقطة بفضل صفقة «زين ـ افريقيا».
واقرأ ايضاً:
«الوطني»: 40 مليون دينار حجم التسهيلات الشخصية وزيادة في حجم التحويلات للخارج
«كامكو»: 1.9 مليار دينار إيرادات الفوائد للبنوك في 2009
عودة عمليات الشراء على أغلب أسهم مجموعة الخرافي تدفع السوق للتماسك مع توقعات بالصعود
«جلوبل» نقلت 80% من أصولها الاستثمارية لصندوق «ماكرو» حتى نهاية مارس الماضي
«التمييز» تفصل نهائياً لصالح «أجيليتي» في دعوى شركة كمال سلطان بشأن وجود عقد محاصة وحقوق مالية
«الوطني» يحصد جائزة أفضل بنك في الشرق الأوسط لعام 2010 عن حسابي «الذهبي» و «لكِ»
..و«الخليج» يحصد جائزتي «أفضل منتج» و«أفضل برنامج ولاء»
وكالة «بروموسفن الكويت» تفوز بالتوكيل الإعلاني لـ «فيفا» اعتباراً من يونيو المقبل
« زين» تفتتح معرضها السابع بأسلوب خيالي على أرض المعارض تحت شعار «زين سيتي»
الزبن: «آلافكو» تستهدف رفع أسطولها إلى 50 طائرة بنهاية 2010
«بيتك» يزيد أجهزة السحب والإيداع النقدي إلى 172 جهازاً في مختلف مناطق الكويت
3.25 ملايين دينار أرباح «القرين لصناعة الكيماويات» في الربع الأول
اقتصاديون يطالبون البنوك بفتح خطوط التمويل لتنشيط الاقتصاد
الشرهان: «سيتي جروب» وقعت اتفاقية استثمار في الأردن ضمن إطار خطة إستراتيجية نحو الإقليمية
«العالمية لخدمات الدفع الإلكترونية» توقّع اتفاقية تعاون مع «تشيس بنك»