Note: English translation is not 100% accurate
تحديات تواجه قطاع المقاولين المحلي في تنفيذ مشاريع التنمية
29 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
إن غياب المشاريع التنموية وتأخير العديد منها على امتداد السنوات الـ 15 الماضية قد أثرت سلبيا على قطاع المقاولات في الكويت، وأدت الى انكماشه بصورة ملحوظة، بحيث أصبح اليوم لدينا عدد محدود من المقاولين ممن يتمتعون بالجدارة الائتمانية وبالقدرات والخبرات العملية في تنفيذ المشاريع، وبالتحديد المشاريع الكبرى، وقد أدى هذا الوضع الى ارتفاع درجة تركز التسهيلات الائتمانية المقدمة لقطاع المقاولات بسب حصرها في عدد ضئيل من الشركات المؤهلة، ما يشكل تحديا مهما في تمويل تنفيذ المشاريع، كما تتردد البنوك المحلية في تمويل معظم شركات المقاولات الصغيرة وغير المؤهلة بسبب تدني جدارتها الإئتمانية وقدرتها على سداد كامل التزاماتها المالية، أي ارتفاع درجة المخاطرة في تسليفها واحتمال تحمل البنوك خسائر كبيرة لو قامت بذلك، وقد ازداد مؤخرا عدد شركات المقاولات الصغيرة وغير المؤهلة والتي استطاعت الحصول على التصنيف المناسب لدى لجنة المناقصات المركزية للتقدم بالعطاء للمشاريع المطروحة وذلك بسبب عدم تحديث شروط التصنيف للتماشي مع نوعية المشاريع المطروحة، وأكبر دليل على ذلك التأخير في تنفيذ معظم مشاريع الدولة التي تطرح من خلال لجنة المناقصات، والمشاكل الفنية التي تواجهها الدولة في مرحلة التنفيذ وحتى بعدها، ويستوجب هذا النظر في فتح المجال للشركات الأجنبية مثل الشركات التركية أو الشركات الكورية التي تتمتع بكفاءة فنية ومالية تؤهلها لتنفيذ خطة التنمية.
ولو افترضنا ان الصندوق سيقوم بتمويل شركات المقاولات مباشرة، فإن المقترح التشريعي يركز على تقديم القروض ـ أي التسهيلات النقدية ـ لتمويل تنفيذ المشاريع، إلا ان الجزء الأكبر من التسهيلات المطلوبة للمقاولين (نحو 80%) تكون غير نقدية على شكل (أ) كفالة أولية، (ب) كفالة تنفيذ، (ج) كفالة دفعة مقدمة، و(هـ) خطابات الاعتمادات للموردين، لذا لن يحل الصندوق الجزء الأكبر من المشاكل التي قد تواجه تمويل المشاريع.