Note: English translation is not 100% accurate
«التخصصية»: أسعار الأبراج التجارية وصلت إلى مستويات عادلة
25 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
تناول التقرير العقاري للشركة الكويتية التخصصية للاستشارات العقارية واقع قطاع العقار التجاري في العاصمة، مؤكدا ان نسب الشاغر في أبراج العاصمة بلغت 50%، في حين تراجعت قيم الإيجارات بين 30 و40% عن قيمها السابقة وأصبح معدل الإيجار للأبراج ذات الفئة المتوسطة والمرتفعة يتراوح بين 6 و8 دنانير للمتر، أما أسعار شراء الأبراج فبين التقرير أنها باتت مستقرة بسبب وصولها إلى مستويات عادلة، وأصبح المجال لتراجع أسعارها محدودا وهناك توقعات ببداية صعود، خاصة في ظل ارتفاع أسعار العقارات الاستثمارية لمستويات قياسية لدرجة أن أسعار بعضها أصبحت قريبة من أسعار العقارات التجارية.
وقال رئيس مجلس الإدارة في الشركة محمد السلطان عن العائد على العقارات التجارية داخل العاصمة انه يتراوح بين 8 و9% وهو ما يشير إلى تراجع أسعارها، أما التجاري خارج العاصمة فأكد التقرير أن نسبة الإشغال في عقاراته عالية، حيث تصل إلى 100% في مناطق حولي والفروانية والفحيحيل بينما تتراوح النسب بين 90 و95% تقريبا في منطقة السالمية، في حين يتراوح عائد التجاري خارج العاصمة بين 7 و8%.
وتطرق السلطان إلى العقارات التجارية في محافظة الفروانية والمنطقة العاشرة والتي مازالت تحافظ على نسب الإشغال بها، خصوصا ان تلك المناطق تشهد قوة شرائية تعادل أضعاف القوة الشرائية في المناطق التجارية الأخرى نظرا للكثافة السكنية بها.
وبين أنه إذا لم تتجه الحكومة نحو اتخاذ قرارات تسمح بفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب فلن تكون هناك أي بوادر لانتعاشة هذا القطاع، داعيا بلدية الكويت إلى ضرورة إعادة تنظيم أماكن تواجد الشركات ونقل وإلزام الشركات الكبرى بضرورة التواجد داخل العاصمة، لاسيما مقراتها الرئيسية، لاسيما ان هناك الكثير من الشركات التي تتخذ من السالمية أو المنطقة الحرة مقرات لها نظرا لانخفاض القيم الإيجارية.
وعلق السلطان على الحركة الأخيرة التي شاهدتها بعض الأبراج من خلال سعي بعض المؤسسات والهيئات الحكومية للتأجير فيها، مشيرا الى انها ليست مسعفة للأزمة التي يمر بها قطاع العقار التجاري، خاصة ان الشاغر في التجاري سيصل إلى نحو مليون متر مربع بعد انتهاء الأبراج التي يتم تشييدها حاليا، داعيا إلى ضرورة أن تتضمن خطة التنمية حلولا خاصة بأزمة هذا القطاع وفتح البلاد كي تكون لبنة لاستقطاب الشركات العالمية وتحويل الكويت إلى مركز مالي وفقا لرغبة صاحب السمو الأمير.
وأشار إلى أن هناك عروضا لأبراج تجارية لملاك متعثرين، في حين تتمسك أغلب الشركات العقارية بما لديها من أبراج مؤجرة وترغب في إبقائها كاستثمار يحقق عائدا مقبولا، مؤكدا أن حجم التداول على شراء العقارات التجارية داخل العاصمة محدود للغاية، نظرا لندرة السيولة المتوافرة في السوق.
وأكد ان تراجع قيم الإيجار هو عامل الجذب الوحيد الذي يجب على ملاك الأبراج التجارية اتباعه لتسويق المساحات الشاغرة لديهم، موضحا أن تمسك الشركات بمقراتها القديمة رغم تهالك مبانيها يعود إلى رخص القيم الإيجارية في تلك المباني القديمة، والتي تقل أغلبها عن 5 دنانير للمتر المربع الواحد.
وأوضح ان الأبراج التي تفتقر إلى الخدمات هي التي تراجعت إيجاراتها بنسبة 50%، أما الأبراج التي لديها خدمات لوجستية ومواقف سيارات وتعتبر ضمن المباني الذكية فتراوحت نسب تراجع إيجاراتها بين 15 و25%، لافتا إلى أن السوق سيرى خلال الأشهر المقبلة صفقات عدة لشراء بعض الأبراج التجارية، خاصة الأبراج التي اقترض ملاكها ويقعون الآن تحت ضغط البنوك لتسديد قيم القروض، لافتا إلى أن السوق يضم الآن فرصا مواتية، بأسعار مناسبة ومقبولة تظهر في السوق بشكل مستمر تتناسب مع رغبات تجار وشركات العقار.
وأضاف ان الفرص التي تعرض الآن في السوق العقاري تتناسب مع رؤية المستثمر الذي ينظر إلى الاستثمار متوسط وطويل الأمد، متوقعا ان يقبل على تلك الفرص كثير من المستثمرين، خاصة ان المردود من الاستثمار العقاري بشكل عام يعتبر الأفضل حاليا مقارنة مع مردود الودائع المصرفية.
ولفت السلطان إلى امتداد ظاهرة البناء المخالف إلى قطاع العقارات التجارية، خاصة بعدما اكتشفت عدة مخالفات في أبراج حديثة مؤخرا، مشيرا إلى أن كل هذه التجاوزات إنما يعود إلى تفشي ظاهرة الرشاوى والمحسوبية في بلدية الكويت، محذرا من العواقب التي قد توقع كوارث كبرى يتضرر فيها المواطن بالدرجة الأولى في حال وقوع أي حوادث في تلك المباني التجارية المخالفة لقوانين البناء.