Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: استمرار المفاوضات حول مشاركة القطاع الخاص اليوناني في حل أزمة الديون اليونانية
23 يناير 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير «الوطني» ان العام الحالي بدأ مترافقا مع العديد من المخاوف إزاء النمو الاقتصادي الصيني وأزمة الديون الاوروبية السيادية وذلك بالإضافة إلى المخاطر المتعلقة بإعادة رسملة بعض البنوك، فضلا عن التساؤلات العديدة حول استمرارية النمو الاقتصادي الأميركي، حيث من الملاحظ حاليا تبدد هذه المخاوف مع حلول عام 2012 باعتبار أن موازنة الودائع مع البنك المركزي الاوروبي قد تراجعت بشدة خلال الاسبوع الحالي، كما أن عدد مطالبات تعويضات البطالة قد تراجع إلى أدنى مستوى له منذ شهر مارس من عام 2008 هذا ويستمر البنك المركزي الاوروبي بتقديم الدعم للسندات البرتغالية كما أن اسبانيا قد تمكنت من إتمام ما نسبته 19% من التمويلات التي تحتاج إليها لعام 2012.
وأضاف أن أبرز العناوين الرئيسية في هذا النطاق كانت متعلقة بمساعي صندوق النقد الدولي لزيادة قدرته الاقراضية بمقدار 500 مليار يورو والتي عملت على تهدئة مخاوف المستثمرين، وبالتالي فقد أتت ردود فعل السوق ايجابية بالرغم من قيام وزارة المالية الأميركية بنفي أي نية لها في الحصول على المزيد من الموارد لصندوق النقد الدولي، فضلا عن تصريح ويدمان وهو محافظ البنك المركزي الألماني Bundesbank عن توقعاته بصدور معطيات اقتصادية سلبية استثنائية تطال منطقة اليورو، وبالتالي فقد أكد على معارضته لقيام البنك المركزي الاوروبي بالشراء غير المحدود للسندات الحكومية في المنطقة. هذا ويكمن الدافع الحقيقي لمؤشرات الثقة بالسوق في المفاوضات حول مشاركة القطاع الخاص لحل أزمة الديون اليونانية، والتي من الملاحظ أنها تتركز حول اقتراح لإجراء اقتطاعات في النفقات يصل إلى حوالي 68%، مع العلم أن التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الاطراف يبقى المشكلة الأهم في هذا الخصوص. وبالنتيجة فقد استمر رئيس الوزراء اليوناني باباديموس بتحذيراته بأنه سيفرض هذه الموافقة بالقوة في حال استدعت الحاجة إلى ذلك.
بالإضافة إلى ذلك، تستمر وكالات التصنيف بشن حملاتها على المنطقة الاوروبية، حيث صرحت وكالة موديز عن حتمية خفض تصنيفات البنوك حول العالم خلال العام الحالي كما أكدت على سرعة تأثر معظم البنوك الاوروبية بأزمة الديون في المنطقة، وهو الامر الذي يعكس تراجع مؤشر ثقة المستثمرين بسبب الضعف العام الذي يعاني منه اقتصاد المنطقة. هذا وتتوقع وكالة موديز خفض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك في اوروبا خلال الربع الاول من عام 2012.
أما في أسواق العملات الاجنبية، فقد استمر اليورو بالتراجع كما كان الحال خلال الفترة السابقة ، فبعد أن تراجع مع بداية الاسبوع إلى أدنى مستوى له عند 1.2626، تمكن اليورو من الارتفاع بشكل قوي ليصل إلى 1.2930مع نهاية الاسبوع. وبالرغم من التراجع الذي شهده مؤشر الامم المتحدة العالمي لثقة المستثمرين خلال شهر ديسمبر، فضلا عن تصريح صحيفة «ذا غارديان» بأن حجم الدين العالمي قد وصل إلى 500% من الناتج المحلي الاجمالي. وافاد التقرير بان مؤشر الاسعار الاستهلاكية في الولايات المتحدة استقر من جديد إذ بقي ثابتا خلال شهر ديسمبر وبحيث بلغ مستوى التضخم 3.0% وذلك من 3.9% خلال شهر سبتمبر، كما أن مؤشر الاسعار الاستهلاكية الاساسي ـ والذي لا يشتمل على أسعار المواد الغذائية والطاقة، فقد ارتفع خلال شهر ديسمبر بنسبة 0.1% شهريا وذلك طبقا للتوقعات، بالرغم من أنه بقي دون تغيير مقارنة بشهر نوفمبر. وبحسب بنك الاحتياطي الفيدرالي، فمن المرجح أن تبقى معدلات التضخم عند هذا المستوى حتى الربع الثاني وذلك قبل أن تبدأ بالتراجع تدريجيا خلال العام الحالي. وقال التقرير ان مؤشر نيويورك الصناعي شهد ارتفاعا خلال شهر يناير هو الاسرع منذ 9 شهور، فقد ارتفع المؤشر العام لقطاع الاعمال من 8.2 خلال شهر ديسمبر إلى 13.5، وذلك مقارنة بحد 11 المتوقع. الجدير بالذكر أن المؤشر قد بدأ بالارتفاع بشكل قوي ومستمر خلال الفترة الحالية وذلك بعد أن كان قابعا بين شهري يونيو واكتوبر دون مستوى الصفر، أما مؤشر طلبات التصنيع الجديدة فقد ارتفع بثمانية نقاط ليصل إلى 13.7، كما ارتفع مؤشر شحن البضائع ليصل إلى 21.7، فضلا عن أن مؤشرات سوق العمل قد أتت على نحو ايجابي حيث ارتفعت معدلات التوظيف. أما المؤشرات المستقبلية فقد أظهرت ارتفاعا أكثر ايجابية الأشهر الستة القادمة، حيث ارتفع مؤشر مناخ الاعمال بمقدار 9 نقاط ليصل إلى 54.9 وهو المستوى الاعلى له منذ شهر يناير من عام 2011. ولفت التقرير إلى أن المفاوضات بين الحكومة اليونانية والقطاع الخاص مستمرة وذلك في محاولة للتوصل إلى صفقة تبادل ديون ناجحة وذلك لتجنب تخلف اليونان عن دفع ديونها، هذا وقد وافق القادة الاوروبيون كذلك على عدم زيادة حجم برنامج آلية الاستقرار الاوروبي ـ صندوق الاستقرار المالي الوروبي وابقائه عند 500 مليار يورو، علما أنهم سيعيدون النظر في هذا الامر مع حلول شهر مارس حيث من الممكن أن تتم زيادة حجم الصندوق بعد أن يبدأ مجلس المحافظين الدائم الخاص بالصندوق بالعمل رسميا وذلك وفقا لمسودة الاتفاقية المقترحة. وأخيرا، فإن معاهدة برنامج آلية الاستقرار الاوروبي ستهدف إلى خلق بعض الحوافز وذلك للحصول على الموافقة لبدء العمل بالاتفاقية النقدية المقترحة، وبهذا فإن الدول التي ستقر هذه الاتفاقية ستمتلك وحدها حق الدخول ضمن برنامج آلية الاستقرار الاوروبي. وفي المقابل، أعلن صندوق النقد الدولي يوم الاربعاء أنه يسعى للحصول على 500 مليار يورو إضافية تكون متوافرة للاقراض وذلك لتعزيز عملية النمو الاقتصادي العالمي. وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، يحتاج العالم إلى تريليون دولار أميركي خلال الأعوام القادمة لتمويل القروض الخاصة بالبلدان التي تعاني صعوبات في تسديد ديونها قصيرة الاجل، أو استنادا إلى المخاوف حول بروز المزيد من الاضطرابات في اسواق السندات التي تعاني الكثير من التقلبات. وباعتبار أن الصندوق يمتلك ما قيمته 380 مليار دولار أميركي تقريبا من السعة الاقراضية غير المستخدمة، فهو يسعى إلى تأمين مبلغ 500 مليار دولار أميركي إضافي يكون جاهزا للإقراض، وذلك بالاضافة إلى 100 مليون دولار أميركي كمبلغ احتياط. هذا ويضاف الى هذه المبالغ الجديدة مبلغ 200 مليار دولار الذي ستقوم البلدان الاوروبية بتسديده مع حلول شهر ديسمبر. وقد صرح احد المدراء لدى وكالة فيتش بأنه لا مهرب من أن اليونان ستتخلف قريبا عن سداد دينها الكبير وذلك بحسب تقرير اصدرته رويترز يوم الثلاثاء، فقد صرح ادوارد باركر وهو المدير الاداري للمجموعة السيادية وفوق-وطنية التابعة لوكالة فيتش في منطقة اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا بأن هذا اليوم آت لا محالة، مع العلم أن تخلف اليونان عن سداد ديونها لن يكون على نحو مخالف للنظام كما يتخوف البعض، فقد أضاف باركر أن الخطر الاكبر هو أن تتخلف اليونان عن السداد بشكل مخالف للنظام والذي من شأنه أن يشكل ضربة قوية للاسواق العالمية بالإضافة إلى أنه سيتسبب مستقبلا في وضع شروط أكثر حزما على الديون الممنوحة للبلدان الاخرى والتي تتخبط بديونها الحالية. شن الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي هجوما على وكالات التصنيف خلال الاسبوع الحالي وذلك كردة فعل على خفض تصنيف AAA السيادي لفرنسا، حيث صرح بأن هذه الوكالات لا تملك الحق بتحديد السياسة الاقتصادية لفرنسا، كما شدد ساركوزي على أهمية تعزيز النمو الاقتصادي ومستوى التنافسية وذلك لانتشال اوروبا من ازمة الديون التي تتخبط فيها. كما صرح ساركوزي خلال مؤتمر صحافي عقد في مدريد والذي تلا اجتماعه مع رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راجوي بأن كل ما عليها فرنسا فعله هو الرد بكل هدوء ووضع الامور ضمن نصابها الصحيح، فهذه القرارات لن تتسبب في أي تغيير بحسب الرئيس ساركوزي، باعتبار أن إحداث التغيير الحقيقي يكمن في تقليل الانفاق وتعزيز التنافسية، كما اشار ساركوزي الى أنه وفي حين أقدمت وكالة تصنيف واحدة على خفض تصنيف فرنسا للديون السيادية، ففي المقابل قامت وكالة أخرى بالتأكيد على محافظة فرنسا على تقييم AAA الخاص بها.