Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الوطني»: المعطيات الاقتصادية الأميركية لاتزال الأقوى مقارنة بغيرها من الدول
2 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير أسواق النقد الأسبوعي لبنك الكويت الوطني انه مع غياب الأحداث الكبرى على الاسواق المالية وعدم تعرض السوق لأي مفاجآت غير متوقعة على الساحة الاقتصادية، شهدت الاسواق عامة أسبوعا هادئا لها ولم يتعرض سوق العملات للكثير من التقلبات.
وأضاف ان المعطيات الاقتصادية الأميركية تتحسن بشكل فاق التوقعات بحيث أصبحت أفضل من المعطيات الخاصة بغيرها من الدول، كما شهدت ارتفاعا في مؤشرات الثقة على مر الاسبوع السابق خاصة من حيث الاقبال على المخاطر.
أشار التقرير إلى أن أسواق العملات الأجنبية شهدت أسبوعا هادئا ومن دون تقلبات تذكر في أداء العملات الرئيسية. وعلى العموم، فإن موجة التفاؤل التي تعم الاسواق حاليا قد تسببت بتراجع بسيط للدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الاخرى، والذي يظهر جليا في أداء مؤشر الدولار، فقد بدأ المؤشر الاسبوع عند 79.35 وأقفل الاسبوع عند 78.00.
ولفت إلى أن اليورو تمتع بأداء ايجابي ولكن عند وتيرة بطيئة بحيث انه لم يرتفع مقابل الدولار الأميركي، فقد افتتح اليورو الاسبوع عند 1.3270 ثم ارتفع إلى أعلى مستوى له عند 1.3385، إلا أنه لم يتمكن من تجاوز هذا الحد بالرغم من كافة المحاولات، ليقفل الاسبوع عند 1.3345، أما الجنيه الاسترليني فقد تمتع بأداء أكثر قوة حيث ارتفع يوم الاثنين من 1.5800 ليبلغ 1.6035 صباح يوم الجمعة وهو حد لم يتمكن من بلوغه منذ شهر نوفمبر من عام 2011، وليقفل الاسبوع عند 0101.6.
وقال ان الفرنك السويسري سار على خطى اليورو حيث ارتفع مقابل الدولار الأميركي من 0.9080 إلى 0.9010 وليقفل الاسبوع عند 0.9025 تجدر الاشارة إلى أن الدولار الأميركي تراجع يوم الجمعة مقابل الين الياباني من 83.40 إلى 81.80 وليقفل عند 82.85.
وأشار التقرير إلى أن تحسن الاقتصاد الأميركي بنسبة 3% سنويا خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من عام 2011 وذلك طبقا للتوقعات، أما ارباح الشركات فقد شهدت ارتفاعا بطيئا لم يسبق له مثيل منذ 3 سنوات، وهو الامر الذي يثير مخاطر حصول تراجع حجم الاستثمارات وعدد التعيينات، أما الناتج المحلي الاجمالي فقد شهد أكبر تحسن له منذ ما يتجاوز السنة والذي تلا ارتفاع بلغ 1.8% خلال الفترة السابقة.
ولفت الى ان التقارير تشير إلى أن حجم انفاق الشركات على المعدات والبرمجيات الجديدة قد ارتفع بشكل فاق التوقعات، فإن الارقام المتحققة خلال الشهر الجاري تشير إلى تراجع حجم الانفاق بسبب انتهاء فترة السماح الضريبي الذي قدمته الحكومة في الفترة السابقة، وبالتالي يقع على عاتق المستهلكين الدور الاكبر في عملية التوسع الاقتصادي باعتبار أن الارتفاع الكبير في نسبة العمالة والذي لم تشهده البلاد منذ عام 2006 سيؤمن الثقة اللازمة للمستهلك لزيادة حجم انفاقاته.
ولفت التقرير الى أن عدد الأميركيين المقدمين على شراء المساكن المملوكة سابقا لا يزال عند أعلى مستوياته منذ سنتين وهو الذي يشير إلى ان سوق العقارات قد بدأ يشهد مرحلة من الاستقرار، فقد تراجع مؤشر مبيعات هذه المساكن بنسبة قليلة بلغت 0.5% فقط ليبلغ 96.5 وذلك بعد ارتفاع بلغ 2% خلال الشهر السابق، مع العلم أن الحد الذي وصل إليه المؤشر خلال شهر يناير والذي بلغ 97 هو الاعلى منذ شهر ابريل 2010.
واضاف ان سوق العقارات السكنية قد بدأ يتعافى بالرغم من ارتفاع عدد المساكن التي يتم الحجز عليها وهو الامر الذي يؤثر سلبا على اسعار الممتلكات، هذا وتجدر الاشارة إلى أن الارتفاع الحاصل في عدد التعيينات وفي مستوى الاجور بالإضافة إلى تراجع أسعار الرهونات العقارية إلى أدنى مستوياتها على الاطلاق قد جعل من أسعار المساكن مقبولة أكثر وهو الامر الذي سيضاعف من حجم الطلب.
وأشار التقرير إلى أن عدد مطالبات تعويضات البطالة تراجع إلى أدنى مستوى له منذ شهر ابريل من عام 2008، كما ارتفع مؤشر ثقة المستهلك إلى ثاني أعلى مستوى له خلال السنوات الاربع الاخيرة وهو الامر الذي يدل على أن تعافي سوق العمل من شأنه أن يساهم في زيادة حجم الطلب، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بـ 5.000 مطالبة خلال الاسبوع الماضي ليصل العدد الاجمالي إلى 359.000 مطالبة، وهو أعلى بقليل من التوقعات وأقل من الرقم المتحقق خلال الاسبوع الماضي. تجدر الاشارة إلى عدد مطالبات تعويضات البطالة لم يتجاوز حد الـ 400.000 منذ شهر اكتوبر الماضي وهو اشارة إلى أن سوق العمل الأميركي آخذ في التحسن.
وأكد على ان التحسن الحاصل في سوق العمل قد عزز من ثقة المستهلكين بحيث ارتفعت المؤشرات إلى أعلى مستوياتها منذ شهر فبراير 2011، كما ارتفع عدد الأميركيين الذين قد بدأوا بشراء السيارات والمساكن والادوات الكهربائية، فقد ارتفع مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك ليبلغ 76.2 خلال الشهر الجاري ومتجاوزا التوقعات السابقة، ومتجاوزا كذلك الحد الذي وصل إليه خلال الشهر الماضي والذي بلغ 75.3.
وفيما يخص اوروبا قال التقرير ان مستويات التضخم في منطقة اليورو تراجعت وبشكل أقل من التوقعات الاقتصادية باعتبار أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد عادل تأثيرات النمو الاقتصادي الضعيف، فقد تراجعت مستويات التضخم من 2.7% خلال شهر فبراير إلى 2.6% خلال الشهر الجاري، وبالرغم من أن هذه النسبة تعتبر الأدنى منذ شهر أغسطس، إلا أنها لا تزال تفوق نسبة 2.5% المتوقعة. تؤكد هذه النسبة على أن الاقتصاد الاوروبي قد يحتاج إلى الكفاح من أجل استعادة قوته السابقة خاصة أن الاقتطاعات في الموازنة بالإضافة إلى ارتفاع اسعار النفط من شأنه أن يؤثر سلبا على الاستثمارات وعلى انفاق المستهلكين.
وأضاف ان مؤشر الثقة الاقتصادي في منطقة اليورو تراجع على نحو غير متوقع خلال شهر مارس، وهو الذي يشير إلى أن اقتصاد المنطقة سيدخل حالة من الصراع لاستعادة قوته السابقة خلال الربع الاول من عام 2012، فقد تراجع مؤشر ثقة المديرين التنفيذيين بالاضافة إلى مؤشر ثقة المستهلكين من 94.5 إلى 94.4 خلال شهر فبراير. والجدير بالذكر أن التراجع الحاصل في المؤشرات الاقتصادية كان متوقعا باعتبار ازمة الديون السيادية الحالية في اليونان، بالإضافة إلى إمكانية انتشار الازمة إلى اسبانيا والبرتغال.
ولفت الى ان مستويات البطالة في ألمانيا تراجعت بشكل فاق التوقعات خلال شهر مارس وهو الامر الذي يؤكد على النمو الاقتصادي الذي تشهده المانيا وهي الاقتصاد الاكبر في اوروبا خاصة مع انحسار ازمة الديون السيادية، فقد تراجع عدد العاطلين عن العمل بـ 18.000 شخص ليصبح العدد الاجمالي 2.84 شخص بحسب التقارير الرسمية الصادرة خلال الاسبوع الماضي والتي أتت أفضل من عدد 10.000 المتوقع سابقا، كما تراجعت نسبة البطالة إلى 6.7% وهي الادنى خلال فترة العقدين الاخيرين. وبالتالي فإن التراجع الحاصل في نسبة البطالة يؤكد على قدرة المانيا الكبيرة لمواجهة ازمة الديون والتي بحسب المستشارة الالمانية ميركل بأنها قد وصلت إلى أوجها.