قال تقرير شركة مشاريع الكويت الاستثمارية لإدارة الأصول (كامكو) ان الربع الأول من عام 2012 شهد أداء قويا لمعظم أسواق الأسهم الخليجية مدعوما بالأرباح الجيدة التي أعلنت عن عام 2011 وارتفاع أسعار النفط والتزام الحكومات في دعم الاقتصاد وتمويل مشاريع البنية التحتية بالإضافة إلى توقع المستثمرين لتعديل بعض التشريعات وإدخال تشريعات جديدة إلى أسواق الأسهم تساعد في تطوير الأسواق وجذب المستثمرين الأجانب والشركات العالمية.
وكان سوق الأسهم السعودي الأفضل أداء خلال الربع الأول من عام 2012 بنسبة ارتفاع في مؤشره بلغت 22.1% مدعوما بتداولات قياسية لم يشهدها السوق منذ عام 2008 حيث تخطت السيولة الـ 182 مليار دولار وبمعدل تداول يومي بلغ 2.8 مليار دولار.
وبالرغم من الركود في القطاع العقاري، سجل سوق دبي المالي ثاني أفضل أداء خلال الربع الأول بنسبة ارتفاع بلغت 21.8% مدعوما بالأداء الجيد للقطاعات الاقتصادية الأساسية في الإمارة (السياحة والتجارة) والنمو القوي في أرباح عام 2011 حيث بلغت 2 مليار دولار بارتفاع نسبته 30% عن عام 2010، بالإضافة إلى التطورات الايجابية في أزمة ديون المؤسسات التابعة لحكومة دبي وهيكلتها حيث تقدر الديون التي تستحق على تلك المؤسسات نحو 15 مليار دولار خلال عام 2012.
وذكر التقرير انه وفي أبوظبي كان أداء البورصة معتدلا حيث ارتفع المؤشر بنسبة 6.3% مدعوما بارتفاع أرباح عام 2011 بنسبة 93% لتصل إلى 8 مليارات دولار والتي بدورها أدت إلى ارتفاع الأرباح النقدية الموزعة بنسبة 49% لتصل إلى 3.43 مليارات دولار، غلب الطابع المضاربي على سوق الكويت للاوراق المالية خلال الربع الأول مما دفع قيمة التداولات الى 8.73 مليارات دولار وبالتالي سجل المؤشر الوزني ارتفاعا بلغ 3.6% لتصل القيمة السوقية الى 109 مليارات دولار.
وأوضح التقرير أن أداء معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال الربع الأول من عام 2012 كان جيدا مدفوعا بتداولات قياسية وعودة السيولة إلى أسواق الأسهم وخصوصا في سوق الأسهم السعودي الذي شكلت تداولاته حوالي 89% من القيمة المتداولة في الأسواق الخليجية.
وتخطت القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية في نهاية الربع الأول من عام 2012 مستوى الـ 800 مليار دولار لتصل إلى 810 مليارات دولار وبارتفاع قدره 87 مليار دولار عن مستواها نهاية عام 2011، قاد سوق الأسهم السعودي تلك الارتفاعات ليصل إلى 410 مليارات دولار مسجلا ارتفاعا قدره 71.7 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2012.
وذكر التقرير أن النتائج المالية الإيجابية التي حققتها معظم أسواق الأسهم الخليجية خلال عام 2011 «باستثناء بورصتي الكويت ومسقط» مدفوعة بتحسن الأوضاع الاقتصادية في الخليج ودعم الحكومات عبر الاستثمار في المشاريع الإنمائية والبنية التحتية وتطوير القطاعات الاقتصادية الأساسية كانت الدافع الأساسي وراء الأداء الإيجابي لمعظم أسواق الأسهم الخليجية بالإضافة إلى التشريعات المتوقعة في سوق الأسهم السعودي المتعلقة بالسماح للشركات الأجنبية إدراج أسهمها في السوق وكذلك منح المستثمرين الأجانب حق التداول في السوق السعودي.
وبلغت إجمالي التوزيعات النقدية للشركات المدرجة في أسواق الأسهم الخليجية (630 شركة) خلال عام 2011 حوالي 27.2 مليار دولار وبنسبة نمو 5% عن عام 2010 حين سجلت 25.8 مليار دولار، وبالتالي تم توزيع حوالي 51% من إجمالي أرباح عام 2011 على المستثمرين مقارنة مع 59% لعام 2010.
وشهدت معظم الأسواق الخليجية زيادة في قيمة التوزيعات النقدية باستثناء بورصتي الكويت ومسقط حيث انخفضت التوزيعات بنسبة 37% و7% خلال عام 2011 على التوالي، بلغت التوزيعات النقدية عن عام 2011 للشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودي حوالي 13.35 مليار دولار (53% من أرباح عام 2011) وبنسبة نمو 13% عن عام 2010 وشكلت نحو نصف التوزيعات النقدية لأسواق الأسهم الخليجية. أتت في المركز الثاني بورصة قطر بتوزيعات بلغت 4.63 مليارات دولار (45% من الأرباح) فيما صعدت أبوظبي إلى المركز الثالث بتوزيعات قيمتها 3.43 مليار دولار وبنمو ملحوظ عن عام 2010 بلغ 49%.
أما بورصة الكويت، فبعد توزيعات نقدية بلغت 4.71 مليارات دولار خلال عام 2010، انخفضت خلال عام 2011 بنسبة 37% لتصل إلى 2.96 مليار دولار نتيجة التوزيعات المتواضعة لعدد من البنوك وانخفاض توزيعات زين للاتصالات بعد التوزيعات القياسية خلال عام 2010 نتيجة تخارجها من زين أفريقيا.
أرباح الشركات الخليجية المدرجة
وذكر التقرير أن الأرباح المجمعة للشركات الخليجية المدرجة خلال عام 2011 بلغت حوالي 53.3 مليار دولار وبنسبة نمو بلغت 21% عن عام 2010. لايزال سوق الأسهم السعودي المحرك الأساسي لربحية أسواق الأسهم الخليجية حيث بلغت أرباح الشركات السعودية المدرجة لعام 2011 حوالي 25.1 مليار دولار وهي أرباح قياسية وبنسبة نمو عن عام 2010 بلغت 21% مدفوعة بأرباح قطاع البتروكيماويات الذي سجل أرباحا بلغت 11 مليار دولار وكذلك قطاع البنوك حيث بلغت أرباح القطاع 6.8 مليارات دولار.
ولاتزال الشركات القطرية المدرجة تحتل المركز الثاني من حيث الربحية بعد السعودية حيث سجلت أرباح 10.3 مليارات دولار تلتها أبوظبي بأرباح بلغت 8 مليارات دولار، أما بورصة الكويت فهي في تراجع مستمر في الربحية منذ عام 2009 حيث انخفضت أرباح عام 2011 بنسبة 26% لتصل إلى 5 مليارات دولار وتحتل المرتبة الرابعة خليجيا.