Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: قرارات شطب وجراحة الشركات البداية الصحيحة لعمل «هيئة أسواق المال»
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
الأوضاع الاقتصادية بعد عامين وشهرين من عمر خطة التنمية أصبحت أسوأ.. وفلسفة السلطات يجب أن تتغير لمواجهة الفسادتناول تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي القرار الذي اصدرته هيئة أسواق المال، بتاريخ 12 أبريل 2012 بشأن الشركات الموقوفة أسهمها عن التداول، وهو قرارها الثاني، بعد قرار بشطب 9 شركات من التداول، قبل بضعة شهور. والقرار الجديد يشمل 10 شركات أخرى، كان قدم تم إنذار معظمها، وصدر القرار، هذه المرة، بتحديد المطلوب من كل شركة وتقديمه بحلول 30/06/2012.
وذكر التقرير أن مثل هذه القرارات هي بداية العمل الجراحي، فالأصل هو تداول أسهم الشركات المدرجة، ولكن التداول مشروط بتوفر البيانات الحديثة والكافية، ومشروط بالالتزام بمتطلبات أخرى مثل حجم رأس المال، أو ما تبقى منه. وتفصيل المطلوب من كل شركة، ونشره، هو الإجراء الصحيح، فالمساهمون من حقهم أن يعرفوا مبررات إيقاف تداول أسهمهم، المؤدي إلى احتمال الشطب، وذلك يسهل مهمة إدارات الشركات، عندما تعقد الجمعيات العامة، العادية وغير العادية، لإقرار البيانات المالية وتخفيض رأس المال، وربما زيادته، للإيفاء بمتطلبات استمرار الإدراج.
وفي تفاصيل القرار طلب إلى 7 شركات، من أصل 10 شركات، إطفاء خسائرها أو زيادة رأسمال بعضها وتقديم البيانات المالية المتأخرة، وبعض هذه الشركات سوف تحتمل مثل هذه الإجراءات، بينما بعضها الآخر قد يتوقف عندما يتطلب الأمر استدعاء زيادة لرأس المال، وخلال أقل من 3 شهور. بينما أكد القرار إلغاء قرار الشطب للشركة الكويتية للتمويل والاستثمار، التي استكملت إجراءات زيادة رأسمالها، وقد تحقق بعض الأرباح من العملية، كما أعلنت، وعلى النقيض، تم شطب شركة منا القابضة لأنها لم تتمكن من إتمام المطلوب منها، والشركتان هما النموذج للشركات السبع المذكورة.
وانحصر الطلب من شركة واحدة، هي شركة بيت الأوراق المالية، ضرورة عقد جمعيتها العمومية عن سنة 2010 و2011 لاعتماد البيانات المالية، وكان مسؤولون في الشركة قد أعلنوا نجاحهم في إعادة الهيكلة للشركة، وستكون مهمة الشركة أسهل، عند عقد جمعياتها العمومية، إذ لا يبدو أن إطفاء خسائر وزيادة رأس المال ضمن المتطلبات.
وشدد التقرير على ضرورة استمرار عملية الجراحة، فالكثير من شركات الزمن القديم، عندما كان إنتاج الشركات هدفا بذاته، لم يعد لوجودها مبرر، وإلغاء إدراجها أو دفعها قسرا لعملية إعادة الهيكلة أو دمجها أو الاستحواذ عليها أو حتى تصفيتها، سوف يعني بقاء الأفضل، وسوف يؤدي إلى انحسار في حجم العرض من الأسهم، ليتناسب مع المستوى المنخفض للطلب الجديد، كما ان مخاطر الاستثمار في السوق سوف تنخفض. وبينما أصبحت الحوكمة من ضرورات عمل الشركات، هي، أيضا، من أهم متطلبات النجاح لهيئات أسواق المال، والقرار، الصارم والتفصيلي، المقترن الإعلان عن توقيته ومبرراته، ربما يكون البداية الصحيحة لعمل الهيئة وتأكيد التزامها الصارم بالحوكمة.
الأوضاع الاقتصادية
كما أشار تقرير الشال الاقتصادي إلى الفلسفة التي تعد وراء منظومة مشروعات القوانين الاقتصادية حيث تتصدر الساحة الاقتصادية المحلية عناوين رئيسية، لا اعتراض عليها من حيث المبدأ، ولكنها تفتقد وحدة الفلسفة أو الهوية، والتي، من دونها، لن تتمكن أي دولة من تحقيق قصة نجاح اقتصادي.
واستعرض التقرير مشروعات القوانين الاقتصادية، وقضايا الفساد، ويبدو من قراءة مسودات بعض القوانين، مثل المناقصات وصندوق مشروعات التنمية الصغيرة، وغيرها الكثير، أن الفلسفة السائدة هي القديمة، أي الاجتهاد الشخصي ـ أو لكل مجموعة سياسية والتي لا يمكن نسبها إلى قناة واحدة، هي قناة دعم مشروع التنمية.
وللتذكير فقط، فقد تبنت الدولة مشروع خطة التنمية في فبراير 2010، والوضع في أبريل 2012 يؤكد من دون أدنى شك أن سنتين وشهرين من عمر القانون أدت إلى أوضاع اقتصادية أسوأ من بدايته، في قياس احتمال نجاح مشروع التنمية. ومن قراءة سريعة لمشروع المناقصات الجديد لم نقرأ أي علاقة له بمشروع التنمية، فالمشروع تتقاسمه مدرستان، الأولى تنزع إلى التبسيط شاملا التسامح مع التحيز ضد أرخص العطاءات، والثانية مقيدة خوفا من سيطرة الفساد. بينما فلسفة التنمية تتطلب تغييرا جوهريا في معايير الترجيح، ومعها توصيف جديد لشاغل مراكز اللجنة المركزية للمناقصات وجهازها التنفيذي. والمعايير الجديدة يفترض أن تعطي وزنا نسبيا للسعر لا يتعدى الثلث في كل الأحوال، وتعطي وزنا مساويا لعدد الوظائف الحقيقية، التي يخلقها المشروع للكويتيين ـ وحاليا هناك عقود وهمية ووزن لنوعية المنتج من ناحية أثره في دعم تحول الكويت إلى مركز تجاري ومالي، وحاجته إلى عمالة وافدة قليلة وتقنية، وتبعاته البيئية، وحتى مستوى الإنجاز التاريخي للمناقص لتشجيع الالتزام، بمعنى مكافأته أو عقابه طبقا لتاريخ أدائه. وذكر التقرير ان ما تقدم ينسحب على مشروع قانون بإنشاء صندوق للتنمية يوجه في الأساس الى رعاية وتمويل المشروعات الصغيرة، وأحيانا المتوسطة، وهناك أربع مسودات مشروعات متشابهة تغطي التوجه نفسه. وحتى تكون للصندوق مشروعات لها هوية وتصب في قناة واحدة بدلا من قنوات ضحلة كثيرة تجف مع الزمن، لنا عليه ثلاث ملاحظات، بينما لا خلاف على المبدأ. أولى الملاحظات، هي في تعريف المشروعات التي تتفق مع ما للكويت من مزايا نسبية في إنتاجه، فالكويت ترغب رسميا في دعم ما يزيد من تنافسيتها كمركز تجاري ومالي، وتهتم بالإفادة من قطاعها النفطي ودعم قطاع البتروكيماويات. ولابد من توظيف العقول والموارد -تعليم وتدريب وخدمات وصناعة- بما يتفق مع تعزيز هذا التوجه، ولابد أيضا من نبذ أي مشروعات ولو صغيرة تخالف توجهات الخطة، مثل احتمال حاجتها إلى عمالة كثيفة ورخيصة أو مستهلكة للموارد أو ضارة بالبيئة.. إلخ. وثاني الملاحظات، هي الحساسية لدينا من خلق كيانات جديدة، ففي ظل عجز الاقتصاد عن خلق فرص عمل جديدة، فإن إنشاء أي كيان جديد ـ صندوق في هذه الحالة ـ سوف ينحرف إلى صراع على مناصبه القيادية، وإلى تكديس للموظفين في الوظائف العادية، ونقترح كبديل تغييرا جوهريا في الهيكل القانوني والتبعية والاستراتيجية ونموذج الأعمال لشركة المشروعات الصغيرة القائمة، وتحويلها إلى حاضنة للمشروع. والملاحظة الثالثة هي توظيف بعض الموارد المعطلة لخدمة المشروع، مثل الإفادة من الأوفست، ومن علاقات الهيئة العامة للاستثمار وغيرها بمدراء محافظها لدعم الطاقات البشرية المتميزة، تعليما وتدريبا، واقتراح ونقل الاستثمار في مشروعات محلية. ولنا ملاحظة شكلية أخيرة، وهي أن القارئ للشروط في مشروعات القوانين -أي قانون- يفاجأ بالطريقة الكويتية للإساءة إلى أي قانون، فهو ينتهي بمادة تعطي الحق للوزير ـ أو للإدارة في حالتنا ـ بالاستثناء من بعض الشروط، وتلك بداية الضياع.
مواجهة الفساد
هذا وذكر تقرير الشال الاقتصادي ان مجلس الأمة الكويتي شكل لجنتي تحقيق في كل من الإيداعات المليونية والتحويلات المليونية، وهو أمر مستحق، ولا خيار من دونه، عندما تتقاعس إحدى السلطات ـ السلطة التنفيذية ـ عن القيام بأبسط واجباتها وهي حماية مستقبل البلد وقيمها، والأمر غاية في الخطورة من الناحية السياسية، فالأصل في هذه القضايا ليس المرتشين، على أهمية عقابهم، وإنما تكمن المعضلة في الراشي، ولا مناص من المضي إلى نهاية المطاف والمواجهة، فمن دونها، لا أمل في إنقاذ البلد بمشروع تنموي ناجح بوجود فساد كهذا وفي وطن باتت خياراته قليلة وزمنها قصيرا.
وأولى ملاحظاتنا، هي حول ما يحدث من تسريبات لفحوى التحقيقات، فالأصل هو أن هذه اللجان لجان قضائية، لديها كل متهم بريء حتى تثبت إدانته، وهي، فوق ذلك، لجان سياسية، تكتسب مصداقية تحتاجها أمام حدث جلل، إن تصرفت بعقل وتحفظ، فالنتائج المحتملة للتحقيق، إن تحولت إلى قضية متداولة في وقت مبكر، فسوف تدفع ببعض المتهمين ـ الراشي والمرتشي ـ إلى مسلك التصعيد الخطر، وقبل أن تكتمل ملفات القضية، بأدلتها كاملة، وذلك قد يؤدي إلى إفشالها سياسيا، والملاحظة الثانية هي في استخدام قضايا الفساد كذريعة لاقتسام ثروة البلد، المؤقتة، بدلا من تنميتها لصالح الأغلبية الساحقة، فذريعة الاقتسام من أجل العدالة، لصالح الصغار، مادام هناك فاسدون كبار، هي في الواقع خدمة للفاسدين، فهم لا يهتمون بمستقبل البلد. والملاحظة الثالثة، هي في التركيز على محاربة الفساد بالمبالغة بالحمائية، إذ يصبح الأصل هو منع أو وقف أي عمل حتى لا يطوله الفساد، وهي فلسفة لم تمنع استشراء الفساد، منذ سوادها بعد تحرير الكويت. بينما الفلسفة في العالم الذي سبقنا، هي أن الأصل الإباحة، ولكن الويل لمن يفسد، والجهد يفترض أن يوجه إلى تقديم أمثلة من الرؤوس الكبيرة الفاسدة إلى العقاب الصارم، وسوف تصلح الأحوال بعدها.
واعتقد التقرير أن المناخ السائد يوفر فرصة للبناء، فإدارة التحقيق في أكبر قضايا الفساد، بحصافة، سوف يكسب من يقوم به صدقية عالية، وتقديم مصلحة البلد، حاضرا ومستقبلا، سوف يوفر حماية لمعظم أناسه، وتيسير الأمر وصرامة المواجهة، سوف يؤديان حتما إلى انحسار كبير في مستوى الفساد، إن المؤكد، حاليا، هو أن الكويت تسير إلى وضع صعب جدا، فهي أكبر من أي وقت مضى محكومة بمتغيرات سوق النفط، والفلسفة لدى سلطات اتخاذ القرار يجب أن تتغير، لتوفير مخرج سلس من ذلك التوجه الذي سيدفع ثمنه الباهظ صغار البلد ومستقبلها. ذلك لن يحدث، سوى باستخدام قوى العقل والموارد، كلها، لتخدم مسار التنمية المتفق عليه، والذي لا خيار سليما من دونه، كما هو حال منظومة القوانين، في فقرتنا الأخرى، وحال مواجهة الفساد، في هذه الفقرة، فلابد من هوية موحدة تخدم رؤية متفقا عليها.
182.7 ألف مبنى إجمالي عدد المباني في الكويت بنهاية ديسمبر 2011
كشف تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي عن إجمالي عدد المباني في الكويت ـ حسب الإصدار الأخير لدليل الهيئة العامة للمعلومات المدنية للمباني والوحدات الذي بلغ نحو 182.7 ألف مبنى، في نهاية ديسمبر 2011، مقارنة بنحو 181.5 ألف مبنى، في نهاية 2010، أي إن عدد المباني قد سجل معدل نمو بلغ نحو 0.7%، وهو أدنى من مستوى النمو السنوي المسجل في نهاية عام 2010، والذي بلغ نحو 2.5%، وكان عام 2010 عام رواج، بينما كان عاما 2009 و2011 عامي ركود وارتفاع في مستوى المخاطر، وحقق الاثنان معدل نمو منخفض بحدود 0.7%.
وتنقسم المباني إلى وحدات مختلفة، بلغ عددها، في نهاية عام 2011، نحو 610.7 آلاف وحدة، مقابل 612.4 ألف وحدة، في نهاية عام 2010، نتيجة خروج عدد كبير من وحدات الملاحق الخالية (-22%) والتي أثرت بالسلب على إجمالي عدد الوحدات في السوق. وانخفض إجمالي عدد الوحدات بنحو 0.3%، مقارنة بارتفاع بلغ نحو 3.3%، في نهاية عام 2010 ونحو 4.2% في نهاية عام 2009.
وبلغ معدل النمو المركب لعدد الوحدات، خلال الفترة من عام 2001 حتى عام 2011، نحو 3.9%، في حين جاء المعدل المركب للنمو في عدد المباني، للفترة ذاتها، أدنى، إذ بلغ نحو 2.6%، وهو ما يؤكد استمرارية تصغير مساحة الوحدات، ضمن كل مبنى، أي إن تغيرا قد طرأ على نمط الطلب. وتستخدم غالبية المباني، في الكويت، للسكن، إذ تصل نسبة المباني السكنية الى نحو 69.1% من إجمالي عدد المباني، تليها تلك المخصصة للسكن والعمل، معا، فتلك المخصصة للعمل، فقط.
وانخفضت نسبة المباني الخالية، حسب بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، في عام 2011، إذ بلغت نسبتها نحو 11.2%، وعددها نحو 20.5 ألف مبنى، من إجمالي 182.7 ألف مبنى، مقارنة بنحو 21.5 ألف مبنى خال، من إجمالي 181.5 ألف مبنى، في نهاية عام 2010، أي ما نسبته 11.8%. ويعرض الجدول التالي لعدد المباني ونوع استخدامها، حسب المحافظات، كما في نهاية عام 2011.
وطبقا لإحصائيات الهيئة العامة للمعلومات المدنية، تشكل الشقق غالبية عدد الوحدات، إذ بلغت ما نسبته 44.9%، من الإجمالي، تلتها المنازل بنسبة 23.4% ثم الدكاكين بنسبة 17.9%. وحافظ قطاع الشقق والمنازل على زيادة حصته، بصورة منتظمة، من إجمالي عدد الوحدات، منذ عام 2001 وحتى نهاية عام 2011، في حين انخفضت نسبة الدكاكين والملاحق، وبلغ معدل النمو المركب (2001-2011)، للمنازل والشقق والدكاكين، نحو 1.8% و4.7% و4.1%، على التوالي، بينما انخفض معدل النمو المركب للملاحق بنحو 3.9%. وانخفضت نسبة الخالي من الوحدات، في عام 2011، فبلغت نحو 31%، بعد أن كانت نحو 33%، في نهاية عام 2010. ويظهر الرسم البياني التالي نسبة الخالي والمشغول خلال السنوات 2001/2011.