Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 3.5% النمو المتوقع للاقتصاد العالمي في 2012 والمخاوف باقية
25 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
توقع تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» ارتفاع توقعات النمو العالمي لتصل إلى 3.5% خلال العام الحالي نتيجة التحسن النسبي في البيئة العالمية، ملمحا إلى أن هذه التوقعات المتفائلة لاتزال محفوفة بالمخاطر التي قد تؤدي إلى انخفاض في النمو، ومحذرا في هذا الصدد من انتكاسة جديدة في أزمة الديون السيادية الأوروبية ما لم تتخذ إجراءات أكثر فاعلية.
وأبقى التقرير على تفاؤله بشأن النمو الدولي وتوقعات منطقة دول مجلس التعاون والمتوقع أن تحقق نموا اقتصاديا يصل إلى نحو 6.5% خلال العام الحالي.
وفي التفاصيل، اشار تقرير «بيتك للأبحاث» الى أنه في 17 أبريل 2012، رفع صندوق النقد الدولي توقعات النمو العالمي الخاصة به بنسبة 3.5% لهذا العام، مع تزايد هذه النسبة إلى 4.1% في 2013. عكست تلك التوقعات وجود تطور في توقعات الفترة من يناير 2012 بنسبة 3.3% و4.0% على التوالي، حيث ترجع التوقعات بارتفاع النمو إلى تحسن البيئة العالمية بصورة جزئية، وعلى وجه الخصوص، ستقوم عوامل مثل تحسن الظروف المالية، السياسات النقدية المتكيفة، واتباع نهج مشابه للتضييق المالي كما في عام 2011 بالإضافة إلى عوامل خاصة (إعادة الإعمار في اليابان وتايلند) بدفع إعادة تسارع النمو.
ولفت التقرير الى انه على الرغم من وجود تحسن بطيء في التوقعات الخاصة بالاقتصاد العالمي، تظل المخاطر في الانخفاض، وبالرغم من أن الإجراءات المتبعة في أوروبا وأماكن أخرى من العالم ساعدت في تخفيض التعرض للمخاطر، فلاتزال مخاطر تجدد اندلاع الأزمة في أوروبا تلوح في الأفق بصورة كبيرة مع وجود الشكوك الجيوسياسية والتي يكون لها تأثير على سوق النفط. بالإضافة إلى ذلك، ستستمر معدلات البطالة المرتفعة في بعض البلدان المتقدمة تمثل تهديدا.
وطبقا لصندوق النقد الدولي، قد تعاني أوروبا من كساد اقتصادي لفترة طويلة ما لم تتخذ إجراءات أقوى لمحاربة أزمة ديونها ولتعزيز النمو.
وفي هذا الصدد، قال التقرير انه في الأسابيع الأخيرة، اتخذت أوروبا خطوات لتعزيز صندوق الإنقاذ الخاص بها بحوالي 700 مليار يورو (913.6 مليار دولار)، على الرغم من رغبة العديد من البلدان غير الأوروبية في أن تقوم القارة بتوفير المزيد من الأموال، وحققت بلدان منطقة اليورو بعض التقدم كذلك في تنفيذ إصلاحات في الميزانية في إيطاليا وإسبانيا في حين قام البنك المركزي الأوروبي بفتح منافذ لتزويد بنوك القارة بتمويل رخيص.
وأشار التقرير، إلى ما ذكره صندوق النقد الدولي مؤخرا من أن المخاطر الناجمة عن ويلات الديون الحكومية الأوروبية أصبحت «أقل حدة» مما كانت عليها في الستة أشهر الماضية، ولكنه شدد على ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات، مثل اتخاذ إجراءات أقوى لدعم القطاع المصرفي والتفكير في إصدار سندات حكومية عامة لتقوية أواصرها. ودعا الصندوق أيضا البنك المركزي الأوروبي الى الاستمرار في شراء سندات البلدان التي تعاني، والاستمرار في إصدار قروض رخيصة لإبقاء النظام المالي عائما، كما طالب الصندوق باتخاذ إجراءات سريعة من قبل واضعي السياسات الأوروبية وحذر من أنه إن لم تتمكن أوروبا من احتواء أزمة الديون والأزمة المالية الخاصة بها، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى خفض نقطتين مئويتين من الإنتاج الاقتصادي العالمي و3.5 نقاط مئوية من الإنتاج في منطقة اليورو والتي تعاني بالفعل من تراجع معدلات النمو، ومن المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الفعلي في منطقة اليورو في النصف الأول من عام 2012 ولكنه سيبدأ في التعافي في النصف الثاني من عام 2012 (يبلغ إجمالي نسبة الانكماش 0.3% في عام 2012). وسيكون الاستثناء في إسبانيا، إيطاليا، اليونان والبرتغال حيث سيبدأ التعافي في عام 2013 فقط.
وفي الوقت ذاته، تجنبت العديد من البلدان المتقدمة الواقعة خارج منطقة اليورو الاختلالات الكبيرة التي تسبق الأزمة. ولكن المملكة المتحدة، والتي تأثر القطاع المالي فيها بشدة بسبب الأزمة المالية العالمية، ستشهد نموا ضعيفا في مطلع عام 2012 قبل أن يبدأ النمو في التعافي في النصف الثاني من 2012.
ومع ذلك، يتوقع أن يتباطأ النمو في الاقتصاديات الأوروبية الناشئة بصورة كبيرة ليبلغ 1.9% هذا العام، ما يعكس امتلاكها لروابط اقتصادية ومالية مع منطقة اليورو، ووفقا لخط الأساس، سيتم التغلب على الكثير من العواقب الناجمة من الكساد في منطقة اليورو في أواخر عام 2011، في كل من منطقة اليورو وعلى مستوى العالم، خلال عام 2012، وعلى الرغم من ذلك، من المحتمل أن يكون لإجراءات تضييق التمويل تأثير على نمو الائتمان نتيجة لخفض نسبة الاستدانة من قبل البنوك الأوروبية الرئيسية. وستشهد أوروبا ككل نموا متوقعا يبلغ 0.2% في 2012 و1.4% في 2013.
وطبقا لصندوق النقد الدولي، تظل المخاطر على توقعات النمو قريب الأجل في أوروبا منخفضة، وعلى الرغم من التقدم في تعزيز إدارة الأزمة في الشهور الأخيرة، يظل هناك احتمال بتصاعد متجدد لأزمة اليورو مادام لم يتم حل المشكلات الضمنية. ونظرا لأن أغلب الاقتصاديات في المنطقة في دائرة قريبة، فالتحول من التجارة المحدودة والروابط المالية يعني أن التصاعد المحتمل لأزمة منطقة اليورو يظل هو أهم مخاطر الكساد.
التخوف من أسعار النفط
تمثل أسعار النفط المرتفعة خطرا رئيسيا كبيرا على الاقتصاد العالمي، فالتوترات مع إيران وهي احد البلدان المصدرة للبترول والتي تمثل ثالث أكبر مصدر للنفط الخام على مستوى العالم، تمثل تهديدا وسيكون تأثير الخلل المحتمل أو الفعلي في الواردات الذي تحدثه إيران كبيرا على أسعار النفط إذا لم يتم تعويض ذلك بزيادة الواردات من مكان آخر، وقد يؤدي توقف صادرات إيران النفطية (إذا لم يتم تعويض ذلك) إلى ارتفاع أسعار النفط لما يزيد على 165 دولارا للبرميل (وهو ما يعكس وجود زيادة أولية في أسعار النفط بنسبة تبلغ حوالي 20.0% أو 30.0%)، ومن المحتمل أن تؤدي تلك الصدمة في أسعار النفط إلى كساد عظيم آخر طبقا لصندوق النقد الدولي، وذلك يؤدي إلى خفض النمو الضعيف بالفعل للدخل الأسري، ورفعه تكاليف الدخل، وهو ما يؤدي إلى تراجع الربحية، وتضعف تلك العوامل التعافي في الاستهلاك الخاص ونمو الاستثمارات في كل المناطق باستثناء تلك المناطق التي تعتمد على تصدير النفط. وطبقا لأسوأ السيناريوهات، وستؤدي الزيادة بنسبة 50% في تكاليف النفط إلى خفض الناتج العالمي بنسبة 1.25%.