Note: English translation is not 100% accurate
الأعلى في أربعة أشهر بسبب أسعار المواد الغذائية
«بيتك للأبحاث»: التضخم في الكويت يرتفع إلى 4.1% خلال مارس
28 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
أشار تقرير أعدته شركة «بيتك للأبحاث» حول مؤشر أسعار المستهلك في الكويت، الى أن معدل التضخم ارتفع خلال شهر مارس الماضي ليصل إلى 4.1% مقارنة بنسبة 3.8% في فبراير، وهي أعلى نسبة تضخم في الكويت خلال أربعة أشهر، لافتا في هذا الصدد إلى أن الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية يظل السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم.
وارتفع التضخم في مؤشر أسعار المستهلك في الكويت خلال شهر مارس ليصل إلى 4.1% على أساس سنوي، وذلك قياسا بما سجله المؤشر في شهر فبراير عند 3.8% على أساس سنوي، مدفوعا بشكل رئيسي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفقا للادارة المركزية للاحصاء، كما أظهرت البيانات، ان متوسط معدل التضخم خلال النصف الاول من عام 2012 متوقع له ان يسجل 3.8% على أساس سنوي بالمقارنة مع متوسط معدل التضخم خلال النصف الاول من عام 2011 والذي بلغ 4.0%، وبالنظر الى المقارنة على اساس شهري، فإننا نجد ان معدل التضخم في مارس 2012 ارتفع بنسبة 0.8%، وذلك من ارتفاعه بنسبة 0.2% في شهر فبراير 2012.
وارتفع قطاع المواد الغذائية (والذي يمثل 18.3% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) بنسبة 10% على أساس سنوي خلال شهر مارس 2012، وذلك ارتفاعا من 8.6% على أساس سنوي والمسجلة في فبراير 2012 (وكان أدنى مستوى تم تسجيله عند ارتفاع قدره 0.7% على أساس سنوي في أغسطس 2009). يذكر أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الكويت يتماشى مع الاتجاه التصاعدي لأسعار المواد الغذائية عالميا.
من ناحية أخرى ارتفع قطاع السلع والخدمات المنزلية (والذي يمثل 14.7% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) بنسبة 2.3% على أساس سنوي في مارس 2012 (مقارنة مع 1.4% في فبراير 2012). كما ارتفعت الأسعار في قطاع السلع والخدمات الأخرى (والذي يمثل 9.9% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) بنسبة 3.1% على أساس سنوي في مارس (مقارنة مع 2.8 % في فبراير) وهذا يشير إلى أن الطلب المحلي في الكويت لايزال قويا.
وفي المقابل، فإن الأسعار في قطاع الإسكان، والتي تساهم بالوزن الأكبر في سلة مؤشر أسعار المستهلكين في الكويت بنسبة تبلغ 26.7%، انخفضت في شهر مارس عن مستواها في شهر فبراير، حيث سجلت في شهر مارس 2012 نسبة 1.6% على أساس سنوي، وكانت قد سجلت في شهر فبراير نسبة 2.0%، وذلك على خلفية انخفاض الايجارات بعد الفائض في المعروض، سواء في العقارات التجارية او العقارات السكنية.
في غضون ذلك، بقيت أسعار قطاع النقل والاتصالات (والذي يمثل 16.1% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) دون تغيير في مارس عند 2.6% على أساس سنوي، مقارنة مع المستوى نفسه في فبراير، نتيجة سياسة الدعم الحكومي للوقود).
وبالمثل كان الحال في قطاع الخدمات التعليمية والطبية (والذي يمثل 4.7% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) والذي ظل دون تغيير عند مستوى 2.8% على أساس سنوي في مارس 2012 مقارنة مع نفس المستوى لشهر فبراير 2012.
ومثلما هو عليه الحال في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، فإن السبب الرئيسي في ارتفاع معدل التضخم في الكويت عموما يعود إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
فعلى سبيل المثال، بقي معدل التضخم في السعودية مرتفعا في شهر مارس عند 5.4% وهو نفس المستوى الذي كان عليه في فبراير 2012، في حين أن معدل التضخم في البحرين بقي مرتفعا هو الآخر ليصل إلى 4.7% على أساس سنوي في مارس عام2011، مقارنة بارتفاعه بنسبة 0.4% على أساس سنوي في فبراير 2012، ومن الملاحظ ان دول مجلس التعاون الخليجي تستورد معظم المواد الغذائية لتغطية الاستهلاك المحلي، مما يؤدي إلى تكون الضغوط السعرية.
كما ان ارتفاع أسعار الغذاء العالمية يمر من خلال سلاسل التوريد المحلية في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
كما ان منتجي المواد الغذائية يبحثون الآن مسألة رفع الأسعار، خاصة مع ارتفاع أسعار سلاسل التوريد، وفي نهاية المطاف سيتم تحمل التكاليف من قبل المستهلك.
وارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء في قراءة شهر مارس 2012 إلى 215.9 نقطة، وذلك ارتفاعا من 215.4 نقطة في شهر فبراير 2012، وذلك بعد عدة أشهر تراجع فيها المؤشر، استعادت أسعار الأرز في شهر مارس بعض تعافيها، مع تركز المشتريات الكبيرة للأرز من جانب الصين ونيجيريا.
من جانب آخر، ساهم ضعف النمو في الإنتاج العالمي لزيت النخيل، ومحدودية الكميات المتوافرة من زيت الصويا للصادرات العالمية وتراجع إنتاج بذور اللفت، كل ذلك ساهم في ارتفاع أسعار الزيوت.
وبشكل عام، ظلت أسعار السكر غير مستقرة، حيث إن السوق تتطلع لبداية الموسم الجديد لانتاج السكر في البرازيل، والتي تعتبر اكبر منتج ومصدر للسكر في العالم.
واستنادا إلى منظمة التجارة العالمية، فإن دول مجلس التعاون الخليجي هي أكبر مستورد للغذاء في العالم عن طريق شراء أكثر من 90% من احتياجاتها الكلية.
وتعتمد دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير جدا على المصادر الغذائية الخارجية، مما يدفع المنطقة لأن تكون عرضة لتقلبات الأسعار العالمية للغذاء.
وارتفعت واردات المواد الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير في السنوات القليلة الماضية، جنبا إلى جنب مع ارتفاع عدد السكان.
حيث ازداد عدد سكان دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2011 بنسبة 3.9% على أساس سنوي، وصولا إلى 45.1 مليون نسمة، وذلك ارتفاعا من 43.4 مليون نسمة في عام 2010 ويتوقع استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في السنوات المقبلة.
للتغلب على النقص في الغذاء، تقوم بعض من دول مجلس التعاون الخليجي مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة فعليا على تطوير وحدات التصنيع الغذائي في بعض البلدان الآسيوية والأفريقية.
ومن المهم أن نلاحظ أيضا ان إنتاج المواد الغذائية محليا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي لا يعتبر خيارا قابلا للتطبيق لأنه يكلف أكثر من تكاليف الاستيراد.
وإلى جانب التغيرات العالمية في أسعار المواد الغذائية، فإن دول مجلس التعاون الخليجي هي أيضا عرضة لتغيير السياسات الغذائية من البلدان المصدرة على نحو متزايد، مثل فرض حظر شامل على صادرات بعض السلع الغذائية التي تعتبر شحيحة في تلك الأسواق.
وعلاوة على ذلك، فان ضعف الدولار قد يساهم في زيادة تكلفة الواردات لدول مجلس التعاون الخليجي.
خاصة ان عملات دول مجلس التعاون الخليجي يتم تعويم قيمتها بشكل وثيق نسبيا مع الدولار الأميركي، حيث يتم ربط معظم العملات الخليجية بالدولار.
الخلاصة تكمن في ان النمو الاقتصادي القوي وفرص العمل الجيدة تزيد من مستوى الدخل والقدرة الشرائية بين المواطنين الكويتيين، وهذا يؤدي بدوره إلى الطلب القوي على السلع والخدمات، وعلاوة على ذلك فانه من المتوقع للإنفاق الحكومي المتزايد على القطاع السكني إضافة إلى خلق فرص العمل الجديدة وتحسين الرعاية الاجتـــماعية، بان كل ذلك يضيف المزيد من السيولة، وتساهم بالتالي في ارتـــفاع التضخم، خاصة ان زيادة السيولة تزيد الطلب المحــــتمل والذي بدوره يرفع التضخم في المستقبل.
وبسبب ارتفاع أسعار الوقود العالمية وارتـــفاع أســعار المواد الغذائية وارتفاع الســـيولة، فاننا نتوقع لمعــدلات التضخم في الكويت أن تظل مرتفعة، حيث اننا نتوقع لمتوسط التضخم في الكويت خلال النصف الأول من عام 2012 ان يسجل بين 4.0% و4.5% على أساس ســنوي، ومع ذلك، فانه من المتوقع لمعدل التضخم في النصف الثاني من عام 2012 ان يشهد بعض التراجع بحيث يبلغ بين 3.5% و4.0% على أساس سنوي، خاصة مع الاجراءات التي تتخــذها الحـــكومة لمراقبة أسعار المــواد الغـــذائية والوقود من خـــلال الدعـــم المقدم لها حيث سيـــمنع من ارتــفاع معدل التضخم في المستـــقبل. في الوقــت نفـــسه، من المتوقع أيضا بالنــسبة للقطـــاع السكني (وهو المكون الأكــبر لســلة مؤشــر أسعار المســـتهلك في الكويت) ان يتم وضـــع حد لعمـــلية ارتفاع معـــدلات التضــخم غــير المريحة مما يساعد على تخفيضها.