Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: الفجوات الاقتصادية بالكويت اتسعت خلال الـ 26 شهراً الماضية
29 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير شركة الشال للاسـتـشارات الاقـتـصادية الأسبوعي ما وصلت إليه خطة التنمية توضيحا منها لما قد نشره التقرير الاسبوع الماضي عن ذلك الامر حيث بين التقرير ان خطة التنمية قد بنيت على ردم أربع فجوات ـ اختلالات ـ هيكلية في الاقتصاد مع الارتقاء بالوضع التنافسي للاقتصاد إلى الأفضل لدعم التفوق في طريقها للتحول إلى مركز تجاري ومركز مالي.
وذكر التقرير انه يبدو من تحليل أداء الاقتصاد الكلي على مدى الـ 26 شهرا الفائتة أن الفجوات التي نملك وسائل قياس لها قد اتسعت ومعها تردى الوضع التنافسي للاقتصاد في إنتاج أي سلعة أو خدمة.
أولى الفجوات وهي هيمنة القطاع العام على الاقتصاد ـ ثلثي الاقتصاد ـ لا نملك إحصاءات رسمية لوحدة قياس التطور فيها وما صدر من وحدات قياس متأخر وضعيف وقابل للتغيير الكبير، فأرقام الناتج المحلي الإجمالي ـ وحدة القياس ـ تنشر في الكويت اسمية أي لا معنى كبير لها وبعد 7-8 شهور من انتهاء السنة مقابل 4-7 أسابيع بعد انتهاء كل ربع سنة، وحقيقية ودقيقة في دول العالم الأخرى.
ولكن مع الارتفاع الأخير لأسعار النفط ومع اتساع الفجوات الأخرى -المالية والعمالة والسكان- والتي زادت من تنافسية الوظيفة العامة فالمؤكد أن هيمنة القطاع العام إلى ازدياد.
اما الفجوة الثانية فهي فجوة المالية العامة فخلال السنوات المالية 2010/2011 و2011/2012 و2012/2013 ارتفعت النفقات العامة بمعدل سنوي هو الأعلى وبنسبة 17.7% سنويا فبعد أن كان مستوى النفقات العامة في الموازنة 2009/2010 نحو 12.129 مليار دينار أصبح في الموازنة الحالية نحو 22.6 مليار دينار، أو زيادة في ثلاث سنوات بحدود 86.3% وصولا إلى نحو 83.3 مليار دينار في نهاية السنة المالية 2020/2021 لو استمر معدل النمو نفسه لسنوات الخطة الثلاث (17.7% سنويا) وهو أمر مستحيل،
أي إن الاعتماد على إيرادات النفط في تمويل المالية العامة ازداد بعد أن أصبح سعر التعادل للموازنة نحو 96 دولارا أميركيا للبرميل ومعها أصبحت الكويت معرضة أكثر لمخاطر تقلبات سوق النفط أي إن الفجوة قد اتسعت كثيرا والأهم أنه أمر غير قابل للاستمرار.
اما الفجوة الثالثة فهي فجوة ميزان العمالة فالخطة تتبنى دورا متناميا للقطاع الخاص والغرض ليس الانحياز لقطاع على حساب الآخر ولكن لمواجهة أكبر المخاطر التي تهدد استقرار أي بلد أو مشكلة البطالة. والقطاع الحكومي بعد 66 سنة من عمر النفط خلق نحو 296.5 ألف وظيفة مدنية وعسكرية كما في 31/12/2011 نصفها على الأقل بطالة مقنعة حتى أصبح واحد من كل أربعة كويتيين صغار وكبار، نساء ورجال موظف حكومة وهي حالة فريدة من عالمنا المعاصر ولا مثيل لها في التاريخ.
والمطلوب من الاقتصاد خلق 700 ألف وظيفة جديدة خلال 18 سنة قادمة وما حدث خلال الـ 26 شهرا الفائت هو أن الوظيفة الحكومية وبسبب الكوادر العشوائية أصبحت أكثر إغراء وبدأت معها الهجرة المعاكسة من القطاع الخاص إلى القطاع العام أي اتسعت فجوة العمالة.
والفجوة الرابعة هي فجوة السكان فالتنمية المشوهة أدت إلى استمرار تدفق العمالة الهامشية وانخفضت مساهمة الكويتيين في السكان إلى 32% وسوف تنخفض بانتهاء العام الحالي إلى 31.5% ثم إلى 22.1% بحلول عام 2030 بينما من المحتمل أن يبلغ إجمالي عدد السكان نحو 9.374 ملايين نسمة لو استمرت معدلات النمو على حالها، وذلك يعني مزيدا من النفقات العامة ونسبة أقل من النفط المتاح للتصدير إلى جانب فقدان الهوية وهو أمر له علاقة سلبية بالأمن الوطني.
وكل ما تقدم يعني قطاعا عاما أكبر ويعني رداءة الإنتاج السلعي والخدمي وارتفاع تكلفته ويعني تدهورا في المستوى التعليمي والتدريبي أي صناعة الإنسان وباختصار يعني تدهورا في تنافسية الاقتصاد الكويتي ويعني موارد أقل وبطالة متزايدة وهي الحالة التي تسبب صلب الصراع بين دول العالم الواعية لذلك كانت الدعوة لتوظيف مشروعات القوانين وسبل مواجهة الفساد في الكويت لخدمة أهداف التنمية واجتناب مثل تلك الخلاصة الأليمة.
وذكر تقرير الشال الاقتصادي ان الاقتصاد العالمي لم يتعاف مما يمكن أن نسميه هزات ما بعد زلزال عام 2008 فما حدث في عام 2011 كاد أن يعود بالاقتصاد العالمي إلى أسوأ مما حدث في الربع الأخير من عام 2008 حين أنهى الاقتصاد العالمي تلك السنة 2011 بأعلى مستوى من احتمالات الانتكاس.
وجاء ربع السنة الأول من عام 2012 ليخفض مستوى تلك المخاطر حتى إن صندوق النقد الدولي الذي استمر في خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2012 في تقرير سبتمبر 2011 عنه في تقرير أبريل 2011 (من 4.5% إلى 4%) ثم مزيد من الخفض في تقرير يناير 2012 من 4% إلى 3.3%) عاد في تقرير أبريل 2012 ليرفعه قليلا إلى نحو 3.5%.
استمرار تأجيل خصخصة «الكويتية» غير مبرر
ذكر تقرير الشال الاقتصادي ان الاعلام المحلي نسب الى مجلس الوزراء قرارا بالمضي قدما في اعادة صياغة مشروع خصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، واعتمد القرار قاعدتين، الأولى تحويلها الى شركة عامة تحت رعاية الهيئة العامة للاستثمار والتبعية لوزير المواصلات، والثانية اشارة الى احتمال اعادة بناء وتحديث أسطولها، مبينا التقرير انه لا يريد اصدار حكم على قرار مجلس الوزراء.
واضاف التقرير ان أول المحاذير هو أن الحكومة الجديدة ورثت عبء الحكومات القديمة، ولديها -أي الحكومات القديمة-كان الانجاز استثناء نادرا -مثل مشروعات الدائري الأول والجامعة والاستاد الرياضي ومجاري مشرف..الخ، واستعادة الحكومة الجديدة للمصداقية مرتبطة بالانجاز لا بالتأجيل. ومشروع تخصيص الكويتية عمره الآن نحو 19 عاما، وانجاز التخصيص يبعد عن آخر وعد بانجازه في عام 2008 -القانون رقم 6 لسنة 2008- متأخرا بنحو سنة ونصف السنة، وتأخيره 3 سنوات أخرى هو سير على النهج القديم. وثاني المحاذير، هو في هدر استثمار اضافي ضخم في اعادة الهيكلة، وقد ترتكب خلاله الأخطاء القديمة، كلها، كشبهات الفساد والتعيينات السياسية في القيادة والقاعدة، واحتمال الخطأ في مكونات اعادة الهيكلة، وهو احتمال قد لا يكون صحيحا ونأمل أن يبقى مجرد اشاعة. وثالث المحاذير هو الاستمرار في سياسة المنح والمكافآت للجيل الحالي، فنحو 40% من الأسهم سوف توزع مجانا عليه، والحصيلة هي الامعان في تأصيل قيم الحقوق من دون واجبات، وفي مشروع، ان كان رابحا فلا بأس من استثمار المواطن لأمواله فيه، وان كان خاسرا فسوف لا يعني له شيئا ولن يحاسب أحد فهو لم يأخذ قرار الاستثمار ولم يدفع ثمنه. ورابع المحاذير هو في تعارضه مع المبادئ المقرة في خطة التنمية، والتي يتصدر أهدافها الاسراع في علاج الخلل الهيكلي في بنية الاقتصاد، بانسحاب الحكومة من الانتاج السلعي والخدمي غير الحيوي والذي لا تجيد انتاجه، كما ان سوق النقل الجوي لن تكون سوقا منافسة عادلة، ان احتفظت الخطوط الجوية بمزايا الاحتكار القديمة، كلها.
رصيد أدوات الدين إلى 1.9 مليار دينار بنهاية مارس
أشار تقرير الشال الاقتصادي إلى النشرة الإحصائية النقدية الشهرية لبنك الكويت المركزي لشهر مارس 2012، التي أوضحت أن رصيد إجمالي أدوات الدين العام، في نهاية مارس 2012، قد حافظ على مستواه البالغ 1973 مليون دينار، نفسه (منذ أغسطس 2011). وأدوات الدين العام تتكون من سندات الخزانة الأطول أمدا، برصيد 1848 مليون دينار، (منذ أغسطس 2011)، وأذونات الخزانة برصيد 125 مليون دينار (منذ يوليو 2011)، وقد بلغ متوسط أسعار الفائدة على سندات الخزانة، لمدة سنة، نحو 1.25% (منذ مارس 2010)، وعلى أذونات الخزانة، لمدة 3 شهور، نحو 0.722% (منذ يناير 2012). وتستأثر البنوك المحلية بما نسبته 96.6% من إجمالي أدوات الدين العام (نحو 95.6% في نهاية ديسمبر 2011). وبذلك يبلغ إجمالي الدين العام المحلي نحو 1973 مليون دينار، أي ما نسبته 4.4%، من حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعام 2011، المقدر بنحو 45.2 مليار دينار. فيما بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية، للمقيمين، والمقدمة من البنوك المحلية، قد بلغ نحو 25.995 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 57.3% من إجمالي موجودات البنوك المحلية، بارتفاع طفيف، بلغ نحو 383.8 مليون دينار، فقط، عما كان عليه في نهاية ديسمبر 2011، أي بنسبة نمو ربع سنوي بلغت نحو 1.5%، فقط، مما يعكس استمرار تردد البنوك المحلية في منح التسهيلات الائتمانية بسبب الأزمة المالية. وبلغ إجمالي التسهيلات الشخصية نحو 9.181 مليارات دينار، أي ما نسبته 35.3%، من إجمالي التسهيلات الائتمانية (نحو 8.947 مليارات دينار في نهاية ديسمبر 2011)، وبلغت قيمة القروض المقسطة نحو 5.238 مليارات دينار، أي ما نسبته 57.3% من إجمالي التسهيلات الشخصية (في نهاية فبراير 2012)، ولشراء الأسهم نحو 2.676 مليار دينار، أي ما نسبته 29.1% من إجمالي التسهيلات الشخصية، وبلغت قيمة القروض الاستهلاكية نحو 836.9 مليون دينار (في نهاية فبراير 2012). وبلغت التسهيلات الائتمانية لقطاع العقار نحو 6.755 مليارات دينار، أي ما نسبته 26% من الإجمالي، (نحو 6.756 مليارات دينار، في نهاية ديسمبر 2011)، ولقطاع التجارة نحو 2.398 مليار دينار، أي ما نسبته 9.2%، (نحو 2.307 مليار دينار، في نهاية ديسمبر 2011)، ولقطاع المؤسسات المالية -غير البنوك- نحو 2.218 مليار دينار، أي ما نسبته 8.5%، (نحو 2.380 مليار دينار، في نهاية ديسمبر 2011).
وبلغ إجمالي الودائع، لدى البنوك المحلية، قد بلغ نحو 31.892 مليار دينار، وهو ما يمثل نحو 70.4% من إجمالي مطلوبات البنوك المحلية، بارتفاع ملحوظ بلغ نحو 1.310 مليار دينار، عما كان عليه في نهاية ديسمبر 2011، أي بنسبة نمو ربع سنوي بلغت نحو 4.3%، ويخص عملاء القطاع الخاص من تلك الودائع بالتعريف الشامل، أي شاملا المؤسسات الكبرى، مثل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ـ لا يشمل الحكومة ـ نحو 27.966 مليار دينار، أي ما نسبته 87.7%، ونصيب ودائع عملاء القطاع الخاص بالدينار، منها، نحو 25.449 مليار دينار، أي ما نسبته 91%، وما يعادل نحو 2.516 مليار دينار بالعملات الأجنبية، لعملاء القطاع الخاص، أيضا.
أما بالنسبة إلى متوسط أسعار الفائدة على ودائع العملاء لأجل، بكل من الدينار والدولار الأميركي، مقارنة بنهاية ديسمبر 2011، فتذكر النشرة أنه قد واصل انخفاضه، على كل من العملتين، ولكنه عاود الارتفاع الطفيف جدا، على الدينار، لودائع الـ 12 شهرا. ومازال الفرق في متوسط أسعار الفائدة، على ودائع العملاء لأجل، لصالح الدينار، في نهاية الفترتين، إذ بلغ نحو 0.575 نقطة، لودائع شهر واحد، ونحو 0.694 نقطة، لودائع 3 أشهر، ونحو 0.776 نقطة، لودائع 6 أشهر، ونحو 0.864 نقطة، لودائع 12 شهرا، فيما كان ذلك الفرق، في نهاية ديسمبر 2011، نحو 0.642 نقطة، لودائع شهر واحد، ونحو 0.700 نقطة، لودائع 3 أشهر، ونحو 0.783 نقطة، لودائع 6 أشهر، ونحو 0.842 نقطة، لودائع 12 شهرا.
وبلغ المتوسط الشهري لسعر صرف الدينار، مقابل الدولار الأميركي، نحو 278.12 فلسا لكل دولار أميركي، بانخفاض بلغ نحو -0.3%، مقارنة بالمتوسط الشهري لديسمبر 2011، عندما بلغ نحو 277.407 فلسا لكل دولار أميركي.