Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: التطورات الاقتصادية والمالية الأميركية والأوروبية غير المستقرة تربك سوق العملات العالمية
30 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي حول الأسواق العالمية ان سوق العملات تأثر بتصويت 7 أعضاء من اللجنة الفيدرالية على رفع سعر الفائدة للمرة الأولى وذلك مع حلول عام 2014، كما قام البنك الفيدرالي الأميركي برفع توقعات النمو لعام 2012 حيث توقع تراجع نسبة البطالة مع ارتفاع في نسبة التضخم إلا أن البنك الفيدرالي لم يتمكن من تقديم أي توجيهات بخصوص نهاية برنامج تمديد فترة الاستحقاق خلال شهر يونيو المقبل وهو الأمر الذي تسبب في تقلبات كثيرة في سوق العملات. وفي أوروبا، اقدمت وكالة «ستاندرد آند بورز» على خفض التصنيف الائتماني لاسبانيا من A إلى BBB+ مع توقعات سلبية وهو الأمر الذي زاد من بيع اليورو بعض الشيء مع نهاية الأسبوع ، فقد ارتفع اليورو إلى 1.3263 دولار بعد البيان الذي أدلت به اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ثم تراجع عند نهاية الأسبوع ليبلغ 52 1.32 دولار.
من ناحية أخرى، وبعد ان ارتفع الجنيه الاسترليني تبعا لمحضر اجتماع لجنة السياسة النقدية خلال الأسبوع الماضي، شهد الاقتصاد البريطاني أسوأ معطيات سلبية للناتج المحلي الإجمالي وهو الذي دفع بالبلاد من جديد إلى ركود اقتصادي فعلي، فبعد أن ارتفع الجنيه إلى 1.6207 دولار، أقفل الأسبوع عند 1.6265 دولار.
أما في المنطقة الآسيوية، فقام البنك المركزي الياباني يوم الجمعة بتوسعة برنامج شراء الأصول بمقدار 5 تريليونات ين ياباني، كما أعلن أنه لن يقوم بتيسير كمي اضافي حيث انه يعتبر من الممكن جعل نسبة التضخم عند 1%، كما شدد البنك على انه بالإمكان تحقيق نمو اقتصادي لا باس به خلال الفترة القريبة.
أما فيما يتعلق بأزمة الديون الأوروبية، فإن المخاوف التي تساور البنك الفيدرالي تبقى على حالها بالرغم من التطورات الأخيرة في الأحداث، في حين انه ما يزال من المفترض القيام بالعديد من الخطوات في هذا الخصوص في وسط ضغوطات السوق.
ومقارنة مع السنة السابقة، ارتفعت نسبة مبيعات المساكن المعلقة في الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 10.8% بعد ان ارتفعت بنسبة 14.9% خلال شهر فبراير، كما ارتفع مؤشر مبيعات المساكن المعلقة بنسبة 4.1% وهو اكبر ارتفاع لها منذ شهر ابريل من عام 2010 وذلك بعد أن ارتفع بنسبة 0.4% خلال شهر فبراير، وتعتبر هذه المعطيات مربكة للسوق باعتبار أن سوق الإسكان في الولايات المتحدة يظهر تحسنا غير متواز، وقد صرح البنك الفيدرالي يوم الأربعاء بأنه بالرغم من دلالات التحسن التي يشهدها السوق إلا ان سوق الاسكان ما يزال ضعيفا وغير مستقر. وقد أتى عدد مطالبات المرة الاولى للحصول على تعويضات البطالة أكثر بـ 13.000 مطالبة عن الرقم الإجمالي المتوقع وهو 375.000 مطالبة خلال الأسبوع الماضي، وبالتالي فقد ارتفع العدد ليصل إلى 381.750 مطالبة، وبالتالي يعتبر هذا الأسبوع هو الأسبوع الثالث على التوالي والذي لم تشهد فيه البلاد أي تحسن في هذا الخصوص وبحيث ان وتيرة التحسن التي بدأت منذ شهر سبتمبر عام 2011 قد انقطعت، وبذلك فإن هذه المعطيات قد تسببت ببروز التوقعات من جديد حول دورة أخرى من التيسير الكمي على يد البنك الفيدرالي وهو الأمر الذي يلقي بالكثير من الضغوطات على الدولار الأميركي.
وجاء مؤشر PMI الأوروبي ضعيفا خاصة في القطاع الصناعي الألماني وفي قطاع الخدمات الفرنسي، وهو الأمر الذي يدل على صعوبة الأوضاع التي ستواجه أوروبا خلال الفترة القادمة، فالقراءة التمهيدية لمؤشرPMI الصناعي الألماني يشير إلى تراجع في النشاط الاقتصادي في أسرع تراجع له منذ عام 2009، حيث تراجع مؤشر PMI بحدة ليصبح 46.3 وذلك بعد أن بلغ 48.4 خلال شهر مارس، وبذلك فقد أتى خلافا للتوقعات بأن يبلغ 49.
في غضون ذلك، اقدمت وكالة ستاندرد آند بورز على خفض التصنيف الائتماني لإسبانيا بمقدار نقطتين يوم الخميس الماضي وذلك مع توقعات نقدية صعبة، خاصة أن البلاد تواجه صعوبة في احتواء حجم الإنفاق، وأضافت ستاندرد آند بورز أن التوقعات الاقتصادية سلبية لإسبانيا وهي التي تتهدد النمو الاقتصادي للبلاد بالإضافة إلى أداء الموازنة فيها، أما رد الحكومة الاسبانية على ذلك فقد أتى سريعا والذي أفاد بأن ستاندرد آند بورز لم تأخذ بعين الاعتبار الاصلاحات التي يتم الإعلان عنها منذ شهر ديسمبر لغرض تحفيز الاقتصاد من جديد، من ناحية أخرى ما يزال بعض المحللين الاقتصاديين متفائلين حيال الوضع في اسبانيا بالرغم من خفض تصنيفها الائتماني خاصة أن البلاد تسير وفق الجدول الذي وضعته بصدد الإصدارات للعام الحالي، حيث انها تمكنت من جمع نصف حاجتها لعام 2012، كما استفادت من الاستحقاقات الأقل التي تعود للمستثمرين الأجانب والذين لا يرزحون تحت عبء الديون. هذا وقد ارتفعت أسعار السلع ابتداء من يوم الأربعاء الماضي خاصة أن تأثيرات إعلان لجنة السياسة النقدية التابعة للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة والتي تسببت بنوع من الإرباك للسوق، فارتفاع أسعار الذهب والنفط الخام قد عكس تراجعا في الدولار وهو الذي اتضح جليا في إمكانية القيام بتيسير كمي ثالث، خاصة بعد أن صرح محافظ البنك الفيدرالي بين برنانكي بأن المشرعين على استعداد للقيام بالمزيد من التدابير للمساعدة في عملية النمو الاقتصادي في حال أصيب بأي نكسة أو تراجع.