Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: اتجاه عالمي للاهتمام بالبرامج التعليمية في مجال التمويل الإسلامي
16 مايو 2012
المصدر : الأنباء
بين تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، أن هناك اتجاها عالميا متناميا بالبرامج التعليمية والتدريبية المتخصصة في صناعة التمويل الإسلامي من خلال تصميم برامج تعليمية رسمية متخصصة وتدريسها في المؤسسات التعليمية، من أجل تطوير الخبرات والكوادر المطلوبة لهذه الصناعة والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هذا التوجه العالمي، الذي يشمل الدول الإسلامية وغيرها، يأتي رغبة في مسايرة الطلب المتزايد على التمويل الإسلامي. وشدد التقرير على أهمية زيادة التوعية والتعليم بشكل أكثر كثافة على المنتجات والخدمات الإسلامية من قبل المنظمين واللاعبين في السوق على حد سواء، من أجل بناء فهم أفضل لصناعة التمويل الإسلامي.
وفي التفاصيل قال التقرير ان مجال التمويل الإسلامي شهد نموا قويا على مدار العقد الماضي مدعوما بالبنية الأساسية والمؤسسات القوية والإطار الرقابي الفعال لهذه الصناعة.
وكذلك يعمل الاهتمام الواسع بالتمويل الإسلامي من مختلف أنحاء العالم على دفع البعد الدولي للتمويل الإسلامي، ولا تقتصر صناعة التمويل الإسلامي على البلدان ذات الأغلبية المسلمة فحسب مثل منطقة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وماليزيا، بل إنها تمتد لمناطق جديدة مثل الشرق الأقصى وأوروبا والعديد من هذه الدول تعمل حاليا على تطبيق الإصلاحات التنظيمية والقانونية الملائمة التي من شأنها تسهيل عملية توفير منتجات التمويل الإسلامي.
وأشار التقرير الى انه بالنظر إلى هذا التطور، من المتوقع أن يتزايد نمو قطاع التمويل الإسلامي بخطى أسرع.
ومن أجل المحافظة على النمو المستقبلي لقطاع وصناعة التمويل الإسلامي ودعم هذا النمو، فمن الأهمية بمكان أن يعمل قطاع التمويل الإسلامي على تطوير الكوادر والخبرات المطلوبة بهدف التشجيع على الابتكار ودفع أداء القطاع إلى آفاق أوسع. وتعد ماليزيا والمملكة المتحدة وأستراليا من الدول التي تتميز بشكل ملحوظ في مجال التعليم والتدريب الخاص بالتمويل الإسلامي.
تقدم المملكة المتحدة خدمات التمويل الإسلامي منذ أكثر من 30 عاما وتعتبر حاليا الدولة الغربية الوحيدة التي تطور صناعة التمويل الإسلامي بشكل فعال وتأتي أيضا في طليعة الدول من حيث عدد المؤهلات العلمية المقدمة مقارنة بحجم صناعة التمويل الإسلامي المحلية حيث إن هناك ما يزيد على 20 مؤسسة تقدم أحد أنواع التعليم أو التدريب في مجال التمويل الإسلامي.
ويتم تقديم دورات في التمويل الإسلامي من قبل المعهد القانوني للأوراق المالية والاستثمار (CISI) والمعهد القانوني للمحاسبين الإداريين CIMA) واتحاد المحاسبين الدوليين وكلية كاس للأعمال ومعهد المصرفية الإسلامية والتكافل.وكذلك تقدم جامعات مرموقة التعليم في مجال التمويل الإسلامي ومنها جامعة بيرمنغهام.
ففي عام 2010، إضافة إلى ذلك، تم افتتاح مركز التمويل والأعمال الإسلامي التابع لكلية أستون للأعمال في بيرمنغهام لتطوير المؤهلات العلمية والأبحاث المتقدمة في التمويل الإسلامي.
تهدف كلية جامعة كارديف أيضا إلى أن تصبح مركز تعليم التمويل الإسلامي في المملكة المتحدة ويأتي هذا بعد أن وافقت الكلية على التعاون مع معهد المصرفية والتمويل الإسلامي بماليزيا (IBFIM) ومركز الدراسات المصرفية والتمويل الإسلامي بالمملكة المتحدة (IBFC UK).
تقدم هذه الجامعات درجات علمية مختلفة في مجال التمويل الإسلامي وهي درجات البكالوريوس والماجستير ودبلومات الدراسات العليا ودرجات الدكتوراه.
بذلت الحكومة الفرنسية جهودا حثيثة لترويج وتطوير التمويل الإسلامي وجعل فرنسا مركزا للتمويل الإسلامي في أوروبا.
ومواكبة لهذا الطموح، هناك عدد من المؤسسات التي تقدم برامج التمويل الإسلامي في فرنسا ومنها كلية ريمس للإدارة وجامعة باريس-دوفين وجرينوبل والمعهد الفرنسي للتمويل الإسلامي والقائمة تطول.
وكانت كلية ريمس للإدارة في طليعة هذه المؤسسات بتقديم أول شهادة في التمويل الإسلامي بعنوان «المصرفية والتمويل الإسلامي».
تحرص العديد من المؤسسات على الاهتمام بتطوير صناعة التمويل الإسلامي بشكل أكبر في ألمانيا ليس فقط كجزء من مبادرة سياسة الاندماج الاجتماعي والمالي بل أيضا لجذب المزيد من الاستثمارات وتشجيع التعاون التجاري والمالي مع الدول الإسلامية.
تقدم جامعة هوشول بريمن للعلوم التطبيقية حاليا شهادة ماجستير إدارة الأعمال الدولية التي يستطيع فيها الطلاب اختيار دراسة التمويل الإسلامي العالمي في جامعة تون عبد الرزاق في كوالالمبور بماليزيا.
تمتلك الولايات المتحدة الأميركية أكبر نظام مالي في العالم وأكثرها تطورا والذي استفاد على مدار عقود من النمو الاقتصادي وتحرير النظام المالي. ومع ذلك، لايزال التمويل الإسلامي يعتبر مجالا متخصصا في الولايات المتحدة.
ويظل التمويل الإسلامي حديث النشأة إلى حد بعيد حيث يظهر إقبال ضئيل في الولايات المتحدة على المنتجات والخدمات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وبالرغم من هذا يمثل التمويل الإسلامي بدائل مالية فريدة يدعمها الطلب الهائل والمتنامي، ومن المتوقع أن توفر هذه العوامل فرصة نمو للمشاركين الحاليين في السوق بمعدل نمو فوق المتوسط.
وفي الوقت الحالي، تقدم جامعة دي باول بشيكاغو المصرفية والتمويل الإسلامي كمقرر اختياري لبعض درجات البكالوريوس بينما تقدم جامعة جورج تاون بواشنطن درجة ماجستير في قانون التجارة والاقتصاد الدولي وبها مقرر اختياري في التمويل الإسلامي.
فيما تقدم جامعة هارفارد العريقة دراسات متخصصة في التمويل الاسلامى ولديها كورس علمي معروف بعنوان «برنامج التمويل الإسلامي».
لايزال التمويل الإسلامي صناعة وليدة في أستراليا ولكنه يتمتع بإمكانات هائلة للتطور مدعوما بالاقتصاد المحلي والسوق المالي الضخم والاستقرار السياسي والموقع الجغرافي.
وتقدم العديد من الجامعات حاليا مواد دراسية حول المصرفية والتمويل الإسلامي كجزء من درجة البكالوريوس في التجارة (المحاسبة) التمويل ومن بين هذه الجامعات جامعة جريفث وجامعة ملبورن وجامعة موناش.
قامت الحكومة منذ منتصف ستينيات القرن الماضي بجهود حثيثة لتعزيز تطوير المصرفية والتمويل الإسلامي في باكستان.
ويمثل مركز الهدى للصيرفة والاقتصاد الإسلامي (CIBE) أحد المساعي الرائدة الرامية لترويج التمويل الإسلامي إجمالا من خلال الاستشارات والتعليم والتدريب والتوعية والممارسة بهدف دعم مبادرات بنك باكستان المركزي والحكومة الباكستانية ومساندتها والعمل على نشرها والتكامل معها.
ونظرا لعدم وجود مؤسسة أو منظمة تقدم الاستشارات والتدريب في مجال المصرفية والتمويل الإسلامي في باكستان، فقد تم إنشاء مركز الهدى للصيرفة والاقتصاد الإسلامي لسد هذه الفجوة وتعزيز جهوده الرائدة من أجل تطوير القطاع مستقبلا.
تعمل بروناي منذ تسعينيات القرن العشرين على ترويج التمويل الإسلامي كبديل للتمويل التقليدي.
وفي عام 2007، تم إنشاء جامعة السلطان شريف علي الإسلامية لتقديم برامج البكالوريوس في التمويل الإسلامي وتخريج كوادر بمستوى عالمي يمكنهم المساهمة مباشرة بما اكتسبوه من مهارات ومعرفة في صناعة التمويل الإسلامي، وفي شهر فبراير 2012، تم تدشين مركز المصرفية والتمويل والإدارة الإسلامية رسميا.
باعتبارها واحدة من القوى الدافعة في التمويل الإسلامي العالمي، بدأت ماليزيا بوضع خطط تعزيز المواهب وتطوير البحوث كجزء من المخطط الرئيسي للخطة العشرية للقطاع المالي الماليزي، والتي وضعت في عام 2001 لتحسين رأس المال البشري والمجالات البحثية للصناعة المالية في الدولة.
وعلى مر السنين، شهد قطاع التمويل الإسلامي إنشاء معهد المصرفية والتمويل الإسلامي بماليزيا والمعروف اختصارا باسم (IBFIM) وذلك في عام 2001، والمركز الدولي للتعليم في التمويل الإسلامي والمعروف اختصارا باسم (انسيف) وذلك في عام 2006، والأكاديمية الدولية للأبحاث الشرعية في التمويل الإسلامي والمعروف اختصارا باسم (اسرا) وذلك في عام 2008، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد تأسست (انسيف) لتوفير جودة التعليم وخلق الوعي في مجال التمويل الإسلامي من خلال تعزيز المعرفة في العلوم المالية الإسلامية. وفي الوقت نفسه، وقد تم تأسيس «اسرا» إلى تشجيع البحوث التطبيقية في مجال الشريعة الإسلامية والتمويل الإسلامي.
ويشار إلى ان العديد من الجامعات الحكومية في جميع أنحاء ماليزيا تقدم أيضا برامج البكالوريوس والدراسات العليا في مجال التمويل الإسلامي.
ويمكن تحقيق هذا من خلال تعزيز المعرفة المالية الإسلامية المقترحات التي يدعمها برنامج موهبة التنمية الشاملة، مثل:
٭ تعزيز المعايير التعليمية واعتماد البرامج المالية الإسلامية.
٭ دعم استحداث برامج تدريبية منظمة لتسهيل فهم خصوصيات التمويل الإسلامي.
٭ تقديم برامج تدريبية متخصصة لإعداد الخريجين لشغل وظائف متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في التمويل الإسلامي الشرق الأوسط منطقة الشرق الأوسط هي موطن لعدد كبير من المؤسسات التي تقدم مجموعة واسعة من البرامج الجامعية والدراسات العليا في مختلف المجالات.
وبالنظر إلى قوة وجود التمويل الإسلامي في المنطقة، فإننا نتوقع أن الوضع سيتغير في المستقبل القريب.
وبشكل عام، وبالنظر إلى أن تنمية رأس المال البشري والتعليم والتدريب في قطاع المصرفية والتمويل الإسلامي والتي بدأت تنتشر في مختلف البلدان بما يتماشى مع النمو في هذه الصناعة وتطويرها، فانه لاتزال هناك حاجة للتأكد من نوعية ومدى صلة البرامج التعليمية بالصناعة المالية الإسلامية والاعتراف العالمي للبرامج التعليمية في التمويل الإسلامي.