Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك»: أسعار العقارات بالسعودية ترفع متوسط التضخم إلى 6% في 2012
9 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
رغم النمو.. المملكة مطالبة بمراقبة أسعار السلع الاستهلاكية جيداً
الحاجة للمزيد من الإنفاق الاجتماعي تشكل ضغوطاً على الإنفاق الحكومي اتفق تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول أداء الاقتصاد السعودي، مع توقعات صندوق النقد الدولي بأن يبلغ معدل النمو في السعودية نحو 6% خلال العام الحالي، مدفوعا بالارتفاعات القوية لإنتاج وأسعار النفط وحسن إدارة الاقتصاد الكلي.
في المقابل أشار التقرير إلى أن معدل التضخم في المملكة سيواصل اتجاهه التصاعدي، متوقعا أن يبلغ متوسطه نحو 6% خلال 2012، على خلفية ارتفاع أسعار العقارات ومستوى السيولة المرتفع وزيادة الطلب، وفيما يلي التقرير:
من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في السعودية 6% في عام 2012 على أساس سنوي على خلفية الارتفاعات القوية في أسعار النفط الخام والإدارة الحصيفة للاقتصاد الكلي وفقا لصندوق النقد الدولي.
ونحن نتفق مع رأي صندوق النقد الدولي ونتوقع للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية ان يبقى قويا لينمو بنسبة 6.0% على أساس سنوي في عام 2012 مقارنة بنمو بلغ 6.8% على أساس سنوي في عام 2011، معتمدا بشكل رئيسي على القطاع النفطي، والذي يساهم بنسبة 51% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010، فيما يمثل القطاع غير النفطي نسبة 49.0% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد استفادت الحكومة السعودية من توقعات النمو الاقتصادية القوية لتسريع التدابير اللازمة لمعالجة القضايا الاجتماعية الهامة، وخاصة في البطالة والسكن والرعاية الاجتماعية. أما بالنسبة للقطاع النفطي، فإننا نتوقع ان يبقى القطاع النفطي قويا مدعوما من ارتفاع إنتاج النفط الخام وأسعار النفط. وقد زاد الإنتاج السعودي من النفط الخام ليبلغ 9.8 ملايين برميل يوميا في أبريل 2012، ارتفاعا من 9.7 ملايين برميل يوميا في مارس 2012. كما تتمتع المملكة بان لديها احتياطيات مؤكدة، إضافة إلى المرونة في القدرة الإنتاجية والبنية التحتية المتينة لضمان إمدادات موثوق بها ومستدامة من النفط الخام والصناعات التكريرية. وتتمتع المملكة بموقف قوي للتعامل مع أي اضطرابات غير متوقعة في إمدادات النفط العالمية.
ويعتمد قطاع البتروكيماويات في الحصول على المواد الخام على الغاز الذي لايزال يرتبط معظمه بإنتاج النفط الخام. وقد استخدمت عائدات النفط السعودي لتطوير الزراعة وغيرها من الصناعات، بما في ذلك الحديد والصلب ومواد البناء والصناعات الغذائية والصناعات الهندسية والكيميائية.
على صعيد آخر، فإن معدل النمو في القطاعات غير النفطية، وبشكل خاص قطاع البناء، وكذلك الحال في قطاع الصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة، لايزال قويا أيضا هذا العام، ويرجع ذلك أساسا إلى قوة كل من الاستثمارات الخاصة والعامة وقوة الإنفاق الاستهلاكي. وينعكس تعزيز الطلب المحلي في نمو الائتمان في القطاع الخاص ونمو مزدوج الرقم في واردات البضائع.
الآونة الأخيرة، ارتفع مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى أعلى مستوى له في 9 أشهر ليسجل في قراءة شهر ابريل 60.4، مقارنة مع قراءة مسجلة عند 58.7 في مارس 2012. وبقي المؤشر أعلى بكثير من قراءة الـ 50، وهي النقطة التي يتم التمييز فيها بين النمو والانكماش. وتعكس قراءة شهر ابريل 2012 للمؤشر ظروف الطلب المحلي القوي في القطاع غير النفطي السعودي الخاص.
وسجل مؤشر الطلبيات الجديدة الفرعي أعلى نسبة نمو منذ يونيو 2011، وسجلت قراءة ابريل 70.1، مقارنة مع قراءة مارس 2012 عند 66.9. وعلق المديرون المشاركون في المؤشر بأنهم لاحظوا تحسن ظروف الطلب والمزيد من الأعمال التجارية من العقود الحكومية. تشير البيانات إلى أن السوق المحلي لايزال المحرك الرئيسي لنمو الطلبات الجديدة. ونمت المكاسب التي تحققت في الأعمال الجديدة في السعودية، والتي بدورها أدت إلى ارتفاع إنتاج شركات القطاع الخاص العاملة في القطاع غير النفطي خلال شهر أبريل 2012. وارتفع مؤشر الإنتاج الفرعي ليصل إلى 65.2 في ابريل، مقارنة مع 62.7 في مارس 2012. مع مواصلة الشركات الإنتاج وذلك لمواكبة متطلبات العمل المتزايدة، وتوظيف المزيد من الموظفين. ارتفع مؤشر العمالة الفرعي بشكل ملحوظ إلى 55.8 في أبريل 2012 وذلك من 52.5 في مارس 2012.
على الرغم من توقعات النمو الاقتصادي القوي، دعا صندوق النقد الدولي السلطات السعودية لمراقبة أسعار السلع الاستهلاكية بعناية وحذر من تأثيرها على الاقتصاد. ومع ذلك، فان التضخم في مؤشر أسعار المستهلك في السعودية تراجع إلى نسبة 5.3% على أساس سنوي في ابريل 2012، وذلك من 5.4% على أساس سنوي في مارس 2012، خاصة ان قطاع المواد الغذائية المشروبات (أكبر مساهم في سلة مؤشر أسعار المستهلك ويشكل نسبة 26%) تراجعت إلى 4.3% على أساس سنوي في ابريل 2012 مقارنة مع 5.1% على أساس سنوي في مارس 2012. وجاء هذا التراجع في أسعار المواد الغذائية في السعودية متماشيا مع اعتدال أسعار الغذاء العالمية. ويرجع الانخفاض إلى حد كبير إلى انخفاض أسعار منتجات الألبان والسكر والحبوب.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد تراجعت أسعار قطاع النقل والاتصالات (ويساهم بنسبة 16% في سلة مؤشر أسعار المستهلك) إلى نسبة 1.8% على أساس سنوي في ابريل 2012، وذلك من 2.2% على أساس سنوي في مارس 2012. كما واصلت الحكومة السعودية دعمها للوقود الذي يستخدم على نطاق واسع في صناعة النقل.وتبلغ تكلفة دعم الوقود في السعودية ما يقرب من حوالي 50 مليار ريال سنويا وفقا لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، وهي الهيئة المنظمة للطاقة في السعودية. أسعار المنتجات والخدمات المتنوعة (ويساهم بنسبة 13% في سلة مؤشر أسعار المستهلك) تراجعت إلى نسبة 6.9% على أساس سنوي في ابريل 2012، وذلك من 7.1% على أساس سنوي في مارس 2012، كما أبقت الحكومة على سيطرتها على أسعار بعض السلع.
على الرغم من أن التضخم في السعودية تراجع قليلا في ابريل 2012، إلا أننا وبالمضي قدما نعتقد أن الاتجاه التصاعدي للتضخم سيستمر طوال عام 2012 ليسجل ما نسبته بين 5% و5.5% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2012، وما نسبته 6% و7% على أساس سنوي في النصف الثاني من عام 2012، ليسجل معدل التضخم في المتوسط لعام 2012 نسبة 6% على أساس سنوي، بالمقارنة مع متوسط التضخم في عام 2011 والذي سجل 5% على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى الطلب المحلي القوي وارتفاع أسعار العقارات. وعلاوة على ذلك، فانه من المتوقع أن الإنفاق الحكومي المتزايد على القطاع السكني، إضافة إلى خلق فرص عمل جديدة، وتحسين الرعاية الاجتماعية كل ذلك سيعمل على إضافة المزيد من السيولة، وتساهم بالتالي في ارتفاع التضخم. كما ان زيادة السيولة تشير إلى زيادة الطلب المحتمل ما يقود إلى ارتفاع التضخم في المستقبل.
وقد قمنا برفع توقعاتنا للنمو لهذا العام إلى نسبة 6% على أساس سنوي، وذلك من التقدير السابق البالغ 5% على أساس سنوي، مع بقاء الفائض في كل من الحساب المالي والجاري للمملكة. كما انه من المتوقع ان حجم إنتاج النفط سيبقى مرتفعا لفترة زمنية أطول مما كنا قد توقعنا سابقا، كما وان الأسعار تجاوزت التوقعات أيضا. وهذا المزيج من زيادة الإنتاج وارتفاع أسعار النفط من المرجح أن يرفع عائدات صادرات النفط السعودي إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.
وعلاوة على ذلك، هناك تحول واضح في محركات النمو من القطاع النفطي إلى القطاع غير النفطي وحركة اتجاه جزئي للاستهلاك العام مع الطلب في القطاع الخاص. وبشكل واعد، فان هناك أدلة أيضا على أن نمو الائتمان سيواصل زخمه بعد أكثر من عامين من الركود. وكل هذا خلق فرصا مضاعفة وأكثر فاعلية للحكومة للإنفاق الإضافي، وتعويض صعوبة الوصول إلى التمويل من الأسواق الدولية.
ومع ذلك، من المتوقع أن تظل البطالة بين الشباب مرتفعة بسبب النمو السريع في عدد السكان. وبالتالي، فإن الحاجة لتحسين البنية التحتية وارتفاع الإنفاق الاجتماعي ستستمر في إضافة ضغوط على النفقات الحكومية العالية.