Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: تداول حذر لليورو بسبب تصريحات البنك المركزي الأوروبي
6 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان 3 بنوك مركزية عقدت اجتماعاتها الاسبوع الماضي وهي: بنك إنجلترا والبنك المركزي الاوروبي وبنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث ان كلا من البنوك المركزية الثلاثة قد طرح مجموعة من الاسباب المنطقية لتقديم المزيد من الحوافز النقدية الاضافية، بالرغم من انهم لم يتمكنوا بعد من تحديد ماهية هذه الحوافز بالذات.
وذكر التقرير انه تم تداول اليورو بحذر عند بداية الاسبوع، إلا أن خيبات الامل وحالات الشك في السوق بسبب تصريحات البنك المركزي الاوروبي قد ادت إلى تراجع حاد في السوق أتى على نطاق واسع، فالتصريحات التي قام بها ماريو دراغي قد تسببت بموجة كبيرة من عمليات البيع في السوق مع حلول نهاية الاسبوع، حيث اشار دراغي إلى ان البنك المركزي الاوروبي يواجه موقفا معارضا من بنك Bundesbank الالماني، وهو الامر الذي سيجعل المفاوضات صعبة على المانيا بالرغم من أنها صاحبة الاقتصاد الاكبر في اوروبا. بالإضافة إلى ذلك، فإن عددا من الاسهم والسندات التي شهدت ارتفاعا لها خلال الاسبوع الماضي استنادا الى الضمانات الشفوية التي قدمها دراغي وغيره من القادة السياسيين قد فشلت في الصمود على النحو السابق.
ومن هذا المنطلق، افتتح اليورو الاسبوع عند 1.2322 دولار ثم تراوح ما بين 1.2250 و1.2300دولار، ثم شهد العديد من التقلبات والتي فاقت المعتاد بسبب حالات الترقب التي تسبق عادة اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، كما شهد اليورو المزيد من التراجع بعد ان امتنع البنك الفيدرالي عن تقديم المزيد من الحوافز، إلا أنه سرعان ما ارتفع من جديد قبيل اجتماع البنك المركزي الاوروبي ليصل إلى 1.2405 خاصة أن السوق في ترقب قيام دراغي ببدء العمل بالمخططات التي وعد القيام بها خلال الاسبوع الماضي.
وذكر التقرير انه بعد أن فشلت مخططات دراغي في ان ترى النور بسبب معارضة المانيا لها، تراجع اليورو إلى 1.2134، ثم ارتفع من جديد واستعاد بعضا من خسائره نتيجة لتراجع الدولار الأميركي إلى ما دون مستوى 83، وتبعا لذلك فإن التحسن الحاصل في مستوى العمالة قد ساعد في تعزيز الاصول الخطرة وساعد في زيادة تداولات الدولار الأميركي، ليقفل اليورو الاسبوع اخيرا عند 1.2390.
من ناحية اخرى، شهد الجنيه الاسترليني اسبوعا عصيبا بسبب غرق البلاد في الركود الاقتصادي، فقد افتتح الجنيه الاسبوع عند 1.5748 ليبدأ في التراجع تدريجيا مع حلول نهاية الاسبوع قبيل اجتماع البنك المركزي الاوروبي، ثم شهد بعد ذلك المزيد من التراجع على غرار اليورو ليصل إلى 1.5491، إلا انه سرعان ما ارتفع من جديد بعد التراجع الذي شهده الدولار الأميركي ليقفل الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.5645.
أما الفرنك السويسري فقد شهد الكثير من التقلبات الحادة بالرغم من انه اكثر العملات أمانا خلال الفترة الحالية، فقد افتتح الاسبوع عند 0.9749 ثم ارتفع إلى 0.9900، ثم تراجع بشكل حاد مع نهاية الاسبوع ليقفل عند 0.9716. والجدير بالذكر هو التقلبات التي شهدها الين الياباني بالرغم من اعتباره كملاذ آمن بين العملات، حيث استمر في التقلب ما بين أدنى مستوياته عند 0.77.91 وأعلاها عند 78.77 بالرغم من المستويات التي بلغتها العملات الرئيسية الاخرى. وفي فترة لاحقة من الاسبوع، عم الحذر تداولات الين الياباني بسبب المخاوف من حصول أي تدخل، وبالنتيجة فقد افتتح الين الاسبوع عند 78.46 واقفل عند 78.50.
وأشار التقرير الى أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع بشكل غير متوقع وذلك للمرة الاولى منذ 5 اشهر، حيث بلغ أعلى مستوياته منذ شهر ابريل خاصة مع تفاؤل الشعب الأميركي ازاء آفاق العمل مرورا نحو نهاية العام، فقد ارتفع المؤشر من 62.7 لشهر يونيو ليصل إلى 65.9 خلال شهر يوليو، متجاوزا حد 61.5 المتوقع. تجدر الاشارة إلى أن ارتفاع مؤشرات الثقة في صفوف الأميركيين يعود إلى التحسن الحاصل في سوق الاسكانات بالإضافة إلى التراجع الحاصل في اسعار المحروقات.
وبين أن عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة ارتفع بشكل أتى دون التوقعات الاخيرة وذلك بسبب التأثيرات المستمرة لعمليات إقفال مصانع السيارات الجارية حاليا، فقد أفادت وزارة العمل بان عدد المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة قد ارتفع بـ 8.000 شخص ليصبح العدد الإجمالي 365.000 مطالبة والتي أتت دون العدد المتوقع والذي يبلغ 375.000 مطالبة. تجدر الإشارة إلى ان سوق العمل الأميركي سيحتاج إلى الكثير من الوقت للتعافي بسبب ضعف الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى التغييرات التي من المعتزم القيام بها في السياسات النقدية الأميركية قريبا والتي تدفع ارباب العمل في التردد عند زيادة عدد موظفيهم.
وفي المقابل، ارتفع عدد الوظائف المتوافرة لدى الشركات الأميركية بشكل فاق التوقعات خلال الشهر الماضي، بالرغم من ان مستويات البطالة قد ارتفعت بشكل غير متوقع وذلك إلى اعلى مستوى لها منذ 5 اشهر لتبلغ 8.3%، وهو الامر الذي يدل على استمرار تمكن سوق العمل الأميركي من الصمود دخولا إلى النصف الثاني من العام وبالتزامن مع التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي العالمي. فقد ارتفع عدد الوظائف المتوافرة لدى الشركات الأميركية بـ 163.000 وظيفة بدلا من 121.000 وظيفة المتوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين، والتي تعتبر اقل بقليل من الرقم المتحقق خلال شهر يونيو والذي بلغ 172.000 وظيفة جديدة. والجدير بالذكر ان ارتفاع نسبة العمالة يعتبر امرا ضروريا لارتفاع الاجور والتي من شأنها ان تعزز من انفاق المستهلكين والذي يشكل نسبة 70% من الاقتصاد الأميركي وهو الاقتصاد الاكبر في العالم.
وقررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عدم احداث اي تغييرات على السياسة النقدية خلال الفترة الحالية، حيث ان البنك الفيدرالي يعمد إلى الابقاء على المستويات المنخفضة الحالية للتمويلات الفيدرالية وذلك للفترة الممتدة إلى عام 2014 على الاقل، كما سيستمر في ذلك مع تمديد العمل في عملية «التويست» كما كان مقررا خلال الاجتماع السابق. بالإضافة إلى ذلك، ستقوم اللجنة بالمراقبة عن كثب لكل المعلومات المتعلقة بالتطورات الاقتصادية والمالية، كما ستقوم بتقديم تسهيلات إضافية كيفما يلزم وذلك من اجل تعزيز عملية التعافي الاقتصادي والتحسن الحاصل في ظروف سوق العمل وذلك من حيث استقرار الاسعار. وأضافت اللجنة أن مستويات البطالة لن تتراجع إلا ببطء وذلك نحو المستويات التي تعتبر اللجنة انها تتناسب مع تفويضها المزدوج، كما اشارت اللجنة بأنها ستحرص على تسهيل الظروف من حيث السياسة النقدية المتبعة خلال الفترة القادمة.
وذكر التقرير أن اليورو شهد اسبوعا متقلبا له بسبب الشكوك التي تعتري المستثمرين بالإضافة إلى خيبة الامل التي اصيبوا بها حيال الموقف الذي يتخذه البنك المركزي الاوروبي خلال الفترة الحالية، فقد امتنع محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي عن إحداث أي تغيير في السياسات التي يمكن ان تساعد في تخفيف ازمة الديون الاوروبية، وهو الامر الذي اثر سلبا على اليورو على النحو الاكبر منذ بداية العام.
وبين التقرير أن اسبانيا تمكنت من اجتياز اختبار اساسي لها يوم الخميس الماضي بعد ان تمكنت بسهولة من بيع ما مقداره 3.13 مليارات يورو من ايرادات الديون وذلك بالرغم من الارتفاعات الهائلة التي تمت سابقا في الايرادات، وبالتالي فقد تجاوزت الحد المحدد لها والذي يبلغ 3 مليارات يورو، وذلك بالرغم من ارتفاع تكاليف الاقراض التي حصلت قبيل الاجتماع الذي عقده المشرعون لدى البنك المركزي الاوروبي، والذي تطرقوا فيه إلى ايجاد الوسائل المناسبة لتخفيف حدة ازمة الديون.
وبالنتيجة تراجعت العلاوة التي يدفعها المستثمرون للديون الالمانية بعد طرح السندات، فقد تمكنت الخزينة الاسبانية في مدريد من بيع سندات لأجل 10 سنوات بمعدل ايرادات بلغ 6.647% مقارنة مع نسبة 6.430% التي تحققت خلال الطرح السابق يوم الخامس من يوليو، وبالتالي فسيستحق الدين خلال اكتوبر 2016 بمعدل 5.971% مقارنة مع 5.536% خلال الشهر السابق.
ونوه الى أن بنك إنجلترا لم يحدث اي تغيير على سياسته النقدية يوم الخميس، وذلك في انتظار ما إذا كان القرار الذي اتخذه البنك خلال شهر يوليو والقاضي بتوسعة حجم عمليات شراء السندات الحكومية سيكون حافزا نقديا كافيا للوقت الحالي بالرغم من الضعف الحاصل في النمو الاقتصادي، هذا وتشير المعطيات الرسمية الصادرة منذ الاجتماع الذي عقدته لجنة السياسة النقدية خلال الشهر الماضي ان الاقتصاد البريطاني قد تقلص بشكل فاق التوقعات خلال الربع الثاني من عام 2012، ما دفع بنك إنجلترا الشهر الماضي لإعادة بدء العمل ببرنامج شراء الاصول والذي يهدف إلى تخفيض التكاليف التي تتكبدها الشركات الكبرى، حيث شهد يوم الاربعاء بدء المخطط المشترك الذي أعده بالتعاون مع وزارة المالية والهادف إلى تقليل تكاليف القروض البنكية المقدمة للراغبين بشراء العقارات السكنية والشركات.
وتراجع القطاع الصناعي خلال شهر يوليو في اسرع تراجع له منذ ما يفوق الثلاث سنوات، وهو الامر الذي بدد جميع الآمال في امكانية خروج البلاد من الركود الاقتصادي الذي تتخبط فيه، مع العلم ان العديد من الخبراء الاقتصاديين كانوا يعولون على تمكن الاقتصاد خلال الريع الثالث من تعويض بعض الخسائر التي مر بها، إلا ان مؤشر PMI الصناعي قد تراجع من 48.4 خلال شهر يونيو وذلك إلى 45.4 وبالتالي فقد ضاعف من مخاطر غرق البلاد في الركود الاقتصادي لمرة أخرى، بالرغم من ان التوقعات الاقتصادية قضت في ان يبلغ المؤشر 48.4. وبالنتيجة فإن بريطانيا قد غرقت في الركود الاقتصادي الثاني للسنة نفسها وذلك خلال السنوات الاربع الاخيرة، كما تقلص اقتصاد البلاد بنسبة 0.7% بين شهر ابريل ويونيو بسبب الاقتطاعات الحاصلة في المصاريف الحكومية بالإضافة إلى الاضطرابات التي تعاني منها منطقة اليورو، فضلا عن الظروف الجوية السيئة والعطلات الرسمية الإضافية.
وأظهرت التقارير المتعلقة بالميزان التجاري تفوق الصادرات على الواردات بـ 9 ملايين دولار استرالي وذلك بعد العجز الذي بلغ 313 مليون دولار استرالي خلال شهر مايو، وبالتالي فقد فاقت التوقعات في ان يبلغ العجز 375 مليون دولار، حيث اشارت التقارير الى ان الصادرات بلغت 26.63 مليارا أستراليا اما الواردات فتراجعت بنسبة 2% لتصل إلى 26.26 مليار دولار وذلك بعد ان تراجعت اسعار النفط والزيوت بنسبة 20%.