Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الأسواق تضع آمالاً كبيرة على تحركات «المركزي الأوروبي»
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الأسواق تحاول جاهدة مع بداية شهر أغسطس وحلول عطلات الصيف الرسمية ان توجد بعض الهدوء والاستقرار، خاصة قبل حلول شهر سبتمبر والذي سيكون ناشطا وعلى قدر كبير من التقلبات، وذلك رغم المستويات القوية التي حققها اليورو خلال الأسبوع الماضي، إلا انه لم يتمكن من تحقيق ارتفاعات اكبر من المتحققة سابقا، كما انه لم يتمكن من اختراق خطوط المقاومة الرئيسية.
وذكر التقرير ان حجم تداول العملات الأجنبية تراجع بسبب قلة الأنباء الايجابية المتعلقة بأوروبا، فبحسب ما أفاد به احد المسؤولين الرسمين لدى الحكومة الايطالية، فقد عقد رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي جلسة مطولة لمجلس الوزراء والتي شهدت مباحثات تتناول امكانية رفع طلب إلى صناديق الإعانات المالية الأوروبية تسألها فيه شراء السندات الايطالية، مع عدم إلزام ايطاليا بالمزيد من الشروط مقابل ذلك.
وأشار الي ان في اليونان، تشير جميع الصحف الى ان المباحثات التي ستتناول حاجة اليونان إلى اعانة مالية جديدة سيتم اجرؤها مع حلول شهر أكتوبر عوضا عن منتصف شهر سبتمبر كما كان مقررا في السابق، مع العلم ان مستوى البطالة في البلاد قد ارتفع من 22.5% عند شهر ابريل وذلك إلى 23.1% خلال شهر مايو، وفي المقابل، فإن المعطيات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة الأميركية كانت اكثر ايجابية، ما دفع ببعض المحللين الاقتصاديين ان يرفعوا من توقعاتهم المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثالث. ومع قرب حلول الانتخابات المقررة خلال شهر نوفمبر، فمن الملاحظ ان أسواق الأسهم تمر حاليا بفترة جيدة خاصة مع الآمال المتزايدة في تدخل البنوك المركزية في هذا الخصوص، فالأسواق تضع آمالا كبيرة على قيام البنك المركزي الأوروبي بالإضافة إلى البنك الفيدرالي في نهاية المطاف بالتدخل والبدء بدورة جديدة من التيسير الكمي، كما تعول الأسواق الآمال على قيام البنك الشعبي الصيني بالمزيد من الاقتطاعات الجذرية.
وحول تداولات السلع، قال التقرير ان الأسبوع الماضي - رغم ان السيولة القليلة الموجودة في الأسواق وذلك أملا بقيام البنوك المركزية بالتدخل من خلال دورة جديدة من التيسير الكمي- ان أسعار الذهب ارتفعت لتصل إلى 1.618 دولارا للأونصة، على غرار أسعار نفط بريت التي استمرت في الارتفاع لتحقق مكاسب بلغت 9% خلال 10 ايام، لتقفل السوق عند 112.95 دولارا للبرميل.
تراجع البطالة
وبين التقرير ان عدد مطالبات تعويضات البطالة في الولايات المتحدة تراجع خلال الأسبوع الماضي بـ 6 آلاف مطالبة ليصبح العدد الإجمالي عند 361 ألف مطالبة، مع العلم ان التوقعات قضت ان يرتفع عدد المطالبات ليصبح 370 ألف مطالبة. تجدر الاشارة إلى انه خلال الشهر الماضي، تأثرت التقارير المتعلقة في عدد هذه المطالبات بأعمال اغلاق مصانع السيارات التي حلت خلال الشهر نفسه، خاصة أن اصحاب تلك المصانع قد عزموا على خفض عدد المصانع التي سيتم اغلاقها، وقد صرح متحدث باسم وزارة العمل بوجوب لا تتأثر المعطيات بأعمال إغلاق المصانع، وهو ما يمثل بحد ذاته عاملا ايجابيا لاقتصاد البلاد، كما تشير التقارير إلى أن التراجع الحاصل في عدد الإقالات يدل على التحسن المستمر في سوق العمل خاصة بعد الارتفاع الذي شهدته البلاد في عدد الملتحقين بصفوف العمل خلال شهر يوليو والذي كان الأكبر منذ شهر فبراير.
وأضاف التقرير ان مؤشر بلومبرغ لثقة المستهلكين تراجع إلى أدنى مستوى له منذ شهرين من -39.7 إلى -41.9 خلال الأسبوع الماضي وذلك بسبب عدم تفاؤل المستهلك الأميركي حيال اقتصاد البلاد، حيث ان الخبراء الاقتصاديين يعتبرون ان السبب وراء ذلك هو ارتفاع أسعار السلع وخاصة أسعار البنزين، كما ان المؤشر قد تأثر كذلك بالتمويلات الشخصية والقدرة الشرائية الفردية والتي دفعت به إلى التراجع إلى المستوى المذكور.
وذكر ان العجز في الميزان التجاري الأميركي تقلص خلال شهر يونيو خاصة مع تراجع حجم الواردات من النفط والتي ترافقت مع حصول ارتفاع بسيط في الصادرات، وبالتالي فقد تقلص العجز بنسبة 11% ليصبح 42.9 مليار دولار وهو التقلص الأصغر حجما منذ شهر ديسمبر من عام 2010 والأدنى منذ 18 شهرا، فالبلاد قد شهدت ارتفاعا في مبيعات السيارات والمستحضرات الدوائية والمعدات الصناعية. وبالرغم من الأزمة الأوروبية المسيطرة، فقد ارتفعت نسبة الصادرات إلى أوروبا بـ 1.7%، أما الواردات فقد تراجعت بنسبة 1.5% لتصبح 227.9 مليار دولار أميركي، وهو الحد الأدنى لها منذ 4 أشهر.
وأكد علي انه بالرغم من الجهود المتظافرة التي تشهدها الأسواق الأوروبية والعالمية خلال الأسبوع، إلا ان الطريق ما يزال طويلا أمام ايجاد حل للمشاكل التي تحيط بالمنطقة، فقد صرح رئيس الوزراء في اللوكسمبورغ جون - كلود جنكر أمام الصحافة الالمانية انه في حال تقرر انسحاب اليونان من الاتحاد الأوروبي وبالرغم من اعتباره أمرا غير مستحب، إلا انهم سيتمكنون من التعامل مع هذا الواقع، فاليونان قد حصلت على عدد من الإعانات المالية من أوروبا إلا انها فشلت في الالتزام بالإصلاحات وتدابير التقشف المقترحة. وبما ان نسبة البطالة في اليونان قد بلغت 23.1% فإن ذلك يجعله من الصعب تحديد كيف ستتمكن اليونان من الاستمرار على الوضع الحالي مع إعادة تسديد الأموال التي حصلت عليها وذلك من دون إعادة هيكلة سنداتها الحكومية، بالإضافة إلى ذلك، يستمر الاقتصاد الايطالي بالتراجع خلال الربع الثاني، وهو الأمر الذي يجعله من الصعب على حكومة ماريو مونتي التمكن من الموازنة ما بين تدابير التقشف وبين انتشال ايطاليا من ازمة الديون، وبالتالي فإن النقاش ما بين ايطاليا والمانيا قد يحتدم من جديد وبشكل أسرع من التوقعات.
وقال انه في الواقع، من المتوقع ان يضاعف مونتي من الضغوطات على المانيا متهما إياها بعدم التصرف للحد من أزمة الديون الأوروبية بالإضافة إلى استفادتها من مستويات الفائدة المرتفعة التي ستضطر ايطاليا الى دفعها من اجل موازنتها مع مستويات الفائدة المتدنية التي تدفعها المانيا. كما تستمر المشاكل في اسبانيا مع تراجع شعبية رئيس الوزراء الاسباني ماريانو واجوي، وذلك خلال الأشهر السبعة الأولى فقط من ولايته والتي ستستمر لـ 4 سنوات وبحيث بلغت شعبيته نسبة 24%، علما ان الفائدة التي تدفعها اسبانيا على سنداتها لاجل 10 سنوات تبلغ ما يقارب 7%، وبحسب ما افاد به بيني سماغي وهو مسؤول رسمي سابق لدى البنك المركزي الأوروبي، فقد صرح هذا الأسبوع بأنه على رجال السياسة الأوروبيين ان يقوموا بالمزيد من التدابير حيال الأزمة، ورجح بأن أحد أهم الأسباب التي تقع وراء فشل التدابير التي تم اتباعها خلال السنتين الأخيرتين للحد من الأزمة انها غالبا ما تأتي متأخرة وبعد فوات الأوان، فالبلاد التي تواجه الصعوبات المالية قد طلبت المساعدة فقط بعد ان تدهورت ظروف السوق الى نقطة اللاعودة.
وقال ان الناتج المحلي الإجمالي في ايطاليا تراجع بنسبة 0.7% خلال الربع الثاني من عام 2012 وبنسبة 2.5% مقارنة مع السنة الماضية، كما ان مؤشرات الثقة قد تراجعت بشدة في البلاد بسبب خيبة أمل المستثمرين حيال تدابير التقشف، كما ان جهود مونتي للقيام بعدد من الاصلاحات من خلال زيادة الضرائب قد تسببت في التراجع الحاصل في نسبة الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأمر الذي قوض محاولاته لتقليص العجز الايطالي.
ولفت الى ان نسبة التضخم في المانيا لشهر يوليو تراجعت إلى ما دون 2% وهي ما يعد الارتفاع السنوي الأدنى منذ سنتين، فبعد ان تراجعت الأسعار بنسبة 0.1% خلال شهر يونيو، فقد ارتفعت بنسبة 0.4% شهريا وبنسبة 1.9% سنويا. هذا وقد شدد ماريو دراغي في المؤتمر الصحافي للبنك المركزي الأوروبي خلال الأسبوع الماضي على توقعاته القاضية بأن نسبة التضخم في منطقة اليورو ستتراجع هذا العام عن مستوياتها الحالية والتي تبلغ 2.4% وذلك الى دون نسبة 2% مع حلول عام 2013.
وأشار الى ان بنك إنجلترا أقدم على تعديل توقعات النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة لعام 2012 عند صفر في المائة، وذلك ضمن تقرير البنك الربعي الخاص بالتضخم والصادر يوم الأربعاء الماضي، وبالتالي فقد أتت التوقعات خلافا لتوقعات العام الماضي التي قضت في تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2% خلال عام 2012. وقد صرح مارفن كينغ في بيان له بان الاقتصاد قد بدأ يتعافى حتى ولو كان ببطء، كما ان كل الظروف المطلوبة لتحقيق عملية التعافي الاقتصادي متوافرة بحيثما يجب، هذا وستستمر لجنة السياسة النقدية بالقيام بكل ما بوسعها لتحقيق هذا التعافي. بالإضافة إلى ذلك، نفى كينغ جميع الادعاءات بقيام لجنة السياسة النقدية بخفض معدل الفائدة اكثر من مستوياتها الحالية، كما أفصح عن عدد من الإمكانيات التي جعلت المستهلكين أكثر تفاؤلا حيال الأوضاع الحالية، حيث يتوقع كينغ حصول المزيد من التراجع في مستويات التضخم التي تبلغ حاليا نسبة 2.4%، بعد ان بلغت نسبة مرتفعة خلال العام الماضي عند 5.2%.
وبين ان العجز في الميزان التجاري البريطاني اتسع إلى مستويات قياسية خلال الربع الثاني خاصة ان تأثيرات التراجع الاقتصادي العالمي قد أضعفت من حجم الطلب على الصادرات، كما تراجع حجم الصادرات إلى المانيا خلال الربع الثاني بـ 525 مليون جنيه استرليني وذلك مقارنة مع الأشهر الثلاثة الأولى من العام، أما المبيعات إلى هولندا فقد هوت بـ 819 مليون جنيه إسترليني فضلا عن ان الصادرات إلى الولايات المتحدة الأميركي قد تراجعت بـ428 مليون جنيه إسترليني.