Note: English translation is not 100% accurate
في نمو متزايد وتستهدف أسواقاً جديدة في دول غير إسلامية
تجارة «الحلال» تنتظر استثمارات بنحو 2.9 تريليون دولار خلال 8 أعوام
25 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
تشير بيانات وتقارير اقتصادية الى ان تجارة المنتجات الحلال ستواصل نموها بمعدلات لا تقل عن 4.8% سنويا، لتصل الى نحو 4.6 تريليونات دولار في العام 2020، ما يعني ان فرصا استثمارية بنحو 2.9 تريليون دولار تنتظر الدخول في مجال المنتجات الحلال خلال الاعوام الثمانية المقبلة.
ومن منطلق دراسة لرئيس مؤسسة التحالف الدولي لتكامل الحلال في ماليزيا دارهيم دالي هاشم صدرت في عام 2011، حصلت وكالة الاناضول للانباء على النسخة الانجليزية منها، كشف ان 1.628 مليار مسلم على مستوى العالم استفادوا من تجارة الحلال في عام 2008، وبلغ حجم هذه التجارة في هذا العام نحو 635.8 مليار دولار.
ووفقا لاحصائية قامت بها المنظمة الوطنية لتجارة التجزئة في الولايات المتحدة، فان تجارة الاغذية الحلال تتجاوز قيمتها نهاية العام الحالي 2012 الى 3.5 تريليونات دولار.
وحسب تقارير منظمة الاتحاد العالمي للاغذية الحلال وشركة صناعة الحلال (HDC) الماليزية، فان حجم تجارة منتجات الحلال وصل الى 2.1 تريليون دولار في عام 2011.
وتوقعت التقارير ان تواصل تجارة المنتجات الحلال نموها بمعدلات لا تقل عن 4.8% سنويا، لتصل الى نحو 4.6 تريليونات دولار في العام 2020، ما يوضح ان فرصا استثمارية بنحو 2.9 تريليون دولار تنتظر الدخول في مجال المنتجات الحلال خلال الاعوام الثمانية المقبلة.
ويقول رئيس مؤسسة التحالف الدولي لتكامل الحلال بماليزيا ان حجم تجارة الحلال في آسيا وصل في عام 2008 الى 441.5 مليار دولار، وفي افريقيا 115.6 مليار دولار، وفي اوروبا 64.3 مليار دولار، و12.5 مليار دولار في اميركا الشمالية، و1.2 مليار في اميركا الجنوبية، و750 مليون دولار في دول اخرى.
ورغم تواتر الاحصائيات التي ترصد حجم تجارة الحلال العالمية الا ان حقيقة واحدة تؤكدها تقارير جهات معنية بتجارة الحلال حول العالم، وهي ان هذه التجارة في نمو متزايد وتستهدف اسواقا جديدة في دول غير اسلامية، خاصة الاوروبية لوجود جاليات اسلامية فيها بأعداد كبيرة، تعطي فرصا اكبر للدول الاسلامية ان تكون هي المنشأ الرئيسي لهذه المنتجات باعتبار انها الاقدر على تطبيق معايير وشروط المنتج الحلال.
ووفق بيانات الغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية، حصلت وكالة الاناضول للانباء على نسخة منها، فان الدول الآسيوية تستهلك من تجارة الحلال العالمية نحو 63.3%، والدول الافريقية نحو 23.8%، وتستهلك الدول الاوروبية نحو 10.2% من هذه التجارة، وتستهلك الدول الاميركية نحو 2.5% من تجارة الحلال في العالم.
وتؤكد هذه الارقام ان الدول الاسلامية مازالت هي المستهلك الاول لمنتجات الحلال، في حين تعتبر اسواق اوروبا وأميركا اسواقا ناشئة من المتوقع ان تستوعب حجم تجارة حلال اكبر خلال السنوات المقبلة حال اهتمام الدول الاسلامية بانتاج منتجات الحلال وغزو الاسواق الاوروبية والاميركية بها. وأظهرت بيانات الغرفة الاسلامية السعودية ان اكبر الدول الموردة للحوم الحمراء الحلال لدول مجلس التعاون الخليجي هي البرازيل وتورد نحو 54%، والهند تورد نحو 11%، واستراليا 9%، ونيوزيلندا 4%.
وأشارت الدراسة الى ان اكبر الدول الموردة للدواجن الحلال لدول مجلس التعاون الخليجي هي دول غير اسلامية ايضا، وتورد البرازيل نحو 69% من الدواجن لدول الخليج، وتورد دول الاتحاد الاوروبي 27%، والولايات المتحدة الاميركية 4%.
وأوضحت البيانات ان زيادة حجم تجارة الحلال في العالم مع استمرار الفوضى في هذه الاسواق دفعت منظمة التعاون الاسلامي معهد المواصفات والمقاييس التركي (SMIIC) الى تشكيل فريق فني من متخصصين في وضع معايير حلال تمثل معظم الدول الاسلامية.
ويقوم هؤلاء المتخصصون بوضع معايير للطعام الحلال ومعايير للهيئات التي تمنح شهادات الحلال، خاصة أن معظم هذه التجارة ترد من بلاد غير اسلامية. ويقول د.دارهيم دالي هاشم رئيس مؤسسة التحالف الدولي لتكامل الحلال في ماليزيا ان معظم الهيئات التي تصدر شهادات الحلال موجودة في دول غير اسلامية.
وأوضح ان نسبة 34% من هذه الهيئات موجودة في استراليا، و23% في دول اوروبا، و19% في اميركا الشمالية، و16% في دول آسيوية، و4% في اميركا الجنوبية، و4% فقط في دول القارة الافريقية.
ويقول د.هاني منصور المزيدي في بحث له في معهد الكويت للابحاث العلمية، صدر مؤخرا وحصلت الاناضول على نسخة منه، حول عوائق تجارة الحلال خلال الثلاثين عاما الماضية، ان 6 معوقات تواجه انتشار تجارة الحلال في العالم الاسلامي والغربي.
وقال ان العائق الاول يتمثل في عدم وعي المستهلكين بمفهوم المنتج الحلال، والسبب في ذلك غموض المعلومات من المنشأ حول مكونات المواد الخام المستخدمة في المنتج، والعائق الثاني هو ان معظم حكومات الدول الاسلامية والمستهلكين فيها غير جادين في صناعة الحلال وخدماته، وأضاف ان المعوق الثالث هو جهل المنشآت الغربية بمعايير الحلال، والرابع هو عدم وضوح الفتاوى الاسلامية المتعلقة بالمنتج الحلال بالنسبة للمستهلك والصانع والتاجر، والخامس هو رفض بعض البلدان المصدرة لمنتجات الحلال وأغلبها غير اسلامية لاشراف المراكز الاسلامية على تصنيع المنتج وتحويل الامر الى قضية سياسية.
وقال المزيدي ان المعوق السادس امام تجارة الحلال هو وجود تآمر دولي ضد متطلبات الحلال، وذلك من جانب عدد من دول الغرب بالتعاون مع منظمات اسلامية دولية تحت غطاء «معايير دولية للحلال». ولم تعد منتجات الحلال مقصورة على اللحوم المذبوحة على الطريقة الاسلامية فحسب، وانما تطور الامر لتشمل صناعة الحلال منتجات مستحضرات التجميل والادوية والملابس الشرعية، والمواد الغذائية بمختلف اشكالها من مأكولات ومشروبات، والعطور، والمشروعات الخدمية مثل النقل والسياحة والصحة.
ويشير خبراء الى ان تنوع منتجات الحلال يتيح فرصا اكبر للمستثمرين المسلمين للدخول في هذه السوق الواعدة.