Note: English translation is not 100% accurate
«كافيو»: استمرار أزمة اليورو والمنحدر المالي الأميركي يرجح هبوط أسعار الذهب
7 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
قالت شركة كافيو للوساطة في تقرير صادر عنها ان هناك جدلا بين المستثمرين حول جدوى شراء الذهب أو بيعه عند مستوياته الحالية، خاصة في الشهور الأخيرة حيث ظهرت العديد من العوامل التي من شأنها أن تفضي إلى دعم فكرة البيع بالنسبة للمعدن الأصفر النفيس، حيث هناك العديد من الأحداث المتراكمة منذ العام الماضي، دفعت بدورها الذهب إلى بلوغ أعلى مستوى سعري تاريخي له، وذلك بعد أن وصل لمستوى 1921 دولارا للأوقية، الأمر الذي دفع الكثيرين لتوقع صعود الذهب لمستويات ما فوق 2000 دولار، ولكن بدأ الذهب في الهبوط واستقر مؤخرا حول سعر 1700 دولار للأوقية، وباتت الحيرة غالبة على المستثمرين.
وأشار التقرير الى ان هناك أسباب عديدة تدعم اتجاه عدم شراء الذهب.
حلقت أسعار الذهب عاليا على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، إلى أن وصلت إلى مستويات سعرية بات واضحا أنها لا يمكنها الحفاظ عليها أو استدامة ارتفاعها.
وحقق العائد المرتفع للذهب قدرا كبيرا من الأموال للمستثمرين، إلا أنه جعل بعض المستثمرين يشعرون بالضجر أيضا، فالكثير منهم يشعرون أن سعر الذهب يعكس توجهات المستثمرين وليس القيمة الحقيقية للمعدن النفيس.
كان أحد أهم الأسباب التي حملت المستثمرين على ترك الأصول التقليدية والسعي وراء غطاء الذهب هي جاذبيته الشديدة كملاذ آمن.
وفي الوقت الذي نرى فيه الدولار يتداعى في الأوقات العصيبة، والفرنك السويسري وسعره مثبت باليورو، وصف كثيرون المعدن الأصفر النفيس بأنه الملاذ الآمن الأخير المتاح في السوق، وبناء عليه، كان بمقدور سعره التحليق عاليا على اعتبار أن الكثيرين من المستثمرين يتاجرون ويقايضون أسهمهم من النفط نظير المعادن النفيسة، وفي الوقت الذي تسود فيه الفوضى في الاقتصاد العالمي عموما، يشعر كثيرون أنه من المحتمل أن يكون الذهب مجرد فقاعة، فعندما تشهد الاقتصادات أوقات عصيبة، يبدو الذهب جذابا على اعتبار كونه مخزنا للقيمة، إذ انه سيتيح نوعا من الاستقرار للاستثمارات عموما.
ولكن عندما يصبح بمقدور الاقتصاد العالمي العودة إلى مساره، ينزح كثيرون صوب أسواق الأسهم والدخل الثابت التي تتيح لهم عوائد ودخول أكثر جاذبية، تاركين بذلك صفقات الذهب الخاصة بهم.
وفي حالة حدوث ذلك، من المحتمل أن يتهاوى سعر الذهب، ملتهما بذلك قدرا كبيرا من صفقاته ومكاسبه.
لفت التقرير الى انه في الوقت الحالي، أزمة اليورو تحت السيطرة إلى مدى محدد، فالاقتصادات الصناعية العالمية مهيأة للنمو الاقتصادي، في الوقت الذي تميل سياساتها جميعا نحو هذا الاتجاه، ويرجع معظم الارتفاع الهائل الذي طرأ على أسعار الذهب إلى الإخفاق الأوروبي الأخير، وحال عودة الأمور إلى نصابها الطبيعي واستقرارها بمنطقة اليورو، سيتلاشى على الفور كل هذا الارتفاع.
اذ تلوح في الافق منحدر مالي أميركي، ومن ثم، فإن خطر وقوع الولايات المتحدة في براثن الركود أضحى مرتفعا للغاية.
ورأى التقرير أن أسعار الذهب لم تصل إلى ارتفاعاتها الهائلة تلك إلا لذلك السبب أيضا، متوقعا أن أزمة المنحدر المالي سيجري حلها في الوقت المناسب، وحال حدوث ذلك، فإن فقاعة أسعار الذهب ستتضاءل، معلنة انتهاء هذا الارتفاع السعري الهائل.
في حالة نمو الاقتصاد الأميركي ـ على وجه الخصوص، سيصبح شراء الأصول مرتفعة العائد التي يهيمن عليها الدولار الأميركي رهانا أفضل ضد ارتفاع التضخم، ومن ناحية أخرى، تواصل البنوك المركزية شراءها للذهب، وذلك نظرا إلى أنها تسك أموالا لإنعاش النمو في بلادها، وهو ما يعني أنها تحتاط من التضخم الذي لم يحدث بعد، أو تضخم غير موجود حتى الآن، ولكن، إذا ما شرع التضخم في العودة مجددا، فسوف تعمد البنوك المركزية إلى بيع الذهب.