Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: 30 مليار دينار الإيرادات النفطية المتوقعة للسنة المالية الحالية
13 يناير 2013
المصدر : الأنباء

قال تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي انه بانتهاء شهر ديسمبر 2012 تكون السنة الميلادية 2012 قد انتهت، وانقضت معها ثلاثة أرباع السنة المالية الحالية 2012/2013، وظلت أسعار النفط الكويتي مرتفعة، وفوق حاجز الــ 100 دولار للبرميل، فيما عدا شهري يونيو ـ نحو 92.8 دولارا ـ ويوليو ـ نحو 98.6 دولارا ـ وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، لشهر ديسمبر، نحو 105.8 دولارات، بانخفاض طفيف بلغ نحو -0.8 دولار للبرميل، عن معدل شهر نوفمبر والبالغ نحو 106.6 دولارات للبرميل. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للسنة الميلادية 2012، نحو 108.6، مقابل معدل بلغ نحو 105.7 دولارات للبرميل، للسنة الميلادية 2011، أي بارتفاع بلغ نحو 2.7%. أما معدل سعر برميل النفط الكويتي، للشهور التسعة الاولى من السنة المالية الحالية 2012/2013 ـ من أبريل الى ديسمبر 2012 ـ فقد بلغ نحو 105.9 دولارات، بزيادة بلغت نحو 40.9 دولارا للبرميل، أي بما نسبته 62.9% عن السعر الافتراضي، الجديد، المقدر في الموازنة الحالية، البالغ 65 دولارا للبرميل، وكان معدل شهر أبريل الفائت، البالغ نحو 116.9 دولارا للبرميل، هو أعلى معدل لسعر برميل النفط الكويتي، خلال ما مضى من السنة المالية الحالية، أي ان معدل شهر ديسمبر 2012 أقل منه بنحو -11.1 دولارا للبرميل. وكان معدل شهر ديسمبر 2011، من السنة المالية الفائتة 2011/2012، قد بلغ نحو 106.6 دولارات للبرميل. وكانت السنة المالية الفائتة 2011/2012، التي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت، لبرميل النفط الكويتي، معدل سعر، بلغ نحو 109.9 دولارات، أي ان معدل ما مضى من السنة المالية الحالية أقل بنحو -4 دولارات عن معدل أسعار السنة المالية الفائتة.
وأوضح التقرير أنه يفترض أن تكون الكويت قد حققت ايرادات نفطية، خلال الشهور التسعة الاولى، من السنة المالية الحالية، بما قيمته 23 مليار دينار، واذا افترضنا استمرار مستويي الانتاج والاسعار على حاليهما ـ وهو افتراض في جانب الأسعار على الاقل لا علاقة له بالواقع، فإن المتوقع أن تبلغ قيمة الايرادات النفطية المحتملة، للسنة المالية الحالية، بمجملها، نحو 30 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 17.2 مليار دينار عن تلك المقدرة في الموازنة (نحو 12.7682 مليار دينار). ومع اضافة نحو 1.2 مليار دينار، ايرادات غير نفطية، ستبلغ جملة ايرادات الموازنة، للسنة المالية الحالية، نحو 31.2 مليار دينار. ومقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 21.240 مليار دينار، ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي، في الموازنة، يقارب 10 مليارات دينار، والواقع انه سيكون أعلى عند احتساب الوفر في مصروفات الموازنة عن المقدر، للسنة المالية الحالية 2012/2013، بمجملها، مقابل فائض فعلي بنحو 13.2 مليار دينار للسنة المالية الفائتة 2011/2012.
من ناحية أخرى، تطرق تقرير الشال الى تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة خلال أكتوبر 2012، حيث قال ان وزارة المالية أشارت في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة، لغاية شهر أكتوبر 2012، والمنشور على موقعها الإلكتروني، الى استمرار الارتفاع في جانب الايرادات، فحتى 31/10/2012 ــ 7 أشهر من السنة المالية الحالية 2012/2013 ـ بلغت جملة الايرادات المحصلة نحو 18.8558 مليار دينار، أي أعلى بما نسبته 35.3% عن جملة الايرادات المقدرة، للسنة المالية الحالية بكاملها والبالغة نحو 13.9324 مليار دينار، وبارتفاع نسبته نحو 15.8% عن مستوى جملة الايرادات المحصلة، خلال الفترة نفسها من السنة المالية الماضية 2011/2012 والبالغة نحو 16.2864 مليار دينار.
وفي التفاصيل، تقدر النشرة الايرادات النفطية الفعلية حتى 31/10/2012 بنحو 17.9886 مليار دينار، أي أعلى بما نسبته 40.9% عن الايرادات النفطية المقدرة للسنة المالية الحالية بكاملها، والبالغة نحو 12.7682 مليار دينار وبما نسبته 95.4% من جملة الايرادات المحصلة، ويعزى هذا الارتفاع الى زيادة الأسعار، من جانب، وبلوغ الانتاج في الفترة الأخيرة ما فوق حاجز الـ 3 ملايين برميل يوميا، اي قريبا من الطاقة القصوى من جانب آخر، ولكن يظل المعدل السنوي للإنتاج النفطي أقل من ذلك، وعليه فإن ما تحصل من الايرادات النفطية خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة المالية الحالية كان أعلى بنحو 2.5995 مليار دينار أي بما نسبته 16.9% عن مستوى مثيله خلال الفترة نفسها من السنة المالية الماضية وتم تحصيل ما قيمته 867.2156 مليون دينار، ايرادات غير نفطية خلال الفترة نفسها وبمعدل شهري بلغ 123.888 مليون دينار، بينما كان المقدر في الموازنة للسنة المالية الحالية بكاملها نحو 1.1642 مليار دينار اي ان المحقق سيكون أعلى للسنة المالية بكاملها بنحو 322.4 مليون دينار عن ذلك المقدر إذا افترضنا استمرار مستوى الايرادات بالمعدل الشهري المذكور نفسه.
وكانت اعتمادات المصروفات للسنة المالية الحالية قد قدرت بنحو 21.240 مليار دينار، وصرف فعليا ـ طبقا للنشرة ـ حتى 31/10/2012 نحو 4.1913 مليارات دينار بمعدل شهري للمصروفات بلغ 598.757 مليون دينار، لكننا ننصح بعدم الاعتداد بهذا الرقم، لأن هناك مصروفات أصبحت مستحقة لكنها لم تصرف فعلا، كما ان الانفاق في الأشهر الأخيرة من السنة المالية أعلى من مثيله في الأشهر الأولى منها.
ورغم ان النشرة تذهب الى خلاصة مؤداها ان فائض الموازنة في الأشهر السبعة الأولى من السنة المالية الحالية بلغ نحو 14.6645 مليار دينار الا اننا نرغب في نشره من دون النصح باعتماده، اذ نعتقد ان رقم الفائض الفعلي للموازنة في نهاية هذه الشهور السبعة سيكون أقل من الرقم المنشور، فهناك نفقات مستحقة ولكنها لم تصرف فعلا والمعدل الشهري للانفاق سيكون تصاعديا، بما يعمل على تقليص الفائض، كلما تقدمنا في شهور السنة المالية، وسيكون حتما أقل من صدور الحساب الختامي ما لم يحدث وفر كبير في المصروفات المقدرة.
63 ألف دولار نصيب المواطن من مصروفات الموازنة
ذكر تقرير الشال أنه عندما تشمل الموازنة العامة المصروفات العامة كلها والإيرادات العامة، كلها، تصبح الموازنة العامة ممثلة لوضع المالية العامة في سنة ما، وعندما يكون مصدر الإيرادات العامة في الموازنة، في معظمه، ضرائب أو قروضا عامة، تصبح الموازنة أداة حقيقية للسياسة المالية، في الكويت، كما في السعودية التي أصدرت الأسبوع قبل الفائت أكبر موازنة عامة في تاريخها، ليست الإيرادات أو النفقات العامة، كلها مشمولة في الموازنة ولا مصدر التمويل هو حصيلة نشاط اقتصادي حقيقي ـ ضريبة ـ أو اقتراض على أداء مستقبل النشاط الاقتصادي، لذلك تستخدم الموازنة العامة مؤشرا على سياسة مالية توسعية أو انكماشية، وليس أداة السياسة المالية. واستمرت السياسات المالية التوسعية في دول النفط، كلها، رغم نصائح المؤسسات المالية الدولية بالسيطرة عليها لأنها ممولة، بشكل شبه كامل، من ايرادات النفط، وهو سوق قد يتعرض لضعف على المديين المتوسط الى الطويل، وسننشر فقرة، في تقرير لاحق، حول ما ذكرته وكالة الطاقة الدولية من احتمال تحول الولايات المتحدة الأميركية، أكبر مستهلكي الطاقة في العالم، الى مكتفية ذاتيا، ومعها أميركا الشمالية، كلها إلى مصدري طاقة بحلول عام 2035 وبسبب هذه التطورات، قد تصل موازنات دول النفط في الخليج الى نقطة التعادل بحلول عام 2017. وتشير الأرقام المنشورة الأسبوع قبل الفائت الى بلوغ حجم النفقات العامة، في الموازنة السعودية الجديدة، نحو 221 مليار دولار وهو مستوى قياسي، ولكنها تبدو بالقياس المقارن دون مستوى الكويت، كثيرا ومن الواضح ذلك التباين الكبير، فنصيب الفرد من اجمالي السكان من النفقات العامة في السعودية هو نحو 7.8 آلاف دولار وفي الكويت نحو 19.8 ألف دولار، بينما يبلغ المعدل للفرد السعودي نحو 11.4 ألف دولار، وللفرد الكويتي نحو 63 ألف دولار، ذلك يعني ان في الكويت انفلاتا وليس توسعا للسياسة المالية. وفي الدول التي يهتم مسؤولوها بمستقبلها ويعتبرون استقرار الدول أمانة واجبة الأداء، يطرح سؤال واحد، وترسم السياسات كلها بناء على التوافق حول إجابته، والسؤال هو: هل وضع السياسة المالية قابل للاستدامة؟ وقد قطعت الدراسات كلها محلية كانت أم أجنبية، بأنه وضع غير قابل للاستدامة، واحتواؤه الاستباقي هو محور الاستقرار لأمن الدولة الوطني، ولكن واضافة الى ما يحدث وذلك السيل النيابي من المقترحات الشعبوية مازال يدفع بالأوضاع المالية الى مستوى اكثر خطورة، وسيدفع ثمنه شباب البلد وأبناؤه.