Note: English translation is not 100% accurate
«QNB»: دول الخليج تتمتع بنوع من الحماية ضد تداعيات أي حرب عملات محتملة
3 مارس 2013
المصدر : الأنباء
استبعدت مجموعة «QNB» وجود تنافس بين دول العالم على تخفيض أسعار صرف عملاتها بالرغم من أن تخفيف السياسات النقدية قد يؤدي إلى تغييرات في أسعار صرف العملات، حيث ساهم التراجع الحاد في سعر صرف الين الياباني منذ بداية العام الحالي في تزايد المخاوف من وجود حرب غير معلنة بين العملات.
وقد تصاعدت هذه المخاوف نتيجة لاتخاذ المصارف المركزية سياسات نقدية غير تقليدية لتحفيز اقتصادات دولها مثل سياسات التخفيف الكمي، حيث تقوم المصارف المركزية بشراء السندات. وقالت المجموعة في تقرير صادر عنها إن ارتفاع عرض النقد نتيجة لقيام المصارف المركزية بشراء السندات يؤدي إلى تراجع أسعار صرف العملات في هذه الدول مقارنة مع عملات الدول التي تشهد ثباتا في عرض النقد، حيث كانت هذه العلاقة العكسية واضحة في يوم 20 فبراير الماضي عندما تم الإعلان عن تفاصيل اجتماعات اللجان المسؤولة عن تحديد السياسات النقدية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، فقد أظهرت هذه التفاصيل وجود توجه قوي بصورة أكثر من المتوقع في المملكة المتحدة إلى زيادة برامج التخفيف الكمي، ونتج عن ذلك تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني فور صدور هذه التفاصيل، وعلى النقيض في الولايات المتحدة، أشارت تفاصيل الاجتماعات إلى وجود توجه لتقليص برامج التخفيف الكمي وبالتالي ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الأخرى، وهذا يوضح بشكل جزئي سبب ارتفاع سعر صرف عملات الدول التي لم تطبق سياسات التخفيف الكمي خلال السنوات القليلة الماضية مثل البرازيل.
وأشارت المجموعة الى ان التراجع في سعر صرف العملات يعتبر من الآثار الجانبية لسياسات التخفيف الكمي وإجراءات تسهيل السياسات النقدية، وتهدف سياسات التخفيف الكمي إلى تعزيز السيولة الداخلية وتخفيض معدل الفائدة على القروض طويلة الأجل، مما يساعد الأعمال على الاقتراض وتوسيع أنشطتها وتوفير وظائف.
ورات المجموعة ان التراجع الحالي في سعر صرف الين سيدعم الصادرات اليابانية عقب التحديات التنافسية التي واجهتها عندما كان سعر صرف الين مرتفعا، ونتيجة لذلك وجهت بعض الدول التي تنافس اليابان في التجارة مثل كوريا الجنوبية انتقادات حادة للتغييرات التي اتخذتها اليابان، مشيرة الى ان الجنيه الإسترليني كان ثاني أسوأ العملات أداء بعد الين الياباني، حيث فقد 7% تقريبا من قيمته أمام الدولار منذ بداية العام، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى برنامج التخفيف الكمي الذي تطبقه المملكة المتحدة حاليا، كما أن التعافي الطفيف في سعر صرف اليورو منذ مستوياته المنخفضة في شهر يوليو الماضي بدأ يزيد المخاوف حول تنافسية الصادرات الأوروبية، مما جعل فرنسا تتحدث عن اتخاذ سياسات موجهة لسعر الصرف، وهذه تعتبر من بين المؤشرات على احتمال وقوع حرب عملات، ففي حال بدأت الدول المنافسة على تخفيض أسعار صرف عملاتها إلى أدنى المستويات فإن ذلك سيؤدي إلى نتائج سلبية جدا.
وأوضحت مجموعة «QNB» أن المؤشرات حتى الآن تعكس تركيز الدول الكبرى على استخدام أدوات السياسات النقدية في إدارة الطلب الداخلي لديها أكثر من استخدامها لتعزيز الصادرات من خلال التأثير على أسعار صرف العملات.
وأفادت بأنه عند تحليل الاقتصاد الكلي للدول نجد أن اليابان والمملكة المتحدة ستكونان من بين أقل الدول استفادة من تخفيض سعر صرف عملاتها نظرا لمستويات الدين المرتفعة بالعملات الأجنبية (وهي ديون سترتفع قيمتها عندما تنخفض أسعار صرف العملات المحلية) وانخفاض معدل الصادرات بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي.
ولفتت الى ان قبول الدول الكبرى بالإجراءات اليابانية يسترجع أحداث اتفاقية بلازا في عام 1985 عندما اتفقت الدول الكبرى على تخفيض قيمة الدولار، حيث كانت قيمته مرتفعة بشكل مبالغ فيه في ذلك الوقت مثلما حدث مع الين الياباني خلال السنوات القليلة الماضية.