Note: English translation is not 100% accurate
في تقريره الأسبوعي عن أسواق النقد
«الوطني»: تحقيق الاقتصاد الأميركي نمواً أقل مما كان متوقعاً دفع باليورو إلى الارتفاع
6 مايو 2013
المصدر : الأنباء
ذكر بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي عن أسواق النقد أن الأسبوع الماضي شهد حدثين رئيسيين أولهما البيان الصادر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، والثاني يتمثل في المؤتمر الصحافي الذي طال انتظاره للبنك المركزي الأوروبي، مشيرا الى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي صرح بأنه سيستمر في شراء السندات كل شهر، مع استعداده لزيادة أو إنقاص عدد عمليات الشراء وذلك ليتماشى مع أي تعديلات قد تطرأ على السياسات، وخاصة مع التغييرات التي قد يمر بها سوق العمل أو مستويات التضخم خلال الفترة القادمة.
وأضاف «الوطني» أن البنك المركزي الأوروبي أقدم على خفض معدل الفائدة الأساسي وذلك حرصا منه على أن تستمر عمليات الإقراض على طول منطقة اليورو، كما أشار دراغي الى أهمية القيام بعدد من الإصلاحات الهيكلية، موضحا أن المخاطر المتعلقة بمستوى التضخم قد أصبحت متوازنة وأن المخاطر المتعلقة بأسعار السلع لا تصب في هذه الخانة على الإطلاق. ولفت «الوطني » الى انه في المقابل بدأ اليورو الاسبوع قويا عند 1.3020 تبعا للتقرير الاميركي والذي أفاد بأن اقتصاد الولايات المتحدة قد حقق نمواً أقل مما كان متوقعا، وهو ما دفع باليورو إلى الارتفاع من جديد مقابل الدولار ليصل إلى 1.3116، ليستمر في تحقيق المزيد من الارتفاع خاصة مع صدور عدد من التقارير الاقتصادية السلبية للاقتصاد الأميركي والتي تسببت في موجة كبيرة من عمليات البيع للدولار. وأشار إلى ان الدولار استمر في التراجع مقابل اليورو قبيل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خاصة بعد صدور التقرير الأميركي المتعلق بوظائف القطاع الخاص، والذي أظهر أن القطاع المذكور قد قام بتوفير عدد أقل من الوظائف الجديدة مما كان متوقعا، ما دفع باليورو إلى الصعود الى أعلى مستوى له عند 1.3243، إلا ان اليورو سرعان ما بدأ بالتراجع بعد قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض نسبة الفائدة ليصل إلى 1.3036 وليقفل الأسبوع أخيرا عند 1.3114. ولفت «الوطني» الى ان الجنيه الاسترليني شهد أسبوعا مماثلا لليورو خاصة ان الأسواق قد حولت أنظارها نحو اليورو، فقد افتتح الجنيه الأسبوع عند 1.5473 ثم ارتفع تبعا لصدور تقرير اقتصادي يظهر ان البنوك البريطانية قد قدمت عددا أكبر من القروض السكنية خلال شهر مارس مما كان متوقعا، في دلالة على أن الاقتصاد قد بدأ بالتحسن، هذا وقد استمر الجنيه الاسترليني في الارتفاع ليصل إلى أعلى مستوى له عند 1.5606 في حين استمر الدولار الأميركي في التراجع مع منتصف الاسبوع، إلا أن الجنيه سرعان ما تراجع مقابل الدولار بعد ان قام البنك المركزي الأوروبي بخفض معدل الفائدة، ليقفل الاسبوع عند 1.5574. أما الين الياباني فقد افتتح الأسبوع عند 98.05 ليستمر في الارتفاع مقابل الدولار الذي استمر في التراجع على طول الأسبوع، بحيث وصل إلى 97.01 يوم الخميس، ولكن الين سرعان ما تراجع مقابل الدولار بسبب الارتفاع الذي شهده الدولار يوم الخميس، ليقفل الين الياباني الأسبوع عند 98.99. وأشار«الوطني» الى ان الفرنك السويسري ارتفع مقابل الدولار منذ بداية الأسبوع اذ افتتح الأسبوع عند 0.9426 ثم بلغ 0.9247 مقابل الدولار وليقفل الأسبوع عند 0.9354.
وأوضح «الوطني» في تقريره انه قد شهد القطاع التصنيعي في الولايات المتحدة للشهر الماضي اقل قدر من النمو الاقتصادي خلال عام 2013 إلا انه أتى أفضل مما كان متوقعا وبحيث اثر سلبا على الطلب على العمالة، وهو ما يدل على عدم تحسن الأوضاع في الاقتصاد الأميركي وهو الاقتصاد الأكبر في العالم، فقد تراجع مؤشر ISM من 51.3 إلى 50.7 خلال شهر أبريل بدلا من 50.5 المتوقع، وبحيث لايزال فوق حد الـ 50 الذي يعتبر الحد الفاصل بين النمو الاقتصادي وتراجعه. من ناحية أخرى، فإن تراجع أعمال الإنشاءات قد تسببت في تراجع النشاط التصنيعي وارتفاع الضرائب وهو الذي يؤثر سلبا على الإنقاق لدى المستهلكين، والذي يشكل نسبة 70% من الاقتصاد الأميركي. وعن موضوع البطالة تطرق «الوطني » خلال تقريره الى انه خلال الشهر الماضي كان هناك ارتفاع ضئيل في عدد العمالة لدى القطاع الخاص وبشكل أتى دون التوقعات الاقتصادية، ما يدل على ان سوق العمالة الأميركي في الدولة الأكبر اقتصاديا في العالم قد بدأ بفقدان زخمه السابق، فعدد الوظائف الجديدة المتوافرة بلغ 119 ألف وظيفة بدلا من العدد المتوقع عند 150 ألف وظيفة جديدة، وهو الارتفاع الأدنى لهذا العدد منذ شهر سبتمبر، كما أنه دون العدد المتحقق خلال شهر مارس والذي بلغ 131 ألف وظيفة جديدة. وأشارت شركات القطاع الخاص الى ان العدد المتدني للوظائف الجديدة المتوافرة لدى القطاع الخاص يعود إلى التراجع المتوقع في حجم الطلب بسبب الاقتطاعات في الموازنة وارتفاع الضرائب، وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على عملية التوسع الاقتصادي في البلاد.
واشار «الوطني» الى تراجع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة خلال الأسبوع الماضي وذلك إلى أدنى مستوى له خلال ما يفوق الخمس سنوات، وهو الامر الذي يدل على تمسك الشركات بموظفيها بالرغم من التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي للبلاد، فقد تراجع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بشكل غير متوقع وذلك بـ 18 ألف شخص ليصل العدد الإجمالي إلى 324 ألف شخص وهو العدد الأدنى منذ شهر يناير من عام 2008، كما انه يقع دون العدد المتوقع عند 345 ألف شخص.
وبين «الوطني» ان نسبة العمالة تراجعت بشكل غير متوقع وذلك إلى أدنى مستوى لها خلال السنوات الاربع الاخيرة وذلك عند 7.5%، ما يشير الى فشل الاقتطاعات في الموازنة في إنعاش سوق العمل في البلاد، فقد ارتفع عدد العاملين بـ 165 ألف شخص بدلا من 146 ألفا المتوقع وبعد ان ارتفع خلال شهر مارس بحيث بلغ 138 ألف شخص. تجدر الاشارة إلى ان عدد التعيينات قد ارتفع خلال الشهر الماضي بحسب ما أشار إليه بنك الاحتياطي الفيدرالي بالرغم من الاقتطاعات في الإنفاق الحكومي والتي تعيق عملية النمو الاقتصادي للبلاد، ومن المتوقع ان تتراجع وتيرة النمو خلال الربع الحالي مع استمرار الاقتطاعات في النفقات، بالإضافة إلى تراجع حجم الإنقاق لدى المستهلكين.