Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: الكويت بحاجة إلى احتواء الإنفاق الجاري
6 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان جميع مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية سجلت بنهاية الأسبوع الماضي خسائر متباينة، إذ لم يستطع المؤشر السعري أن يستمر في الارتفاع الذي حققه في الجلسة الأولى من التداول، وأنهى تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء متأثرا بعمليات البيع التي تركزت بشكل واضح على الأسهم الصغيرة، لاسيما في جلسة التداول الأخيرة التي شهدت تراجع المؤشر بشكل كبير، حذا حذوه المؤشران الوزني وكويت 15 نتيجة للضغوط البيعية القوية بهدف جني الأرباح.
وعلى صعيد الأخبار الاقتصادية، ذكر التقرير ان البيان الختامي الصادر عن بعثة خبراء الصندوق الدولي بعد زيارتها الأخيرة للكويت، وخصوصا فيما يتعلق بالتحديات التي قد تواجه الموازنة العامة، ذكر أن الدولة بحاجة إلى احتواء الإنفاق الجاري وبشكل خاص الأجور والمرتبات، وذلك لتوفير مصدات مالية في حالة تعرض أسعار النفط للهبوط، ولمواصلة التوفير توخيا للعدالة بين الأجيال الحالية والمستقبلية، متوقعة انخفاض أسعار النفط دون الـ70 دولارا للبرميل، وتجاوز جملة المصروفات العامة قيمة الإيرادات النفطية، وذلك نتيجة للزيادات الحادة في المصروفات الجارية والتي هي في معظمها التزامات يصعب التراجع عنها.
كما أشار البيان إلى أهمية وأولوية التنويع الاقتصادي التي توفر المزيد من فرص العمل للمواطنين من خلال تحسين بيئة العمل وتعزيز دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتنسيق مع القطاع الخاص في إقامة برامج تحسين المهارات وتعزيز جودة التعليم والتدريب المهني للمواطنين، مع ضرورة تطوير التشريعات بما في ذلك قوانين الإفلاس والشفافية والمناقصات العامة والمنافسة.
وبالرغم من أن التقرير السابق لصندوق النقد كان محط جدل عدد من الجهات، إلا أنه مازال ينادي بنفس المطالب التي لطالما تحدثنا عنها في تقاريرنا السابقة، ومنها على سبيل المثال إقرار قانون عصري للإفلاس، في بلد تعج بورصته بالشركات المتعثرة منذ العام 2008.
كما صدر خلال الأسبوع الماضي عن مجموعة «زد/ين» (Z/YEN)، التي تعد من أكبر معاهد البحوث المالية والتجارية في العاصمة البريطانية لندن، تقريرا عن مؤشر أهم المراكز المالية العالمية «GFCI»، شمل 80 مركزا ماليا في جميع أنحاء العالم، واعتمد عددا من معايير التنافسية شملت بيئة الأعمال، العملية الضريبية بنظام ضريبي منخفض وتنافسي، الاستقرار والشفافية، العنصر البشري، البنى التحتية خصوصا المطارات والقطارات، تكنولوجيا الاتصال المعلوماتية، والسمعة من حيث جودة الحياة والسلامة وكذلك الوصول إلى السوق وهو عنصر أساسي.
هذا وقد غابت الكويت نهائيا عن هذا المؤشر، على عكس بعض دول مجلس التعاون الخليجي التي احتلت مواقع الصدارة كأفضل مركز مالي في منطقة الشرق الأوسط وجاءت في مراكز متقدمة عالميا.
الجدير بالذكر ان خروج الكويت من المراكز المالية العالمية، قد جاء نتيجة تعثر تحويل الكويت إلى مركز مالي تجاري منذ فترة طويلة، وهذا ما تحدثنا عنه سابقا وقمنا بتسليط الضوء على أهم العقبات التي تسببت في عرقلة هذا التحول خاصة فيما يتعلق بمبادرة الحكومة وخططها، أو الحراك الاستثماري والاقتصادي الذي يساهم فيه القطاع الخاص، أو بالتشريعات والقوانين التي يسنها مجلس الأمة، والتي من بينها القانون الخاص بجذب رأس المال الأجنبي.
إن أهم المتطلبات الأساسية التي يجب توافرها من أجل تحويل الكويت إلى مركز مالي عالمي، هي تمهيد البنية التحتية المالية، وإعداد هيكل تنظيمي خاص بالبيئة القانونية والتشريعية له دور فاعل في جعل اقتصاد الدولة يتميز بقدرات تنافسية عالية تكون قادرة على جذب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية إلى السوق المحلية وتوفر الأيدي العاملة المدربة التي تتمتع بالمهارة والقدرات العالية. هذا وقد أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تعاملات الأسبوع الماضي متكبدا خسائر واضحة لمؤشراته الثلاثة، وخاصة المؤشر السعري الذي انخفض بشكل لافت متخطيا حاجز 8.000 نقطة هبوطا، نتيجة انتهاء مرحلة إقفالات الربع الثالث مما أدى إلى زيادة حدة البيع العنيفة بهدف جني الأرباح.
وبالرغم من ارتفاع المؤشر الوزني ومؤشر كويت 15 في بعض الجلسات خلال الأسبوع متأثرين برغبة المجاميع الاستثمارية وصناديق الاستثمار في تملك العديد من الأسهم القيادية للاستفادة من توزيعاتها النقدية للفترة الثالثة من العام الحالي ومن ثم تعزيز نتائجهم المالية، إلا أنه سرعان ما انعكس اتجاههما الصعودي وأقفلا على انخفاض في نهاية الأسبوع متأثرين بعمليات البيع التي جرت على الأسهم القيادية. هذا وقد استهل السوق نشاطه بموجة شراء قوية على الأسهم الرخيصة، خصوصا بعد تراجع قيمتها الأسبوع الماضي مما جعل أسعارها مغرية للشراء، بينما سيطر النهج المضاربي بشكل عام على أداء السوق وشمل الأسهم القيادية والرخيصة خلال معظم جلسات الأسبوع.
كما سجلت حركة التداول تراجعا واضحا بنهاية الأسبوع الماضي وانخفض معدل السيولة بنسبة 32.91%، حيث بدا جليا تأثر المتداولون خلال بعض الجلسات بالأخبار السلبية الناتجة عن فشل مفاوضات ميزانية الولايات المتحدة الأميركية لأول مرة منذ 17 عاما مما أثار بعض القلق والمخاوف من انعكاساته على المنطقة.