Note: English translation is not 100% accurate
مدعوماً بأسعار النفط وتنفيذ المشاريع الحكومية الضخمة
«الوطني»: توقعات باستمرار نمو الاقتصاد السعودي
30 يناير 2014
المصدر : الأنباء
4% النمو المتوقع للاقتصاد السعودي غير النفطي في 2014 و 5% لـ 2015قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان نمو الاقتصاد السعودي شهد تباطؤا في العام 2013 على خلفية الانكماش الطفيف في الناتج النفطي، بالإضافة الى تراجع وتيرة نمو القطاع غير النفطي. ومن المحتمل أن تكون التغيرات الأخيرة في سوق العمل قد أثرت على النشاط الاقتصادي. ومن المتوقع أن يبقى النمو الاقتصادي في الأجل المتوسط قويا نسبيا، مدعوما بكل من أسعار النفط المرتفعة وتدشين بعض المشاريع الحكومية الضخمة. إلا أننا قد خفضنا توقعاتنا بشأن النمو نتيجة تراجع النشاط في القطاع الخاص واعتدال وتيرة الإنفاق الحكومي بالإضافة الى التعديلات التي أجريت على البيانات الاقتصادات الرسمية، حيث نتوقع أن يتراوح النمو غير النفطي ما بين 4% و5% في العامين 2014 و2015، وذلك مقارنة بتوقعاتنا السابقة عند 6%.
وأشار التقرير إلى ان البيانات الأخيرة تشير الى تراجع وتيرة نشاط القطاع الخاص غير النفطي. فقد انخفض مؤشر مديري المشتريات خلال العام 2013 وتراجع نمو الائتمان رغم أنه لايزال قويا، كما سجل انخفاض في البيانات الخاصة بنقاط البيع وأجهزة الصرف الآلي. ومن المحتمل أن يرجع ذلك الأمر جزئيا الى الإجراءات الأخيرة التي طبقت في سوق العمل وبرنامج السعودة، لاسيما تلك المتعلقة بالعمالة الوافدة المخالفة. ولم يظهر الأثر الكامل لتلك الإجراءات على نشاط القطاع الخاص، إلا أنها قد تفرض عددا من التحديات في المدى القريب منها ارتفاع تكلفة العمالة وتأثر عمل بعض القطاعات التي تعتمد بكثافة على العمالة (خاصة قطاعي البناء والبيع بالتجزئة)، بالإضافة الى تراجع مستويات الاستهلاك المحلي. ولكن في المقابل، من المفترض أن يقدم كل من مشاريع الحكومة لتطوير البنية التحتية والنمو السكاني السريع دعما ثابتا لتحقيق نمو الناتج المحلي غير النفطي في الفترة المقبلة. ولفت التقرير إلى ان إنتاج النفط السعودي ارتفع بواقع مليون برميل يوميا خلال الأشهر التسعة إلى سبتمبر من العام 2013 ليصل الى أعلى مستوى له عند 10.2 ملايين برميل يوميا، وقد جاء ذلك جزئيا للتعويض عن تعطل الانتاج في كل من العراق وليبيا، إلا أن الانتاج قد عاد لينخفض مجددا في الفترة الأخيرة. ومع توقع ضعف الطلب العالمي على النفط واستمرار ارتفاع الإمدادات من خارج دول منظمة أوپيك، فمن المتوقع أن تقوم السعودية بتخفيض إنتاجها بشكل أكبر خلال النصف الأول من العام 2014 لإبقاء الأسعار قريبة من 100 دولار للبرميل، بما أن السعودية تعتبر المنتج الرئيسي في منظمة أوپيك. ونتوقع أن يتراجع الناتج المحلي النفطي بواقع 2% تقريبا خلال العام 2014 ليشهد استقرارا لاحقا خلال العام 2015.
وأضاف التقرير ان التضخم ارتفع خلال العام 2013 ليصل الى 3.6% في المتوسط في الأشهر العشرة الأولى من العام 2013. وقد جاء ذلك الارتفاع نتيجة تسارع التضخم في مكوني المواد الغذائية والإسكان، واللذين شهدا تراجعا مؤخرا. وفيما من المتوقع أن يظل تضخم أسعار المواد الغذائية مستقرا، إلا أنه من الممكن أن ترتفع الضغوط التضخمية من الإيجارات السكنية في ظل وجود نقص في الاسكان الميسر، حيث تقوم الحكومة الآن بإيجاد الحلول لهذه المشكلة من خلال مشاريع بناء المنازل وقانون الرهن العقاري الجديد. ولكن من المفترض أن يساهم كل من استقرار النمو الاقتصادي وتراجع أسعار المواد الغذائية في اعتدال معدل التضخم عند ما يقارب 3 - 4% خلال العامين القادمين. وذكر التقرير ان الميزانية سجلت فائضا بلغ 7% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2013، وهي نسبة أقل من العام الأسبق ولكنها تعتبر جيدة. وبينما تستمر أسعار وإيرادات النفط في التراجع، فمن المتوقع أن يستمر الفائض في الانكماش الى ما يقارب 6 - 7% من الناتج المحلي الإجمالي للعامين 2014 و2015، وذلك على الرغم من اعتدال نمو المصروفات. ومن المحتمل أن يؤثر ضبط المصروفات على مخصصات الإنفاق الرأسمالي، إلا أنه سيتم تمويل العديد من مشاريع البنية التحتية من خارج الميزانية، مثل المشاريع الضخمة الخاصة بالمواصلات والطاقة، ما قد يؤدي الى التخفيف من أي تأثير ناتج عن كبح الإنفاق.
وبين التقرير ان بعض البيانات المالية تظهر تراجعا طفيفا في أوضاع القطاع المالي، حيث تباطأ كل من نمو الائتمان والنمو النقدي من مستوياتهما المرتفعة. ولكن بصفة عامة، فإن القطاع المالي السعودي لايزال قويا، حيث تسجل البنوك أرباحا ورسملة جيدة، كما سجل الائتمان نموا جيدا. أما سوق الأسهم فقد سجلت انتعاشا استثنائيا في العام 2013. ومن المفترض أن يستمر كل من النمو الاقتصادي الجيد والمشاريع الحكومية الضخمة في دعم القطاع المالي خلال العام 2014. لكن قد تبرز بعض التحديات في حال استمرار تراجع نشاط القطاع الخاص لفترة مطولة وعدم استقرار الأسواق العالمية، وقد تراجع نمو السيولة نوعا ما خلال الأشهر الأخيرة. فقد تباطأ نمو عرض النقد بمفهومه الواسع من أعلى مستوى له في سنتين عند 16% في مايو من العام 2013 ليصل الى 10% في أكتوبر. كما تباطأ أيضا نمو عرض النقد بمفهومه الضيق من 19% في منتصف العام 2013 الى أدنى مستوى له خلال 11 شهرا والبالغ 15%، وذلك نتيجة ضعف النمو في الودائع تحت الطلب التي تشكل أكثر من 60% من إجمالي الودائع لدى البنوك. وأوضح التقرير ان نمو الائتمان الممنوح الى القطاع الخاص تراجع بشكل طفيف في النصف الثاني من العام 2013، ولكنه لايزال قويا. فقد انخفض نمو الإقراض من أعلى مستوى له خلال أربع سنوات عند 17% في مايو من العام 2013 ليصل الى 13% في أكتوبر. جعل معدل نمو الائتمان عند مستويات أكثر استقرارا، فيما تستحوذ القروض الممنوحة إلى الشركات على الحصة الأكبر من الائتمان المصرفي، إلا أن البنوك قد ركزت اهتماما متزايدا على القروض الاستهلاكية للأفراد، وهو القطاع الأصغر حجما. وقد وفرت هذه الفئة هامشا أكبر في بيئة تتضمن أسعار فائدة منخفضة. وقد سجلت القروض الشخصية نموا بواقع 22% تقريبا في الربع الثاني من العام 2013 وذلك مقارنة بنسبة 13% لقروض الشركات. ومن المفترض أن يساهم قانون الرهن العقاري الجديد في زيادة الطلب على القروض السكنية، ولكن بشكل تدريجي.
استمرار طرح المشاريع يوفر فرص إقراض للبنوك
توقع التقرير أن يؤدي استمرار طرح مشاريع البنية التحتية الضخمة الى توفير فرص جديدة في الإقراض للبنوك السعودية خلال الفترة المقبلة. فقد اتجهت البنوك السعودية بشكل أكبر إلى سوق السندات الإسلامية في كونها مصدرا بديلا للتمويل، وذلك لانخفاض أسعار الفائدة واعتمادها على التمويل القائم على الودائع قصيرة الأجل. ومن المفترض ان يشكل هذا الأمر دعما لنمو الإقراض ويوفر تمويلا طويل الأجل للمشاريع الضخمة والرهن العقاري.
وبين التقرير ان موجودات البنوك السعودية استمرت في تسجيل ارتفاعات جيدة. فقد ارتفعت موجودات المصارف التجارية بواقع 11% على أساس سنوي خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2013، وذلك نتيجة الزيادة المستمرة في إقراض القطاع الخاص. ولكن البنوك قد زادت مؤخرا من شرائها للسندات الحكومية، حيث تمثل الآن 12% من إجمالي موجودات البنوك مقارنة مع 10% بحلول نهاية العام 2012.
وقال ان مؤسسة النقد السعودي أبقت على أسعار الفائدة الأساسية- سعر إعادة الشراء (الريبو) والريبو المعاكس- عند 2% و0.25%. وقد ظل سعر فائدة الاقراض ما بين المصارف لأجل ثلاثة أشهر كما هو دون تغيير خلال العام 2013 عند 1%. وقد يشير ذلك إلى أنه على الرغم من تراجع نمو الكتلة النقدية، إلا أن مستويات السيولة لاتزال جيدة.
وحول العام 2013، قال التقرير: ان سوق الأسهم السعودية شهدت ارتفاعا استثنائيا في العام 2013، حيث سجل المؤشر أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية. فقد حققت السوق ارتفاعا بواقع 22% في الأشهر الـ 11 حتى نوفمبر، مدفوعة بنمو قوي في قطاعات السياحة والتجزئة والعقار والمواصلات.