Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني للاستثمار»: نظرة مستقبلية إيجابية لأسواق الخليج
10 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
أسواق الأسهم مدعومة بأرباح الشركات وأسعار النفط والإنفاق على البنية التحتيةقال التقرير الشهري الصادر عن شركة الوطني للاستثمار ان الأسواق العالمية بدأت عام 2014 بداية ضعيفة حيث شهدت انخفاضا حادا بعد الانتعاش الذي مرت به خلال عام 2013. وعلى الرغم من الأخبار الإيجابية حول تعافي اقتصادات الدول المتقدمة إلا أن تقليص برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة وتجدد المخاوف حول صحة الاقتصاد الصيني بسبب نظامه المصرفي الرديف (Shadow Banking) أدى إلى غموض النظرة المستقبلية.
وتظل أسواق المنطقة النقطة المشرقة وسط هذه الصورة المهتزة، حيث تستمر هذه الأسواق في التداول وفق أساسيات متينة.
وأشار التقرير الى انه ومع بداية عام 2014 كانت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأسواق الوحيدة التي تنهي شهر يناير بأداء إيجابي ليتفوق أداؤها بصورة ملموسة على أداء الأسواق العالمية وترتفع تلك الأسواق بنسبة 3.6% و3.7% على التوالي. وقد قاد ذلك الأداء السوق القطري والسوق الإماراتي.
وتستمر المنطقة في التحرك بفعل الأساسيات القوية والنظرة المستقبلية الإيجابية للنمو في عام 2014 على خلفية خطط الإنفاق الرأسمالي الحكومي القوي.
ويستمر المستثمرون العالميون في النظر إلى المنطقة كملاذ آمن وسط الضبابية التي تشهدها المناطق الأخرى، واستنادا الى الموازنات القوية للحكومات والقدرة على المحافظة على أسعار عملاتها. وأضاف التقرير ان الأسواق الناشئة وأسواق البرازيل وروسيا والهند والصين (BRICs) انخفضت انخفاضا حادا بواقع 6.5% و7.7% على التوالي، على خلفية جملة من الأحداث السلبية، حيث مرت الأسواق بمرحلة هبوط مفاجئ بفعل تزايد التخارجات من تلك الأسواق على ضوء توقعات ارتفاع عوائد السندات في الأسواق المتقدمة مع احتمالات لاتخاذ المزيد من إجراءات تقليص برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة، مما تسبب أيضا في انخفاض كبير في قيمة عدد من عملات الأسواق الناشئة. كما أضافت الأحداث المصرفية في الصين إلى جملة الأحداث السلبية، فقد أشارت جميع المؤشرات في شهر ديسمبر إلى استمرار تباطؤ الاقتصاد الصيني، حيث تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين في الربع الرابع إلى 7.7% مقارنة بالفترة نفسها للسنة الماضية، بعد أن بلغ 7.8% في الربع الثالث، في حين أظهرت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي علامات ضعف. وعلى الصعيد المالي، كان على الصين أن تتدخل لإنقاذ البنك الصناعي التجاري الصيني (ICBC)، الذي يعد أكبر مقرض في البلاد، لتتجنب ما كان يمكن أن يكون أكبر تعثر للأدوات الاستثمارية في العقد الحالي على الأقل، ومحاولة الحد من المخاوف التي تحيط بقطاع الأدوات الاستثمارية الذي تبلغ قيمته 1.7 تريليون دولار، الذي يعد أكبر مكون للنظام المصرفي الرديف في الصين والذي يقدر بنحو 5 تريليونات دولار أميركي بدوره، الأمر الذي أصبح مصدرا لقلق العديد من المراقبين بعد ظهور علامات متكررة للاهتزاز، وهو ما يمكن أن يؤثر على صحة النظام المالي الصيني ككل. وذكر التقرير ان الأسواق الأميركية انخفضت بنسبة 3.7%.وقد ارتفع التضخم في الولايات المتحدة بشكل حاد في شهر ديسمبر ليصل إلى 1.5% مقارنة بالسنة الماضية بعد أن بلغ 1.2% في الشهر السابق، مما أثار مخاوف بأن تقليص برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحدة سيستمر بمعدل أسرع، حيث قررت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في اجتماعها المنعقد في نهاية شهر يناير تخفيض شراء السندات الشهرية بمبلغ إضافي قدره 10 مليارات دولار أميركي ليصل إلى 65 مليار دولار أميركي شهريا، مما يشير إلى توقعات بتحسن مؤشرات سوق العمل والنمو الاقتصادي. كما انخفضت الأسواق الأوروبية بنسبة 4.1% في شهر يناير متأثرة بحركة الأسواق العالمية على الرغم من وجود علامات تشير إلى تحسن في الأوضاع الاقتصادية، وقد جاءت نتائج مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو أعلى من المتوقع لشهر ديسمبر.
وقال التقرير انه وبالنظر إلى المستقبل، فانه مازالت نظرتنا المستقبلية لأسواقنا في المنطقة إيجابية على المدى البعيد، وبخاصة منطقة مجلس التعاون لدول الخليج، مدفوعة بعوامل النمو الداخلي.
وبرأينا أن أرباح الشركات الجيدة على مستوى المنطقة والتقييمات الجاذبة التي تدعمها أسعار النفط المرتفعة والطلب المحلي والإنفاق على البنية التحتية والنمو في القطاع الخاص والائتمان سيدعم أسواق الأسهم ويحافظ على تفوق أدائها مقارنة بالأسواق العالمية.