Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: علاقة غريبة بين المعطيات الاقتصادية والأسواق المالية
2 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني انه من الملاحظ خلال الأسبوعين الأخيرين غياب الرابط بين المعطيات الاقتصادية والأسواق المالية، فبحسب المعطيات الاقتصادية الأميركية فإن الناتج المحلي للبلاد قد اصبح عند 1.0-% وذلك بسبب الموجودات والتي تسببت في تراجع بلغ نسبة 1.6-% خلال الربع الأول، مقارنة مع تراجع أولي بلغ نسبة 0.5-%.
من ناحية أخرى، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة الأولية بمقدار 27 ألف مطالبة ليصبح العدد الإجمالي عند 300 ألف مطالبة، وقد أفادت وزارة العمل بعدم وجود أي عوامل خاصة ساهمت في تراجع عدد هذه المطالبات. وفي المقابل، قد يتوقع البعض انه من المفترض ان تستقر الإيرادات في البلاد خلال العام الحالي إلا انها قد سجلت تراجعا هذا الأسبوع حيث تراجعت ايرادات السندات لأجل 10 سنوات لتصبح عند نسبة 2.40%، وباعتبار انه من المفترض وجوب ارتفاع الإيرادات الأميركية من اجل رفع سعر الدولار الأميركي، الا ان مؤشر الدولار الأميركي قد اقفلت الأسبوع عند الحد الأعلى له خلال فترة الـ 200 يوم الأخيرة وبحيث ارتفع المعدل المسجل له للمرة الأولى منذ سبتمبر عام 2013، خاصة أن بيئة المخاطر الحالية والتي تعتبر على قدر كبير من الإيجابية قد ساعدت العملات في الأسواق الناشئة على التقدم وذلك على حساب العملات التي تتمتع بإيرادات متدنية. أما في المملكة المتحدة، فيستمر الجنيه الاسترليني في صراعه هذا الأسبوع خاصة مع البيانات الاقتصادية الضعيفة التي صدرت مؤخرا، حيث تراجع مؤشر لويد لمناخ الأعمال من 66+ الى 41+ وذلك بالترافق مع الجدال القائم بين المحللين الاقتصاديين بخصوص ارتباط هذا المؤشر بمؤشر PMI. فضلا عن ذلك، بلغت مبيعات التجزئة خلال شهر مايو عند +16 بعد ان كانت عند +30 خلال شهر أبريل وعند +35 خلال شهر مارس.
وباختصار وفيما يتعلق بأسواق تداولات العملات الأجنبية، فقد أقفلت الأسواق الأسبوع الماضي على ارتفاع نسبي في سعر الدولار الأميركي مقابل غيره من العملات التي تتمتع بالإيرادات المتدنية، أما فيما يتعلق بالجنيه الاسترليني فقد ارتفع الى أعلى مستوى له عند 1.6882 يوم الثلاثاء، إلا انه اقفل الأسبوع عند 1.6700. من ناحية اخرى، فإن أداء اليورو أتى مشابها لأداء الجنيه الاسترليني خاصة مع رفض المستثمرين شراء اليورو قبل الحصول على اي توضيح من البنك المركزي الأوروبي وذلك فيما يتعلق باجتماعه المقبل خلال الأسبوع القادم، ليقفل اليورو الأسبوع عند 1.3600.
أما فيما يتعلق بأسواق السلع، فلا يزال المستثمرون في حيرة من أمرهم بخصوص أداء الذهب في السوق، فقد استمر سعر الذهب في التراجع خاصة انه من المفترض ان يتسبب ارتفاع الإيرادات الأميركية في تراجع سعر الذهب، وباعتبار ان الفرص المتوافرة تصبح أكثر كلفة. من ناحية أخرى، أشار بعض المحللين الاقتصاديين الى ان شهري مايو ويونيو قد ترافقا مع نتائج سلبية وذلك على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، وذلك من دون الأخذ بعين الاعتبار الأداء الضعيف للذهب خلال الشهر الجاري.بالإضافة الى ذلك، يستمر الجدل بين المستثمرين بخصوص أداء الذهب الضعيف والذي قد يعود الى استقرار السوق خلال الفترة الحالية.
وأشار التقرير الى تصريحات محافظ البنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة أتلانتا دينيس لوكهارت بعدم رغبته خلال المستقبل القريب إنهاء العمل بالسياسات النقدية المتبعة حاليا بالإضافة إلى البدء برفع نسبة الفائدة، وبالتالي فمن المفترض ان يحقق الاقتصاد الأميركي نموا اقتصاديا عند نسبة 3% تقريبا وذلك بعد البداية الصعبة التي شهدها مع حلول عام 2014، وهو الأمر الذي سيجعل المجلس الفيدرالي قادرا على البدء برفع معدلات الفائدة خلال فترة لاحقة من السنة. أما فيما يتعلق بالتراجع الحاصل في سوق العمل، أفاد لوكهارت بان بعض القطاعات في الواقع قد سجلت نسبة توظيف كاملة، وأضاف الى ان بعض القطاعات في المنطقة التابعة له قد أشارت الى حصول نقص في العمالة التي تتمتع بخبرات ومهارات معينة وهو الأمر الذي تسبب في عدم القدرة على سد الثغرات في بعض الوظائف. من ناحية أخرى، أشار لوكهارت الى وجود العديد من العمال المستعدين للعمل لساعات إضافية، كما انهم على استعداد للالتحاق بوظائف جديدة في حال استمر الاقتصاد في التحسن، كما أشار لوكهارت الى انه ليس من المتوقع ان يشهد الاقتصاد تحسنا سريعا وجذريا فيما يتعلق بسوق العمل، إلا انه في حال شهد السوق تحسنا ثابتا ومستقرا فمن المتوقع ان يدفع ذلك بالمجلس الفيدرالي الى البدء برفع نسبة الفائدة مع حلول النصف الثاني من العام المقبل.