Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: البيانات المخيبة للآمال في أوروبا تضغط على اليورو
25 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني انه على الرغم من أن الأسواق تتعامل مع تقدم الدولار الأميركي بحذر، واصلت العملة الأميركية تعزيز موقفها خلال أشهر الصيف، وقد أبرز محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة لشهر يوليو التحسن الذي جاء بمعدل فاق التوقعات في سوق العمل والذي كان «قريبا بشكل ملحوظ» من المعدل الطبيعي.
أما المخاطر السلبية للتضخم فقد اعتبرت أدنى مما كانت عليه حسب تقدير معظم المسؤولين الذين أبدى كثيرون منهم ملاحظات ان الحاجة قد تنشأ لتشديد السياسة النقدية أكثر مما هو متوقع في الوقت الحالي، كما كان بعض أعضاء اللجنة غير مرتاحين وبشكل متزايد إزاء التوجيهات الإرشادية الحالية التي تفيد بأن أسعار الفائدة ستبقى عند مستويات منخفضة لفترة طويلة، الأمر الذي يعني أنه سيكون هناك تركيز أكبر على التجاوب مع البيانات الاقتصادية.
وعلى صعيد العملات الأجنبية، انتهى الأسبوع بتراجع طفيف لليورو والجنيه الاسترليني مقابل الدولار، وفي الواقع، هبط اليورو إلى مستوى قياسي منخفض لسنة 2014 حيث وصل إلى 1.3221 حيث لاتزال البيانات المخيبة للآمال في الاقتصادات الأوروبية تضغط على العملة الأوروبية في مواجهة جميع العملات الرئيسية العشر.
وأشار التقرير الى ان قطاع البناء السكني الأميركي سجل ارتفاعا حادا خلال شهر يوليو بارتفاع مؤشر عمليات بدء بناء المساكن بنسبة 16% تقريبا خلال الشهر الماضي أي بمعدل سنوي يبلغ 1.093 مليون وحدة، وتعكس هذه البيانات أعلى مستويات الإنشاء منذ شهر نوفمبر 2013، مستفيدة من الارتفاع الملحوظ لأعداد الشقق الجديدة، كما سجل مؤشر بناء المساكن ارتفاعا بلغ 22% منذ بداية السنة حتى نهاية شهر يوليو، كما ارتفع عدد طلبات تراخيص البناء خلال الشهر الماضي، الأمر الذي يعني تحقيق مزيد من المكاسب خلال السنة الحالية، وتظهر الأرقام المعدلة ان مبيعات شهر يونيو كانت أقوى مما كان متوقعا، حيث بلغت 945.000 وحدة بدلا من 893.000 وحدة.
توافر المستويات المنخفضة بشكل قياسي لأسعار الفائدة واعتدال الطقس والارتفاع القوي لأعداد الوظائف في الولايات المتحدة قوة دفع قوية لهذا النمو السريع حتى وإن كانت مبيعات المساكن الجديدة قد اتخذت مسارا جانبيا، ولعل الارتفاع الأخير في عمليات بناء المساكن يعني أن مطوري العقار باتوا يتمتعون بثقة أكبر بأن المبيعات عموما سوف ترتفع مع اكتساب الاقتصاد ككل لقوة دفع أكبر، حيث أظهر تقرير الأسبوع الحالي أن عمليات بناء المساكن الجديدة التي تقيم فيها عائلة واحدة، والتي تشكل الجزء الأكبر من السوق، ارتفعت بنسبة 8.3% في شهر يوليو مقارنة بما كانت عليه في شهر يونيو.
ويفيد تقرير صدر هذا الأسبوع بأن مؤشر مديري الشراء في قطاع الإنتاج الصناعي الأميركي ارتفع إلى 58.0 نقطة من المستوى المعدل والبالغ 55.8 نقطة في شهر يونيو، وكان المحللون قد توقعوا تراجع هذا المؤشر إلى 55.7 نقطة في شهر أغسطس.
والملاحظ ان المكونات الـ 5 للمؤشر المذكور ساهمت بشكل أكثر إيجابية في أداء المؤشر للشهر الحالي مقارنة بأدائه في شهر يوليو، وجاءت المساهمة الأكبر من التسارع القوي لارتفاع أعداد العاملين، وكذلك ارتفع حجم الإنتاج الفعلي والطلبيات الجديدة بمعدلات أسرع، كما ارتفعت الصادرات الجديدة بأعلى معدل لها منذ 3 سنوات وتسارع نمو العمالة بأقوى معدلاته منذ شهر مارس 2013.
ولفت التقرير الى ان التدفقات إلى خارج أوروبا لاتزال قوية، أفادت الرسالة التي وصلت الأسواق من البنك المركزي الأوروبي منذ إطلاق حزمة إجراءات التخفيف في شهر يونيو بوضوح بان البنك يعتقد أن تلك الإجراءات المتعلقة بالسياسة ستكون كافية لجعل التضخم أكثر توافقا مع الهدف المحدد له، غير ان الهبوط الحاد لتوقعات التضخم خلال الأسابيع الماضية يشير إلى أن الأسواق تخشى أن يكون البنك المركزي الأوروبي لم يقم بما يكفي من إجراءات لتحفيز النمو، وقد بدأت الأسواق الآن تضغط على رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، وتحثه على ألا يقف في طريق الانخفاض الأخير الذي طرأ على اليورو والإبقاء على السياسة ذاتها.
من جانب آخر، حذر البنك المركزي الألماني الأسواق الأسبوع الماضي من تبعات النمو الزائد للأسواق المالية وأسواق العقار ومن مخاطر تخفيض الحوافز التي تقدمها الحكومات لإصلاح اقتصادات دولها.
تظهر هذه الملاحظات التي أبداها البنك المركزي الألماني تردد البنك في مواصلة توفير حوافز النمو من قبله، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو شيئا إيجابيا بالنسبة للعملة الأوروبية، يعزز هذا الموقف التأثير المؤسسي والبنيوي على اقتصادات منطقة اليورو والذي يمكن أن ينجم عن استمرار خروج الاستثمارات في أسهم الشركات الأوروبية، فيصبح تأثيره في النهاية سلبيا على اليورو.
وكان أداء مؤشر مدير الشراء في أوروبا هذا الأسبوع أحد البيانات المخيبة للآمال، فقد أقفل المؤشر عند مستوى 52.8 نقطة مقارنة بالتوقعات بأن يبلغ 53.4 نقطة، ويعني هذا الأداء أن نمو الأعمال في القطاع الخاص في منطقة اليورو يظهر أكثر مما كان متوقعا لشهر أغسطس، بينما تراجع نشاط قطاعي الإنتاج الصناعي والخدمات.