Note: English translation is not 100% accurate
مكاسب أكبر لتوجيه عوائد النفط الإضافية غير المتوقعة نحو مشاريع البنية التحتية
التنويع الاقتصادي لدول الخليج رهن تحسين شبكة المواصلات
15 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء
تنويع اقتصادات المنطقة بعيداً عن النفط المحرك الأكثر كفاءة لإحداث التكامل
قال تقرير اقتصادي حديث ان تيسير النقل والمواصلات داخل بلدان مجلس التعاون الخليجي وفيما بينها، من شأنه أن يساعد في تقوية التجارة الداخلية والاستثمار، اللازمين لتحقيق نمو مستدام فيها على الأمد البعيد. وجاء في تقرير الرؤية الاقتصادية ربع السنوي، الصادر عن «معهد المحاسبين القانونيين في انجلترا وويلز ICAEW»، أن تطوير شبكات النقل القائمة في دول منطقة الشرق الأوسط «أمر حيوي يتيح الوصول لهدف التنويع الاقتصادي»، كما يمكن أن يساعد في تهدئة الاحتقان الناجم عن القلاقل السياسية الحاصلة في عدد من دول المنطقة.ووفقا للتقرير المعنون «رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط – الربع الثالث 2014»، والذي أعده «مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال»، المعروف اختصارا بالاسم «سيبر» لصالح «معهد المحاسبين القانونيين ICAEW»، فانه من المنتظر أن يتم توجيه عوائد النفط الاضافية غير المتوقعة نحو مشاريع البنية التحتية الكبيرة في دول الخليج، في وقت أدت فيه المخاوف الأمنية الراهنة في العراق الى ايقاع السوق تحت ضغوط متزايدة صعّدت من أسعار النفط.وتقود دول مجلس التعاون الخليجي الطفرة الاستثمارية التي يشهدها في الوقت الراهن قطاعا الطيران والسكك الحديدية في المنطقة، نظرا لتحفيز هذين القطاعين للتبادل التجاري بين تلك البلدان، واسهامه في حل مشاكل الاختناقات المرورية التي تواجه النمو السكاني الكبير وأسواق السياحة المنتعشة.وتضخ بلدان المنطقة استثمارات ضخمة تحويلية في قطاع السكك الحديدية في محاولة لتعزيز قدراتها على نقل البضائع والركاب. وتقود كل من المملكة العربية السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة هذه الاستثمارات بخطط استثمارية قدرها 45 مليار دولار و37 مليار دولار و22 مليار دولار على التوالي. ويمثل المشروع المخطط للسكة الحديد الخليجية، البالغ طولها 177.2 كم، والتي ستربط السكك الحديدية الداخلية في دول الخليج الست، أكثر الجوانب طموحا في خطط البنية التحتية الخاصة بالسكك الحديدية بالمنطقة. كما باتت توسعة المطارات في جميع المدن الخليجية الرئيسية أولوية أيضا، في ضوء تأهب منطقة الشرق الأوسط لتصبح واحدة من أهم مراكز الطيران في العالم.ومن المتوقع أن يلعب قطاعا النقل والامدادات اللوجستية دورا حيويا متزايدا في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بفضل العدد الهائل من المشاريع التي يجري تطويرها فيها، مع بدء هذين القطاعين في ادرار قيمة ملحوظة من تلك المشاريع، على هيئة سلاسل امداد كفؤة لنقل البضائع والعاملين عبر الحدود، ودعم لأنشطة قطاعات السياحة والسفر. ومن المرجح أن تحصد الكويت والسعودية ودولة الامارات وسلطنة عمان أكبر المكاسب، مع توقعات بأن تبلغ اسهامات قطاع الامدادات اللوجستية في اقتصادات تلك البلدان 13.6% في الكويت، و12.1% في السعودية، و11.7% في كل من دولة الامارات وسلطنة عمان بحلول العام 2018.ومن المتوقع أن يكون للتنافس على المواد والخبرات أهمية كبيرة عند اكتمال بعض مشاريع البنية التحتية للنقل والامدادات اللوجستية التي تستثمر بها دول مجلس التعاون الخليجي، وأضاف التقرير: ستتحقق المنافع الاقتصادية الحقيقية لمشاريع البنية التحتية هذه عبر القدرة التنافسية لقطاعات التوزيع، التي ينبغي أن ترتكز على الممارسات المالية السليمة.ولا يعد الافتقار الى البنية التحتية العامل الوحيد المؤثر في التجارة البينية الاقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي، إذ أعاق الاعتماد الكبير على النفط والغاز أيضا الروابط التجارية البينية الاقليمية لدول المجلس مع بلدان المنطقة، فلطالما ظل شركاء التصدير الرئيسيون لدول الخليج على مر التاريخ محصورين في تلك الدول التي ليست لديها احتياطيات نفطية ذاتية بالمنطقة. على أن سوق البحرين لاتزال استثناء، فقد بلغت صادرات المملكة من السلع الى دول الشرق الأوسط 33.4% من اجمالي صادراتها السلعية خلال 2013. أما المملكة العربية السعودية والكويت وقطر فهي صاحبة أدنى نسب صادرات سلعية الى دول المنطقة، اذ تبلغ 5% لكل من السعودية والكويت و1% لقطر.وفي حين يأتي التكامل التجاري السلعي البيني لدول مجلس التعاون الخليجي في المؤخرة قياسا بمناطق العالم الأخرى، فان من شأن وضع سياسات خاصة بالتجارة الحرة وتشييد بنية تحتية متطورة للنقل، المساعدة في توطيد الأواصر التجارية البينية. وتعتبر دولة الامارات حاليا السوق التجارية الأكثر انفتاحا بين دول مجلس التعاون الخليجي، ويبلغ تصنيفها على مؤشر حرية التجارة 82.5%، في حين يقع تصنيف البلدان الخليجية الخمسة الأخرى على المؤشر بين 70 و80%.
كما ان الانفتاح التجاري والبنية التحتية البينية الاقليمية لا يكفلان، وحدهما، احداث زيادة ملحوظة في حصص التجارة البينية للسلع بين دول مجلس التعاون الخليجي وبلدان المنطقة، رغم أنهما يتيحان الوسائل اللازمة لتحقيق تكامل أفضل. وأكد التقرير أن التقدم في تنويع اقتصادات المنطقة بعيدا عن النفط سيكون المحرك الأكثر كفاءة لاحداث التكامل المنشود.وأضاف: هذه مسألة مهمة في ضوء التحركات الجارية لاصلاح الدعم في الشرق الأوسط، والمسار الهابط المتوقع لأسعار النفط في المدى المتوسط.
أبرز النقاط الأخرى الواردة في التقرير:• من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي للمملكة العربية السعودية بنسبة 4.3% في العام 2014، ويرتفع الى 4.4% العام المقبل، بفضل تواصل الاستثمار والتوسع في الانفاق على مشاريع البنية التحتية.• من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الاجمالي الفعلي لدولة الامارات العربية المتحدة بنحو 4.7%، في حين أن وتيرة النمو مهيأة لتباطؤ هامشي طفيف في العامين 2015 و2016. ويعزى ذلك الى دفع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية لعجلة خلق فرص العمل والنمو.• من شأن مستويات الاستثمار العالية في دولة قطر دعم النمو على المدى المتوسط، في حين يتوقع أن يكون الناتج المحلي الاجمالي الفعلي أعلى بنسبة 6.3% في العام 2014، وأن يرتفع معدل النمو السنوي متجاوزا 7% خلال العامين 2015 و2016. ومع ذلك، فان ثمة خطرا محتملا يتهدد ارتفاع النمو في قطر، اذا ما أعاد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) النظر بمنح البلاد حق استضافة بطولة كأس العالم 2022.• من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الاجمالي في سلطنة عمان بنسبة 3.4% هذا العام مع بقائه ثابتا بصورة عامة السنة المقبلة.• من المنتظر أن تدعم مشاريع البنية التحتية والاستهلاك الحكومية في مملكة البحرين نموا متوقعا بنسبة 3.8% في العام 2014، مع مستويات مماثلة من النمو في العامين المقبلين.• من المتوقع أن يقود تعزيز القطاعات غير النفطية في الكويت الى نمو سنوي في الناتج المحلي الاجمالي قدره 2.7% في 2014. وسيساعد النمو الاستهلاكي وقائمة من مشاريع البنية التحتية في تسارع الاقتصاد خلال السنوات المقبلة، لتصل نسبة النمو السنوي الى 4% في 2016.